الحكومة الكردية تشارك في اجتماع أممي لبحث مصادر تمويل تنظيم «الدولة»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: من المقرر أن يشارك ممثل لحكومة إقليم كردستان العراق، في اجتماعٍ للتحقيق في الأبعاد المالية لتنظيم «الدولة الإسلامية»، سيقام في العاصمة الألمانية برلين، غدا الأربعاء، بحضور كريستين ريتشر، رئيسة فريق الأمم المتحدة للتحقيق في جرائم التنظيم، وممثلين من لجنة التنسيق الوطنية العراقية، ووزارة الخارجية الألمانية الاتحادية.
وبهذا الصدد صرح ديندار زيباري، منسق التوصيات الدولية لحكومة إقليم كردستان العراق، وممثل حكومة الإقليم في الاجتماع عن لجنة التنسيق الوطنية، أنه «بعد سيطرة إرهابيي داعش على عدة أجزاء من العراق وسوريا، رد المجتمع الدولي باستنزاف وتجميد الموارد المالية لداعش. وفي العام 2015، تبنى مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2199 لمنع تمويل داعش وجبهة النصرة في العراق وسوريا، وبعدها تلا تلك الجهود نجاح كبير».
وبشأن دور حكومة الإقليم في هذا الإطار، قال زيباري إن «حكومة إقليم كردستان أجرت منذ العام 2014 بحثاً جوهرياً لتحديد المصادر المالية السائدة لداعش، حيث قام الإرهابيون باختطاف مواطنين من الطائفة الإيزيدية، وعناصر من الجيش والشرطة، وطلبوا أموالاً من أُسر المخطوفين عبر وسطاء، واستخدموا هواتف المختطفين للإبلاغ وطلب الفدية».
وأضاف: «كما استخدم داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) الهواتف التي حصلوا عليها من المواطنين الذين خطفوا وتسلموا الأموال عبر مكاتب الصرافة من داخل العراق وخارجه. وتعمد التنظيم غسيل الأموال التي كانت يتلقاها وعمل على تحويل هذه الأموال لتمويل عملياته المسلحة وخلاياه النائمة في عموم العراق والدول المجاورة».
ومضى يقول: «اعتمدت أنشطة داعش الإرهابية بشكل كبير على المدخلات المالية من تهريب النفط وسرقة الآثار وبيعها، والابتزاز والاختلاس، والأموال التي سرقوها من البنوك، والاختطاف، والاتجار بالبشر -الرقيق- من كلا الجنسين، وفرض الزكاة – شكل من أشكال الصدقة في الإسلام».
ووفقاً للمسؤول الحكومي الكردي، فإن التنظيم «باع الآثار التي استولى عليها، وتحصل من خلال الآثار المنهوبة على أموال طائلة تراوحت ما بين 150 و200 مليون دولار سنوياً»، مبيناً أن التنظيم «استولى على حوالي 100 ألف قطعة ثقافية ذات أهمية عالمية، بما في ذلك 4500 موقع أثري خاضع لسيطرة داعش في سوريا والعراق، أو كانت موجودة في أماكن خاضعة لحكمه المؤقت».
وأشار منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كردستان، إلى أن «الاجتماع سيركز على جهود حكومة إقليم كردستان في هذا الصدد، وكذلك آليات تبادل المعلومات مع المجتمع الدولي».
وقال أيضاً: «نحن مستمرون في تنسيقنا مع «يونيتاد»، وخاصة في عملية الأرشفة، وتوثيق جرائم داعش، واستخراج المقابر الجماعية، وإعادة الرفات، وإنقاذ المخطوفين. وتعمل حكومة الإقليم حالياً على مشروع للتحقيق في استخدام معلومات شبكات المحمول والتعرف على المجرمين من خلال هواتفهم المحمولة الذي يسهل بشكل كبير تحديد القنوات التي يستقبل داعش من خلالها الأموال ويحولها عبر مكاتب الصرافة في العراق ودول الجوار».
وفيما يتعلق باستراتيجيات التنظيم الجهادي لتعزيز موارده المالية، أوضح منسق حكومة إقليم كردستان العراق، أن عناصر التنظيم «استغلوا النظام المصرفي والمالي العراقي لتعزيز مواردهم المالية بمساعدة عدد من الأفراد وشركات الصرافة ومكاتبها في العراق، والتي كانت تساعد في تسلم وتخزين وتوزيع الأموال على خلايا داعش النائمة والناشطة في أنحاء المناطق التي يسيطر عليها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية