الأقباط يطالبون بالكشف عن حقيقة ما جرى لمريم… والوظائف لأبناء المسؤولين… والاجتهاد ليس معيارا

حسام عبد البصير
حجم الخط
3

القاهرة ـ «القدس العربي»: رغم العصر الذي بات يوصف بالذهبي الذي يحيا فيه الأقباط في الوقت الراهن، إلا أن حالة من الغضب سيطرت على الكنيسة وشعبها، على مدار الأيام الماضية وكشفت عنه تصريحات البابا تاوضروس الأخيرة، عقب قتل كاهن في الإسكندرية وغياب سيدة قبطية عن أسرتها، رغم إعلان أرميا عبده مسؤول أسرة الملاك المنقذ في مطرانية السيدة العذراء في بني سويف عودة السيدة مريم وهيب، التي سبق وبثت فيديو أشهرت فيه إسلامها لأسرتها وبيتها وزوجها، إلا أن الشارع القبطي ما زال يضغط على الكنيسة مطالباُ بكشف حقيقة ما جرى لمريم للرأي العام. وبدورهم سعى العديد من كتاب صحف أمس الجمعة 15 إبريل/نيسان لتذكير أخوة الوطن بالعصر الذهبي الذي يحيونه والإنجازات التاريخية التي حصلوا عليها، التي تعد غير مسبوقة بشهادة رجال الكنيسة ورموز الأقباط..
ومن أبرز الأخبار التي اهتم بها الرأي العام، رفع أسعار الوقود وبادر مصدر في وزارة التنمية المحلية فور تحريك سعر البنزين 25 قرشا؛ للتأكيد على أنه لا توجد أي زيادة جديدة في أسعار تعريفة الركوب بالنسبة للسرفيس والنقل العام وخطوط المواصلات الداخلية والخارجية بين المحافظات؛ كما انتشرت الأجهزة الأمنية في القاهرة في محيط مواقف السيارات ومحطات الوقود ومواقف السيارات لمنع استغلال السائقين الزيادات الأخيرة في أسعار البنزين لرفع تعريفة الركوب. وتم تكثيف الحملات على جميع مواقف السيرفيس لمتابعة التزام جميع وسائل المواصلات في مختلف خطوط السير بالتعريفة الحالية، وعدم زيادتها وثبات أسعارها، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين.. وبدوره علق رجل الأعمال نجيب ساويرس، على قرار لجنة تسعير المواد البترولية، بزيادة أسعار البنزين بمقدار 25 قرشا، وقال المفروض نسبة الزيادة على بنزين 95 تكون أعلى، لأنه استخدام الفئات الأعلى دخلا”. وأضاف سايرس: كذلك ممكن ننتج بنزين أعلى جودة بسعر خاص لمعادلة الدعم لو هذا ممكن فنيَا؟”. ومن أبرز الأخبار التي اهتمت بها العائلات الثرية: أكدت تحقيقات النيابة العامة عدم احتواء منتج الشوكولاتة الذي أثار الجدل مؤخرا على أي مواد مخدِّرة.
وقال بيان للنيابة العامة إن وحدة الرصد والتحليل رصدت تداولَ أخبارٍ ومنشوراتٍ على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، تدّعي احتواءَ منتج مستورد للشوكولاتة على نبات الخشخاش الذي يُكسبه بذلك موادَّ مُخدِّرة، وكان من بين تلك المنشورات منشورٌ لرئيسِ جامعة القاهرة الأسبق، وقد استهلت النيابة بسؤالِ مالك الشركة المستورِدة لمنتج الشوكولاتة، الذي شهِد بأنَّ ما أُثير على مواقع التواصل الاجتماعي في هذا الصدد غيرُ صحيح؛ لأنه يستورده من ألمانيا وفقا للإجراءات الصحيحة، وأنَّ المنتج خالٍ تماما من أي موادَّ مخدّرة. ومن أخبار السياحة: تبذل وزارة الطيران المدني، جهودا كبيرة للانتهاء من أعمال تطوير مطار سفنكس الدولي لزيادة المساحة الإجمالية لمبنى الركاب في المطار بما يسمح برفع الطاقة الاستيعابية من 300 راكب/ ساعة إلى 900 راكب/ ساعة بما يتواكب مع تزايد الحركة الجوية المتوقعة لمطار سفنكس مع افتتاح المتحف المصري الكبير.
اعتذرت وكفى

ما زالت الأزمة التي تعرضت لها صحيفة “المصري اليوم” بشأن فتوى بيع الطعام للكفار تسيطر على كتابها وها هو سليمان جودة، سعى للدفاع عن الصحيفة: يعرف القانون ما يسمى القتل الخطأ، ويفرق دائما بينه وبين القتل العمد، ويتعامل مع الشخص المتهم في الحالة الأولى بطريقة تختلف كليا عن الشخص المتهم في الحالة الثانية.. والسبب أوضح من أن يتم شرحه.. السبب أننا نكون أمام شخصين: واحد قصد أن يفعل كذا، وآخر لم يقصد على الإطلاق. هذا بالضبط ما سوف تكتشفه إذا ما انتقلت من عالم القانون إلى دنيا الصحافة، لتتأمل ما قيل على هامش الخبر الخطأ الذي نشرته «المصري اليوم»، قبل يومين، وأثار من الصخب ما أثار.. لقد اعتذرت الجريدة بالخط العريض، في صدر صفحتها الأولى، وقالت في اعتذارها إنها اتخذت من الإجراءات الداخلية ما يضمن عقاب المخطئ، وعدم تكرار ما وقع مرة أخرى. إلى هنا كان يجب أن تنتهي القضية برمتها، وإلى هنا كان يتعين أن نطوي الصفحة، وأن ننتقل إلى ما يملأ أيامنا من القضايا الحياتية وهي كثيرة.. ولكنك ستكتشف أن بيننا أشخاصا لا يريدون هذا الانتقال، ولا يرغبون في طَيّ هذه الصفحة، ويحبون الوقوف عندها، وتضخيمها، وتحميلها ما لا تحتمل. تكتشف أن بيننا مَن يضع الخبر المنشور ضمن مؤامرة كونية كبرى، وتكتشف أن هناك مَن يصمم على التفتيش في النوايا نفسها، بحيث يتحول ما جرى من خبر تم نشره بطريق الخطأ بالفعل إلى خبر نُشر بتدبير، وبتخطيط، وبقصد، وعن عمد. هنا نجد أنفسنا أمام حالة محزنة من التربص، ونجد أنفسنا إزاء وضع مؤلم يتمنى لك الآخرون فيه الخطأ، بدلا من أن تتسع صدورهم فيغفروا لك خطأ لم تقصده، ولم تتعمده، ولم تخطط له من وراء ستار.. حالة من التربص عجيبة يمكن رصدها بسهولة في الموضوع.. حالة تقول إن الغرض مرض. إننى لا أريد أن أتوقف عند الموقف الإيجابى لهذه الجريدة تجاه قضية الوحدة الوطنية في مجملها، ولا أحب أن أحصي عدد الإخوة الأقباط الذين تفرد لهم صفحاتها.

الدين للديان

ومن بين من سعوا لخطب ود البابا وشعب الكنيسة حمدي رزق في “المصري اليوم”: على وزن «الدين لله والوطن للجميع»، مسكوكة البابا التي أعلنها “الدين للديان والوطن للإنسان “ستُعمَّر طويلا، ستلهَج بها الألسنة المُحِبة دوما، البابا يتخارج من الحالة، ورغم الحزن الساكن فينا، ويطل من عينيه المجهدة، يمسك بأشعة الشمس، ولسان حاله يُغني عن بيانه، وملخص الحال في كلام طيب الذكر الخال الأبنودى: (كل الدروب واخدة بلدنا للنهار/ واحنا بلدنا ليل نهار/ بتحب موال النهار/ لما يعدي في الدروب/ ويغني قدّام كل دار). البابا مفطور على حب مصر، تسري مصر في روحه ودمه، وكلما سنحت الفرصة تغَزّل في قَسَمات شعبها، يراهم بأعين مبصرة للجمال المستبطن في دواخلهم، وكما قال الإمام الشافعي «وَعَينُ الرِضا عَن كُلِّ عَيبٍ كَليلَةٌ..»، وعين البابا راضية، وحامد وشاكر في السراء والضراء وحين البأس. عظة الأربعاء الماضى، على وقتها، وملخصها، ومن كلام سابق لقداسته: «لدينا مَن يقولون على الشر (خير) والظلمة (نور)، ويعيشون في دائرة الشر بكل صوره، لذلك الإنسان لا يمكن أن يكون ناطقا بالحق إذا عاش بهذه الأساسيات». مسَّ قداسته عرَضا مرضيّا مزمنا استولى على البعض في غيابة الجُبّ النفسي، فطفقوا يعمهون في الشر، وانحرفوا وانجرفوا عن الطريق القويم، فصاروا أشرارا يعكسون الحقائق، يقولون على الشر «خير» في خلط وتخليط، وعلى الظلمة الحالكة «نور»، وهم لا يرون أكفهم من فرط ظلمة أنفسهم، ولكنهم يفترون، ويمعنون في الشر. البابا يحذر من قلب الحقائق وتغييب الوعى والضلال والإضلال والتضليل الذي بات مرضا اجتماعيا عضالا، يستوجب التعاطي معه (بالحقائق والشفافية والمعلوماتية) حتى لا يستشري شره بين الناس، وكما قال الإمام علي، كرّم الله وجهه: «سيأتي عليكم من بعدى زمان، ليس فيه شيء أخْفَى من الحق، ولا أظهر من الباطل، ولا أكثر من الكذب». هذا ما نعيشه الآن، ووقف عليه البابا تواضروس محذرا من غيبة الحقائق، وترجمة منطوق البابا، وبلغتنا الشعبية حذارِ من «الضلالية»، والضلالي لا يمكن أن يكون ناطقا بالحق إذا عاش ينكر الحق ويوسِّد الباطل، مثله كمثل مَن خصهم سبحانه في آياته ناهيا: «وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ» (البقرة: 42).

أولاد الكبار

ترى إلهام عبدالعال في “المشهد” أن هناك مخارج ومداخل للربح والثراء والحياة الرغدة لا يعرفها ولا يمتلك مفاتيحها إلا هؤلاء.. فمهما أوقفت الحكومة التعيينات ستجد شبابا صغارا في مكاتب قيادات الهيئات والشركات الحكومية، وفي الإعلام والصحافة يجلسون بثقة ويتحدثون بثقة لا يعتريهم خوف من خصم أو فصل. وإذا تتبعت أسماء هؤلاء الشباب، ستجد أنها أسماء ليست غريبة عنك سمعتها من قبل، فهي إما أسماء وزراء حاليين أو سابقين أو أسماء قيادات في الجهات المهمة المتحكمة في مصير الدولة. حتى تعيين الحكومة لأوائل الخريجين توقف تحت دعاوى إتاحة الفرص المتساوية في حين أن ما حدث هو انعدام الفرص لهم، فلم يعد مسموحا لأبناء المواطنين العاديين التعيين في أماكن هامة بإجتهادهم، الإجتهاد ليس معيارا هنا. ومع ظهور فروع الجامعات الأجنبية وتبني الدولة لإنشاء بعض هذه الجامعات التي يلتحق بها الطلاب مقابل مبالغ كبيرة لا يقدر عليها إلا أصحاب القدرة، تحول خريج الجامعات الحكومية إلى خريج من درجة أقل ينظر إليه كنصف متعلم، وكشخص من درجة أقل، فهو ليس ابنا لأحد العاملين في جهات بعينها، وأقل لأنه خريج جامعات حكومية هي في تصنيفها داخل الدولة أقل من غيرها، وبالتالي فسوف تنخفض درجة المواطن العادي إلى مستويات أقل وأقل وأقل.

الغربة ملاذنا

واصلت إلهام عبدالعال رش الملح على الجراح الساخنة: مع الظروف الاقتصادية هبطت الطبقة متوسطة الغنى أو المستورة – التي كانت تمتلك ما يكفي احتياجاتها الأساسية وبعض الرفاهية المعقولة – إلى طبقة فقيرة عُليا وهي الطبقة التي تجد الضروريات وكفى، ثم هبطت مرة أخرى مع موجة ارتفاع الأسعار الأخيرة إلى طبقة متوسطة الفقر لا تستطيع أن تجد الضروريات بغير معاناة شديدة، وربما لا تكتمل لديها الضروريات. وتأثر أبناء هؤلاء حينما أصبحوا فوجدوا أنفسهم وقد هبطوا إلى ما بعد الدرجة الاجتماعية العاشرة ولا طريق منظور لديهم للتقدم للأمام أو الارتقاء لأعلى.. وهكذا أصبح الوطن مكانا غير آمن لهم. فالإنسان دائما ما يسعى للنمو والارتقاء، وحبسه داخل حجرة مغلقة تحت سطح الحياة هو دفن له حيا، ولهذا فهو يبحث عن متنفس يشتم منه رائحة الحياة الحقيقية والمتنفس أو الحلم لأبناء الطبقات الهابطة لأسفل هو السفر أو الهجرة إلى بلاد أخرى قد يجدون فيها ما يستر احتياجاتهم، وقد يشعرون فيها بأنهم في درجة ثانية أو ثالثة أو حتى رابعة بحسب اجتهادهم وقدراتهم وليس بعد العاشرة لأسباب لا يملكونها كما في أوطانهم. يبحثون عن بلاد كلما اجتهدوا فيها فتح لهم طريق للنجاح وطريق للارتفاع، ولو جزءا من درجة من الدرجات الاجتماعية، ورغم ما يحف بالغريب من أخطار قد تصل إلى خطر الغرق في البحر أو الموت برصاص عنصري في بلد آخر بعيد، قد ينظر إليه أهله فيه كلاجئ متطفل، إلا أنه يقرر السفر أو الهجرة وهو بين خيارين، إما أن يجد طريقا ويعيش كريما، أو يموت ميتة واحدة فتكون أكثر راحة له من الموت عدة مرات وهو على قيد الحياة. هكذا صار الاغتراب أزمة المواطن في وطنه والغربة هي الملجأ.

مصير أموال المتبرعين

قضية خطيرة التفت لها صلاح صيام في “الوفد”: ما أن يبدأ رمضان الكريم حتى تطاردنا الجمعيات والمؤسسات الخيرية بوابل من إعلانات استثارة رغبة في التبرع للخير لدى المواطنين، مستغلة الروح والهمة العاليتين في الشهر. وتتفنن هذه الإعلانات في اقتحام «جيب» المتلقي وإفراغ ما فيه، بزعم الحصول على الثواب العظيم والأجر الهائل عن طريق عرض بعض المشاهد لبسطاء يحصلون على طعام، ويدعون للمتبرع في ذلة وانكسار تتنافى- بلا شك- مع فكرة ستر الفقير والحفاظ على كرامته، ومتعارضة مع حديث – لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه- وتاركة أثرا سيئا على متلقى الصدقة وأهله من بعده. والغريب أن من يقوم بذلك بعض المشايخ الذين يمتلكون قنوات فضائية، حيث يرى واقفا على مكان مرتفع ومن تحته أصحاب الحاجات يقفون في صفوف متراصة يحدهم حبل – للحفاظ على النظام وعدم مضايقة الشيخ – وتسلط عليهم الكاميرا لتوضح معالم وجوههم، وتظل كذلك طوال فترة الإعلان الذي يستغرق وقتا طويلا، حتى أن بعضهم لم يتحمل الموقف فغطى وجهه بيده. التبرع لصالح مؤسسات تعمل في علاج وإطعام وكساء الفقراء، واجب ديني واجتماعي، بل إنه يجب أن يكون مستمرا طوال العام، ولكن المتبرع يدفع أمواله أملا في أن يستفيد بها الفقراء، لا لكي تنفقها المؤسسة في صورة إعلانات. ويبدو أن نجاح فكرة التبرع بالإلحاح أغرى جمعيات ومؤسسات كثيرة لانتهاج الطريقة نفسها، لتستدر عطف المصريين الذين يفضلون إخراج زكاة أموالهم والإكثار من فعل الخير طوال هذا الشهر، وهذه الجمعيات والمؤسسات تعلم أنها تستطيع أن تجمع في هذا الشهر ما لا تستطيع أن تجمعه في غيره. ومن المؤكد أن الحملات الإعلانية الضخمة على مدى شهر رمضان ليست مجانية، فلكل إعلان تكلفة إنتاج ضخمة، خاصة أن هذه الجمعيات لجأت لشركات إعلان كبيرة ومعروفة في السوق، كما أن البث في القنوات الفضائية يحسب بالدقيقة التي لها ثمن غال، ومعظم المؤسسات تعلن في أوقات المشاهدة العالية. المشكلة الحقيقية أننا شعب طيب ومتساهل، وسريع التأثر، فيبادر باقتطاع جزء من ماله لصالح هذه المؤسسات، ولكن الغالبية منه شعرت بالاستفزاز من هذه الإعلانات التي بدت كأنها في سباق، وتساءلوا عن مصادر تمويلها فمن حق المجتمع أن يعرف مصير أموال المتبرعين.
يريد بكم اليسر

من بين التجليات الإيمانية التي اهتم برصدها جلال السيد في “الأخبار” ذلك التيسير الرباني للمؤمنين: حينما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية «لِّلَّهِ مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا في الْأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا مَا في أَنفُسِكُمْ أو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» هذه الآية أزعجت البعض من أصحاب رسول الله وقالوا لرسول الله: كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة والصيام والجهاد والصدقات ولكن هذه الآية تخضع لما توسوسه نفوس البعض منا فلا يستطيع تطبيقها. فرد رسول الله «أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا.. بل قولوا أنتم سمعنا وأطعنا ربنا وإليك المصير.. فردد بها القوم فأنزل الله بعدها «آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ». ولما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى وأنزل عز وجل: «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا أن نَسِينَا أو أَخْطَأْنَا، رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ» هكذا تجاوز الله لنا ولأمتنا ما حدّث به الإنسان نفسه أي حديث النفس أو الوسوسة بشرط ألا يتكلم بها أو يعمل بها وقال أبو هريرة: إن الله عز وجل قال: إذا همّ عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة فإن عملها كتبتها بعشر حسنات إلى سبعمئة، وإذا همّ بسيئة ولم يعملها لم أكتبها عليه فإن عملها كتبتها سيئة واحدة. ويحكي لنا القرآن الكريم مثلا آخر من رحمة الله أن صاحب الحوت وهو في بطن الحوت فيقول: «وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ لَّوْلَا أن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ» وهذه الأيام التي نعيشها الآن من شهر مبارك يزيد الله فيها من كل حسنة تقوم بها أضعاف أضعاف ما يشاء فجاءت في القرآن آية تقول (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَد).

أجملنا بالتأكيد

نتوجة نحو من يصنعون المجد في الأرض المحتلة بصحبة أحمد جمعة في “اليوم السابع”: مجددا تشعل قوات الاحتلال الإسرائيلي الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالتصعيد ضد المواطنين الفلسطينيين العزل، خاصة في مدن الضفة الغربية والقدس، بالتزامن مع تحشيد تقوم بها منظمات يهودية متطرفة لاقتحام المسجد الأقصى المبارك بداية من يوم الجمعة، والعمل على ذبح “قرابين الفصح” داخل ساحات الأقصى، وهو ما يمكن أن يؤدي لاندلاع شرارة انتفاضة جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. عمليات مكثفة نفذها فدائيون فلسطينيون في الداخل المحتل ضد أهداف إسرائيلية، ردا على سياسة الإعدامات الميدانية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد النساء والأطفال في الضفة الغربية، ما دفع الشبان الفلسطينيون للدخول إلى العمق الإسرائيلي لتنفيذ عمليات يكون لها صدى واسع وتنقل رسالة إلى المحتل بأن السياسات الإسرائيلية ستولد العنف والقتل. حكومة اليمين المتطرف التي تحكم إسرائيل لا تؤمن أبدا بالحل السلمي للأزمة، بل تسعى للتصعيد الدائم في الأراضي المحتلة وكان آخرها قرار رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينيت بتسليح الإسرائيليين وهذا القرار ستكون له تداعيات خطيرة ووخيمة في ظل الإجرام والوحشية التي يقوم بها قطعان المستوطنين في الضفة الغربية والقدس. 16 شهيدا فلسطينيا في الضفة الغربية والقدس منذ بداية شهر رمضان المبارك من أصل 45 شهيدا فلسطينيا سقطوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي منذ مطلع العام الجاري، وهو ما يؤكد زيادة وتيرة العنف المتصاعد من جانب تل أبيب خلال الـ 100 يوم الأخيرة، ما ينذر بمواجهات مفتوحة ومقاومة شعبية من جانب الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وربما قطاع غزة للرد على الجرائم الإسرائيلية.

لا تنسوا غادة

أكد أحمد جمعة أن العام الماضي كان الأكثر دموية في فلسطين المحتلة منذ تولي حكومة نفتالي بينيت المسؤولية حيث سجل التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين 357 شهيدا خلال 2021، حيث تم استهدافهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وبلغت نسبة الشهيدات 19% فيما تجاوزت نسبة الشهداء الأطفال الـ22%، وهو ما يؤكد عدم وجود أي ضوابط تحد من عمليات استهداف الشعب الفلسطيني الأعزل بغض النظر عن الفئة العمرية أو الجنس. الجريمة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا وهي جريمة تقشعر لها الأبدان في نهار شهر رمضان المبارك بإعدام غادة سباتين بالرصاص الحي، استشهدت غادة سباتين وهي من قرية حوسان التي تقع جنوبي الضفة الغربية وهي أرملة وأم لستة أطفال وتعاني من ظروف صحية صعبة ولديها صعوبة في الرؤية بعينها اليمنى، ورغم ذلك أعدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق رصاصات في الفخذ وتركها الجيش المحتل تنزف حتى استشهدت وهي صائمة. فيديو مدته ثوان معدودات يوثق عملية إعدام الشهيدة الفلسطينية غادة سباتين التي كانت ترفع يدها وتحاول الهرب بعيدا عن جنود الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما يفند رواية الاحتلال بأنها كانت تسعى للقيام بعملية طعن، لكن الجندي المحتل الذي نزعت الرحمة من قلبه أطلق الرصاص على الشهيدة الفلسطينية من مسافة صفر ليكشف الوجه المتطرف والبشع للجندي الإسرائيلي المحتل الذي لا يؤمن أبدا بالسلام. ولم تمر دقائق على استشهاد غادة سباتين وخلال تشييع جثمانها الطاهر أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إعدام فلسطينية أخرى تدعى مها الزعتري بإطلاق الرصاص الحي وإعدامها قرب الحرم الإبراهيمي في الخليل بزعم تنفيذها عملية طعن.

الإساءة للمهنة

من معارك أمس هجوم تعرضت له نقيبة الممرضين على يد أميرة خواسك في “الوطن”: من أطرف ما قرأت مؤخرا الدعوى القضائية التي قامت برفعها السيدة كوثر محمود أمام القضاء الإداري في مجلس الدولة، بصفتها نقيبة التمريض، التي تطالب فيها بمنع عرض مسلسل «الكبير» والطرافة هنا أن السيدة كوثر، سلكت مسلك زملائها من رؤساء نقابتي الفنانين والموسيقيين، الذين يتركون المصالح الحقيقية لأعضاء نقاباتهم ويسعون للفرقعات الإعلامية، زاعمين الحفاظ على صورة أعضاء نقابتهم. لقد شهدت مهنة التمريض في مصر تطورا واضحا، خاصة بعد التعدد الكبير في الكليات ومعاهد التمريض المدنية والعسكرية، وأصبح الممرضون والممرضات المصريون يحصلون على شهادات عليا ومتوسطة في هذا المجال، حتى إن أصحاب الكفاءة منهم أصبحوا ذوي قيمة وخبرة نادرة، ولكن هناك أيضا منهم من لا تزال تنطبق عليه الصورة القديمة بسلبياتها التي نعرفها جميعا، ونتمنى أن تطالهم يد التغيير. لكن الغريب في الأمر أن هؤلاء المطلوب تطوير أدائهم وتحديث علمهم ورفع الروح الإنسانية لديهم، وتحسين صورتهم الحقيقية لا يجدون من يمد لهم يد المساعدة، فمن الواضح أن نقابتهم ورئيستها مشغولان بالفن أكثر من انشغالهما بأمور شديدة الأهمية لأعضاء النقابة، فلم نسمع مثلا أن نقابة التمريض تقدم معاشات محترمة لأعضائها، ولم نسمع أنها تقيم دورات تدريبية لتطوير أداء الأعضاء، أو حتى أنها تحاسب من يسيء إلى صورة الممرض وهم موجودون بالفعل، وغيرها مما يشكل صلب العمل النقابي، لكن النقابة ونقيبتها مهتمتان جدا بالفن وبصورة الممرضة، فبالرجوع لنشاط السيدة النقيبة في العامين الأخيرين، كان أبرز نشاط لها هو مهاجمة فيلم «يوم وليلة» ورفع دعوى قضائية لإيقافه، ثم مهاجمة المسلسل الكوميدي «الكبير» والتهديد برفع دعوى قضائية لإيقافه. الحقيقة أن السيدة النقيبة هي من تسيء لمهنة التمريض حين تتفرغ لتتبع أعمال فنية من الواضح أنها لا تستهدف المهنة في حد ذاتها، وتترك صلب دورها النقابي ومصالح أعضاء نقابتها.

فوضى ستدوم

اسفرت الحرب الحالية عن حقائق كاشفة من وجهة نظر فاروق جويدة في “الأهرام”: كان ينبغي أن يكون لدى أمريكا وأوروبا تحليلات نفسية لشخصية الرئيس بوتين.. خاصة أن هذا تقليد دائم لمعظم رؤساء العالم، خاصة أن مشوار بوتين نحو الكرملين كان واضحا من بدايته وكان محلا للدراسة.. إلا أن زلزال بوتين لم يكن متوقعا من حيث التوقيت ومدى الاستعداد والهدف، وحتى الآن لم يعرف العالم ما هي نتائج هذا التدخل وما هي نهايته. إن كل المؤشرات حتى الآن تؤكد حالة من الغموض تسيطر على المشهد كله، وهنا تصعب القراءة ومعرفة النتائج وإن طرحت تساؤلات تبحث عن إجابة.. لقد وصلت الأحداث إلى درجة من الفوضى ولم تعد المعارك حربا، ولكنها تحولت إلى كوارث واتهامات بين الطرفين من وراء ذلك كله.. هناك فصول أخرى في المحاكم والمؤسسات الدولية حول من شاركوا في هذه الكوارث وعلى من تقع المسؤولية.. إن زلزال بوتين الذي أكمل 50 يوما سوف يحتاج إلى بحث أهدافه وما انتهى إليه وهل الحديث عن نهاية هذا الزلزال أمر ممكن؟ أم أن الحرب سوف تمتد شهورا أخرى وربما سنين، وما هي توابع ذلك كله.. يبدو أن جميع الأطراف سوف تخرج خاسرة من هذه المأساة، حتى الآن لا يمكن أن يقال إن بوتين خرج منتصرا.. كما إن الخسائر البشرية لم تعرف حتى الآن أرقامها الحقيقية.. لا شك أن العملية العسكرية لبوتين قد هزت أركان أوروبا وأمريكا وأن خريطة العالم قد تغيرت.. وأن هناك أطرافا كسبت وأخرى خسرت وإن كانت أمريكا وأوروبا أكثر الخاسرين.. ولا أحد يعرف حتى الآن أين يكون موقع الرئيس بوتين بين الربح والخسارة لأنه لم ينتصر حتى الآن.. إن أمريكا خسرت الكثير من هيبتها أمام أصدقائها وأعدائها في وقت واحد..

سلطان النفط

أبرز ما انتهت اليه الحرب من وجهة نظر فاروق جويدة أن أوروبا انقسمت أمام دولة من جيرانها ولم يستطع أحد أن يواجه روسيا ويعلن دعمه شعب أوكرانيا. لا شك في أن بوتين نجح في تقسيم العالم والعودة به إلى صراعات قديمة، كما أن صراع المصالح كان أكثر تأثيرا من كل العلاقات السياسية والإنسانية التي ربطت هذه الدول.. لقد اكتفى الجميع بأن يرسل السلاح ولم يرسل جنديا واحدا وخرجت حشود الهاربين من الموت باحثين عن مأوى.. قد يكون بوتين نجح في تقسيم أوروبا وأعاد لشعوبها شبح الحروب الذي لحق بها في الماضي البعيد ولهذا هرب الجميع من المواجهة. كانت أزمة البترول والغاز من أسباب الانقسام حسب المصالح حتى إن دولة مثل ألمانيا رفضت أن تنفذ قرار الاتحاد الأوروبي بوقف استيراد الغاز من روسيا.. وقد تكشفت الحقيقة أن من يملك البترول يملك القرار ولا سلطان غيره، لقد عاد البترول سلطانا متوجا على العالم كله فهو الحرب والسلام والنصر والهزيمة ومن يملكه ملك العالم كله.. تبقى هناك أطراف اختلفت مواقفها بين روسيا وأمريكا، وإن اكتشفت أمريكا أن هناك أصدقاء تخلوا عنها كما تخلت هي عن أوكرانيا وشربت الكأس نفسه.. لقد رفضت دول أوبك زيادة إنتاجها من البترول لتخفيض أسعاره العالمية، واضطرت إلى تقديم احتياطي البترول عندها لدول أوروبا، كما أن مواقف دول مثل الصين والهند وبعض الدول العربية جاءت على غير هوى أمريكا.

رغما عنهما

أخيرا والكلام لمحمد المنشاوي في “الشروق” انضم الرئيس السابق دونالد ترامب إلى الرئيس جو بايدن في إدانة الغزو الروسى لأوكرانيا، ووصف حرب روسيا في أوكرانيا بأنها «إبادة جماعية». وجاءت كلمات ترامب خلال مقابلة تلفزيونية مع شبكة فوكس الإخبارية مساء الأربعاء الماضي، ومثلت هذه الكلمات تطورا كبيرا في موقف ترامب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومن روسيا. وكرر ترامب قوله إن «الرئيس بوتين لم يكن ليغزو أوكرانيا لو كان ترامب في منصبه كرئيس أمريكي». وتشير مبررات روسيا الرسمية لغزو أوكرانيا إلى رفض موسكو لرغبة كييف في الانضمام لحلف الناتو، مع وجود رغبة أمريكية ـ أوروبية بضم أوكرانيا في المستقبل للحلف العسكري الأكبر في العالم. وخلال سنوات حكمه، تحفظ ترامب على علاقة بلاده مع حلف شمال الأطلسي ـ الناتو ـ وقال إنه «بعد 100 عام سينظر الناس إلى الوراء وسيقولون كيف وقفنا خلف حلف الناتو الذي دفع بنا إلى الوراء». أكد الكاتب تذبذب موقف ترامب من غزو أوكرانيا، ففي مفاجأة بلغت حد الصدمة لملايين من الأمة الأمريكية، أشاد ترامب قبل غزو روسيا لأوكرانيا بتحركات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تجاه أوكرانيا، واصفا إياه بـ«الدهاء» و«بالذكاء»، في الوقت الذي نعت فيه الرئيس جو بايدن «بالضعف» وبأنه «لم يكن ليصبح رئيسا لولا تزوير الانتخابات». ثم وفي عدد من المداخلات الإذاعية والتلفزيونية، كرر ترامب ما هو معروف عنه من إعجاب بالرئيس بوتين، وبدا متفهما لغزو أوكرانيا، مرجعا ذلك إلى ضعف الرئيس بايدن وعدم تركيزه. وتعليقا على الاعتراف الروسي بإقليمي دونيتسك ولوغانسك كجمهوريتين مستقلتين وطلبهما مساعدة عسكرية من روسيا، قال ترامب «شاهدت ذلك أمس، وقلت: هذه عبقرية، بوتين يأخذ جزءا كبيرا.. من أوكرانيا ويعلن أنهما جمهوريتان مستقلتان». وأضاف ترامب أن ذكاء بوتين ليس محل تساؤل، وأنه يعرفه جيدا، مؤكدا أن هذا هو نوع استعراض القوة الذي يمكن للولايات المتحدة استخدامه على حدودها الجنوبية عند المكسيك (في إشارة إلى رغبته في وقف الهجرة غير النظامية).

في المساحة الخطأ

أكد محمد المنشاوي أنه مع التعاطف الشعبي الواسع الذي تحظى به أوكرانيا، كان من الصعب على ترامب الاستمرار على موقفه المتمثل في إدانة بايدن ووصف بوتين بالقائد القوى. لم يتذبذب موقف ترامب فقط من غزو أوكرانيا، فقد تذبذب من قبل موقفه من حلف الناتو خلال سنوات حكمه الأربع، وتبنى ترامب موقفا صادما للحلفاء الأوروبيين، واصفا الحلف في تغريدات له بأنه «عفا عليه الزمن» ولم تعد له حاجة. ثم انتقل لموقف أكثر عقلانية في نهايات حكمه من خلال مطالبته أعضاء الناتو بزيادة مساهماتهم المالية مع التأكيد على أهمية الحلف. وتبنى ترامب سياسة خارجية قومية اعتبرها أكثر إنصافا للمصالح الأمريكية، من هنا شكك ترامب في دور وجدوى حلف الناتو، وفي الالتزامات المالية للدول الأعضاء فيه والعبء الواقع على واشنطن بدفاعها عن القارة الأوروبية. وجاء الغزو الروسي لأوكرانيا ليؤكد اعتماد القارة الأوروبية عسكريا على الولايات المتحدة، ويؤكد أن المظلة الأمنية الأمريكية لا تزال حجر الأساس للأمن الأوروبي. صدمت كلمات ترامب المؤيدة لبوتين في بداية الغزو الكثير من الجمهوريين، إذ جاءت كلمات المدح التي أطلقها الرئيس السابق ترامب على خصم أجنبي يخوض مواجهة جيوسياسية مع بلاده بمثابة عمل غير مسبوق في كل المعايير، إلا أن نظرة سريعة على تاريخ ترامب تشير إلى تكرار إشادته ببوتين في السنوات الماضية. ولطالما أعرب ترامب عن إعجابه بالرجال الأقوياء الأجانب، وبالرئيس بوتين على وجه الخصوص، لاسيما خلال حملته الرئاسية عام 2016. وفي تلك الحملة، ناشد ترامب الروس مباشرة اختراق رسائل البريد الإلكتروني لهيلاري كلينتون، منافسته الديمقراطية. وبالفعل حاول «هاكر» روس اقتحام الخوادم التي استخدمها مكتبها الشخصي في اليوم نفسه. وبمجرد انتخابه، تخلى ترامب عما دأبت عليه الإدارات الجمهورية والديمقراطية في طريقة التعامل مع روسيا، وأظهر مرارا احتراما غير عادي تجاه روسيا.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية