اليمن: مبعوث الأمم المتحدة يكشف عن تعثر إعادة فتح مطار صنعاء رغم تحقيق نجاح للهدنة بين الحكومة والحوثيين

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز – «القدس العربي»: كشف المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، عن تعثر فتح مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات الجوية التجارية، رغم تأكيداته بنجاح الهدنة إلى حد كبير بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، التي تسيطر على العاصمة صنعاء منذ نهاية 2014 بما في ذلك مطار صنعاء.
وقال المبعوث الأممي في إيجاز صحافي قبيل مغادرته العاصمة صنعاء، الأربعاء، إنه يقود مساعي مكثفة “على قدم وساق لفتح مطار صنعاء للرحلة التجارية الأولى منذ ست سنوات”، في إشارة إلى أن الأطراف المعنية باستئناف فتح المطار أمام الرحلات التجارية وفي مقدمتها التحالف العربي بقيادة السعودية، لم يتوصلوا إلى نقاط اتفاق بهذا الشأن إثر عدم حدوث بعض الخروقات للهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في الثاني من الشهر الجاري، وعدم موافقة الحوثيين على فتح الحصار عن مدينة تعز، وهو الشرط الذي يحاول التحالف خلق تزامن بينه وبين فتح مطار الدولي.
وذكر غروندبرغ أن هناك تواصلاً موازياً يجري لعقد مباحثات من أجل التوصل إلى “توافق حول فتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات اليمنية”. وأكد أنه بحث مع قيادات جماعة الحوثي، خلال زيارته الأولى للعاصمة اليمنية صنعاء، آخر مستجدات تنفيذ الهدنة على أرض الواقع من “جميع عناصرها وسبل البناء عليها كخطوة نحو حل سياسي شامل للنزاع اليمني”.
وأوضح أنه لا توجد تقارير مؤكدة تفيد بوقوع ضربات جوية أو هجمات عابرة للحدود، من قبل الحوثيين والتحالف على حد سواء، وقال: “رأينا أيضاً دخول سفن الوقود التي تشتد الحاجة إليها إلى موانئ الحديدة، وهو الأمر الذي آمل أن يسهم في حل أزمة الوقود في صنعاء”. وطالب بضرورة “استمرار دخول المزيد من سفن الوقود إلى ميناء الحديدة بشكل ثابت خلال فترة الهدنة”، وهي الميناء التي يسيطر عليها الحوثيون، غربي اليمن، ويفرض عليها التحالف قيوداً تجارياً.
وأشار مبعوث الأمم المتحدة إلى تفاؤله بصمود الهدنة الراهنة رغم الخروقات البسيطة التي يعلنها أطراف الصراع، وقال: “بالرغم من التقارير المتواترة والمقلقة بخصوص وقوع خروقات للهدنة، رأينا انخفاضاً عاماً كبيراً في الأعمال العدائية”. وطالب الحوثيين خلال لقاءاته بقياداتهم في صنعاء “بأهمية استغلال الفرصة النادرة التي توفرها هذه الهدنة، حيث تمنح الهدنة استراحة من العنف وفرصة لإغاثة إنسانية فورية”. وأوضح أنه يعوّل على استمرار التزام الأطراف المعنية وانخراطها الجاد من أجل تنفيذ الهدنة، وقال: “من المهم أن تتحاور الأطراف بعضها مع بعض بحسن نية، وعليهم أيضاً أن يستخدموا الآليات التي تيسرها الأمم المتحدة والتي وفرناها لدعمهم في هذا المسار”. وقال: “دعونا نكون واضحين، إن هذه الهدنة هي لخدمة اليمنيين في المقام الأول، كما توفر أيضاً فرصة لخلق بيئة مواتية لعملية سياسية تستهدف إنهاء النزاع، وإجراءات مستدامة لتحسين الوضع الإنساني والاقتصادي وإنهاء العنف في البلاد”.
وأوضح أن الإقليم والعالم “يراقبون الوضع (في اليمن) عن كثب وعلى أهبة الاستعداد لتقديم الدعم، وإن هذه هي فرصة لإنهاء النزاع والتوصل إلى سلام يلبي التطلعات المشروعة لليمنيين، ولدينا مسؤولية مشتركة لنكون على قدر ما تحتاجه تلك اللحظة”.
وتعد هذه الزيارة الأولى لمبعوث الأممم المتحدة الحالي هانس غروندبرغ، إلى العاصمة اليمنية صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، منذ تعيينه في آب/أغسطس من العام الماضي، وذلك إثر إصرار جماعة الحوثي على رفض السماح له بزيارة صنعاء وإعلانهم عدم رغبتهم في استقباله، مطالبين بفتح مطار صنعاء المغلق أمام الرحلات التجارية منذ عام 2016 وكذا السماح بدخول سفن المشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة كشرط لاستقباله في صنعاء، وهو ما توصل إلى وعود مؤكدة بذلك وسماح التحالف بدخول سفينتين نفطيتين قبيل زيارته لصنعاء، بالتزامن مع بدء سريان الهدنة الحالية التي من المقرر أن تستمر حتى الثاني من حزيران/يونيو المقبل.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية