العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال لقاء مع الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ في عمان في مارس الماضي
غزة- “القدس العربي”: كشف تقرير عبري عن اقتراح قدمه الملك الأردني عبد الله الثاني، للرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ خلال زيارته الأخيرة لعمان، حول إنشاء مستودع مشترك للقمح والمنتجات الغذائية يشمل الفلسطينيين، على خلفية الحرب المستعرة في أوكرانيا.
وحسب هيئة البث الرسمية الإسرائيلية، فإن الملك الأردني عرض “مبادرة غير مسبوقة” للتعاون الإقليمي في موضوع الأمن الغذائي، في ظل الحاجة الملحة في هذه الأوقات، بسبب استمرار الحرب بين أكبر موردين للقمح والغذاء على مستوى العالم روسيا وأوكرانيا. وذكرت أن مبادرة الملك الأردني تطرقت إلى إنشاء خزان مشترك من منتجات الغذاء والقمح، يمكن لأي بلد متضرر الاستفادة منه. ووفق التقرير الإسرائيلي فإن المقترح يشمل مشاركة كل من الأردن ومصر والفلسطينيين، إلى جانب إسرائيل في هذا التعاون.
مبادرة غير مسبوقة للتعاون الإقليمي في موضوع الأمن الغذائي
ويشير التقرير الى أنه لم تتضح بعد الجدوى من إقامة هذا المشروع، ولا آليات تنفيذه بالرغم من “اتفاق مبدئي” كشفت عنه مصادر عربية حول أهمية هذه المبادرة على المدى البعيد، وأنه بسبب أهمية الموضوع جرى طرحه أمام الرئيس الإسرائيلي.
وقد رد مكتب الرئيس الإسرائيلي على ما كشف، بالإعلان أنه لا يعتزم التعليق على المحتوى الذي يتم طرحه في الجلسات المغلقة.
وكان هرتسوغ زار العاصمة الأردنية عمان نهاية شهر مارس/آذار الماضي، بناء على دعوة تلقاها من العاهل الاردني عبد الله الثاني. ووفق ما كشف إسرائيليا فإن هذه الزيارة هي العلنية الأولى بين الرجلين، حيث سبق وأن اجتمعا سرا.
والجدير ذكره أن هناك تحذيرات عالمية من نقص في إمدادات القمح سيشهدها العالم خلال الفترة المقبلة، بسبب أزمة الحرب الروسية الأكرانية.
حذرت منظمة أوكسفام الدولية من نفاد مخزون القمح والدقيق في الأراضي الفلسطينية في غضون ثلاثة أسابيع، بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا، وتقوض القدرة الشرائية للفلسطينيين
وفي المناطق الفلسطينية، سبق وأن أعلن أن المواد التموينية الأساسية تكفي طوال شهر رمضان، وقد قامت السلطات الحكومية بتسهيل عمليات الاستيراد في هذه الأوقات، من خلال الإعفاء الجمركي، لضمان دخول كميات أخرى. ومن المحتمل أن ترتفع أثمان هذه المواد خاصة القمح في الفترة المقبلة بشكل كبير.
وكانت منظمة أوكسفام الدولية، حذرت من نفاد مخزون القمح والدقيق في الأراضي الفلسطينية في غضون ثلاثة أسابيع، بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا، وتقوض القدرة الشرائية للفلسطينيين. وأوضحت المنظمة أن واردات القمح والدقيق تشكل 95% من احتياجات الأراضي الفلسطينية، البالغة حوالي 450 ألف طن سنويا، لافتة إلى أن السلطة الفلسطينية لا تمتلك بنى تحتية لتخزين القمح، وتعتمد على القطاع الخاص الفلسطيني وعلى البنى التحتية لإسرائيل، التي بدورها تستورد أكثر من نصف حبوبها من أوكرانيا.
واستندت هذه المنظمة إلى تقديرات صدرت عن برنامج الغذاء العالمي، أشارت إلى أن أزمة الحرب في أوكرانيا ستؤدي لرفع أسعار مختلف أنواع الحبوب في الأراضي الفلسطينية. وذكرت أن سعر دقيق القمح ارتفع 23.6%، بينما ارتفع سعر زيت الذرة بنسبة 26.3%، والعدس بنسبة 17.6%، وملح المائدة بنسبة 30%.