طرابلس – رويترز: على طاولة في مطبخ جماعي كبير في طرابلس، تصطف عشرات من قطع العجين المصنوعة في شكل قباب، بينما يحولها الطهاة إلى طبق ليبي تقليدي شهير يُعرف باسم البازين
يتم توزيع الوجبة الشعبية على العائلات والمارة في شهر رمضان.
يتكون طبق البازين من عجينة كبيرة مصنوعة من دقيق الشعير، تقدم وسط يخنة فاخرة تعتمد على الطماطم.
لكن النكهات الجميلة التي يقدمها الطبق لا تتحقق بسهولة، إذ يتطلب صنع البازين عملية شاقة لخلط العجينة السميكة بعصا لساعات.
وقال الطاهي عصام التايب (48 عاما) « طريقة تحضير البازين صعبة شوية تأخذ وقت تقريبا بالساعات، وتأخذ جهد وبدأت في الصيام متعبة للناس».
وكانت صعوبة صناعته التي تحتاج عمليات معقدة وصعبة هي ما دفع بعضا من المتطوعين لبدء مبادرة توزيع الوجبة، لكي يجعلوا الطبق الشعبي في متناول الكثيرين خلال شهر رمضان.
أضاف التايب «صار عليها طلب والناس بدأت تأتي إلينا وتشجع فينا ويلي أخد منها مرة واتنين أعجبته فلهذا حتى الناس زادوا شجعونا وبدأت أنا صايم وبنجهز كمية كبيرة صعب شوية لكن الناس لقوها سهلة.. سهلة تأتي تلاقي الوجبة جاهزة يأخذها قبل المغرب».
يتم التبرع بمكونات الوجبات من قبل المطاعم المحلية أو السكان الراغبين في دعم المشروع، الذي أثبت أنه يحظى بشعبية كبيرة.
يعد الطهاة ما يقرب من 200 وجبة يوميا، ولا يزالون عاجزين على تلبية الطلب.
قال أحد سكان طرابلس الذي كان يقف في طابور توزيع البازين إن هناك فرحة خاصة مرتبطة بتناول الطبق. وأضاف المواطن الليبي محمد أبو ظهير «بالنسبة لهذه الأكلة هي أكلة شعبيه لذيذة يعني توارثناها عن أجدادنا. كل الأسر الليبية تحب هذه الأكلة. بالنسبة لي أنا وأسرتي وأبنائي جميعنا نحب هدي الأكلة وتوارثناها لأنها أكلة لذيذة وفيها لذة معينة ورونق في أكلها وخاصة لما تأكل معها فلفل أخضر يعني تنسي روحك وأنت تأكل في البازين».
وقال أحد الشباب المتطوعين وهو الطاهي عبد المالك بريون «هدي وجبة البازين الشعب الليبي كله يحبها ليس في شهر رمضان فقط.. نعملوا فيها في المناسبات والأفراح.. وهناك من يقوم بطبخ وجبه الكسكسي.. لكن هدي الوجبة لديها إقبال نحن هنا أحيانا نطبخ في 200 وجبه ولا تكفي».