زعيم تيار «الحكمة الوطني» عمار الحكيم
بغداد ـ «القدس العربي»: كشف عضو الهيئة العامة لتيار «الحكمة الوطني»، رحيم العبودي، عن «حوارات عميقة» في ظل مبادرة أطلقها زعيم التيار عمار الحكيم لإنهاء «الأزمة السياسية»، مشيراً إلى أن بوادرها ستظهر خلال الأيام المقبلة.
وقال للقناة الرسمية، إن «المبادرة التي طرحها رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم للحوار مع التيار الصدري والتحالف الثلاثي، يجري العمل فيها بشكل مستمر مع التحالف الثلاثي لكن خلف الكواليس، ولم تصل إلى اتفاقات تامة، وفي حال تغيرت النوايا سيتم الإعلان عنها وفق الآلية التي وضعها الحكيم، والتي يراها الجميع بأنها منصفة لتخطي المرحلة الحالية».
وأضاف أن «جميع أطراف التحالف الثلاثي أبدوا استجابة لمبادرة الحكيم، كما أعربوا عن رغبتهم في الدخول بحوار حقيقي»، مشيراً إلى أن «المدة التي منحها الصدر للإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة لم تنته بعد، وربما تكون هناك تغريدة قادمة تكسر الجمود الحالي وتعطي ملامح أمل».
وتابع أن «مصاديق هذه الاستجابة ستظهر خلال الأيام القادمة، فالحوار يجري بشكل عميق، ولا يمكن الإفصاح عنه لأسباب سياسية وحفظاً لماء الوجه، ويشمل الحوار الكتلة الصدرية، فإن التحالف الثلاثي جزء لا يتجزأ، وإن الحكيم قال إن الاتفاق سيكون وفق الأغلبيات، الأغلبية الكردية والسنية والشيعية، التي ستنتج الأغلبية الموسعة التي من الممكن من خلالها إنتاج الحكومة، وبالتالي المحافظة على المكون الأكبر كمكون اجتماعي وسياسي ومن خلاله تظهر الكتلة الأكبر».
وأكمل أن «التيار الصدري رحب بمبادرة الحكيم، وهناك كواليس لم يفصح عنها، كما هناك بوادر أمل قريبة ستظهر للجمهور، وستعلن شيئاً فشيئاً، وأن هذا حوار سياسي يدخل في عمق التفاوضات والتفاهمات، وبالتالي كل جهة تحتفظ برؤياها وقراراتها إلى اللحظة التي تراها مناسبة لإطلاقها، ونحترم هذا الأمر لأننا أصحاب مبادرة ولسنا جزءاً من الطرفين».
وأوضح أن «مبادرة الحكيم تأتي من الباب الأخلاقي والوطني، لأن الانسداد الحالي لا يمكن السكوت عنه، فيجب على الجميع تحمل المسؤولية أمام الشعب العراقي، واليوم يلاحظ هناك تنصل من المسؤولية، وأن المدد الدستورية تضرب بعرض الحائط وهذا أمر غير صحيح».
وعن فشل التحالف الثلاثي لمرتين بعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، بين العبودي أن «وجود كتلة كبيرة بحدود الـ 50 نائباً من المستقلين هي من أثرت على التحالف الثلاثي والإطار التنسيقي، حتى وإن أصبح العدد نصف زائد واحد، لذلك يجب الاتفاق على المبادرة لإنتاج طاولة حوار حقيقية، ويمكن للفرقاء السياسيين الجلوس ووضع الآليات الصحيحة لإنتاج الحكومة، فلا يمكن لأي الطرفين أن يمضي لإنتاج الحكومة».
ولفت إلى أن «تباين الرؤى السياسية أمر وارد في ظل المسيرة السياسية التي نشهدها، لكن الإطار ثابت في قراره بخلاف التحالف الثلاثي، فهناك مشاكل في تحالف السيادة وفي الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، كما لم نشهد في الإطار التنسيقي سجالاً أو قضايا متحركة بل وجدناها عند بقية التحالفات».
ويحدث ذلك في وقتٍ علق السفير الإيراني في العراق، إيرج مسجدي، على الأزمة السياسية في العراق، ومسار تأليف الحكومة، معتبراً أن الوقت لم يحن بعد لحكومة الأغلبية في العراق.
وقال مسجدي في تصريحات لوسائل إعلام كردية، تابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، إن «الجمهورية الإسلامية تحترم وتقدر شعب وحكومة العراق وما أثير بشأن الانتقادات للدور الإيراني في العراق أمر طبيعي وهذا موجود في كل دول العالم، حيث تمتلك كل دولة رؤية واستراتيجية خاصة بها ومن الطبيعي أن لا تروق بعض مواقفنا للبعض مثل قضايا فلسطين والحرب في اليمن وما نطرحه عبارة عن موقفنا ولا يشكل تدخلاً أو إملاءً أو محــاولة فــرض رؤية».
وأضاف: «نحن نحترم الإرادة الشعبية في العراق وآراء الناخبين والسلطات المنبثقة من الانتخابات أياً كان شكل تلك الحكومة شرط أن تكون وفق قواعد قانونية»، مبيناً أن «التجارب من 2003 حتى الآن تقول إن التوافق هو المسهل للوصول إلى التعاون لأن الجميع يشعرون بالمشاركة ونحن نرى أن التوافق هو الأنسب وما أقوله اقتراح وليس تدخلاً».
وأشار إلى أن «الدعوات للأغلبية الوطنية محل تقدير لكنها لن تكون ناجحاً إلا في البلدان المؤسساتية والديمقراطية، لا أقول لا توجد ديمقراطية في العراق إلا أن الوقت لم يحن بعد لحكومة الأغلبية في العراق لذا أرى أن التوافق هو الحل».
وتابع: «الجميع يريدون المشاركة في الحكومة وأن استئثار بعض الأطراف بالحكومة سيعقد الأمور والقرار يعود للعراقيين أنفـــسهم».