لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: وجّهت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي رسالة دعم لتايوان خلال زيارة للجزيرة الجمعة، في خطوة ردت عليها الصين باستعراض للقوة العسكرية.
وذكرت رئيسة تايوان تساي إنج ـ ون لأعضاء الوفد الأمريكي أن «غزو روسيا لأوكرانيا أثبت أنه لا بد للديمقراطيات أن تعزز تحالفاتها، وأننا يمكننا بشكل جماعي أن ندافع عن أنفسنا من التهديدات التي تشكلها الدول السلطوية التي تسعى لزعزعة السلام الإقليمي».
وصرح أعضاء الوفد الأمريكي، وبينهم السيناتور ليندساي غراهام، أن الولايات المتحدة سوف تبدأ في جعل الصين تدفع ثمنا أكبر بسبب التنمر على تايوان ودعم الغزو الروسي لأوكرانيا.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن غراهام قوله خلال اجتماع مع رئيسة تايوان في العاصمة تايبيه: «اتعهد لكم وللشعب التايواني بأننا سوف نبدأ في جعل الصين تدفع ثمنا أكبر لما تفعله في مختلف أنحاء العالم».
وزاد: «إذا ما زاد الحزب الشيوعي الصيني من استفزازاته لتايوان، فسنقف مع ما نحب، سوف نقف معكم» مشيرا إلى أن التخلي عن تايوان يعني التخلي عن الديمقراطية والحرية وحرية التجارة.
وذكر أن الغزو الروسي لأوكرانيا والسلوك الاستفزازي للصين وحدا الصفوف في الولايات المتحدة. وقال إن تايوان أرسلت مساعدات بقيمة 40 مليون دولار تقريبا لأوكرانيا، مشيرا إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ مستمر في دعم «مجرم الحرب» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأضاف أن «دعم بوتين لا بد وأن يكون له ثمن، ولا بد أن يكون هناك ثمن لهجمات القرصنة الإلكترونية التي لا تتوقف على اقتصادكم وشعبكم من جانب الصينيين الشيوعيين».
علاقة «وثيقة»
وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور روبرت مينينديز إن الزيارة تهدف إلى «تأكيد علاقتنا الوثيقة مع تايوان» مضيفا أن عدم رضا بكين عن الزيارة لم يصرفنا عنها.
ونقلت بلومبرغ عن المعهد الأمريكي في تايوان قوله في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني إن زيارة الوفد الذي يضم كذلك كلا من روبرت مينينديز وريتشارد بور وروبرت بورتمان وبنيامين ساس والنائب روني جاكسون، تأتي في إطار زيارة أكبر لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ.
غراهام: دعم بوتين لا بد أن يكون له ثمن وكذلك هجمات القرصنة الإلكترونية
وأشارت إلى أن وفد الكونغرس سيجتمع مع كبار القادة التايوانيين لبحث العلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان وقضايا الأمن الإقليمي وغيرها من القضايا المهمة ذات الاهتمام المشترك، في حين لوّحت بكين باتخاذ «إجراءات قوية» ردا على زيارة غراهام على رأس وفد من الكونغرس الأمريكي، وأعلنت الجمعة، أن جيش التحرير الشعبي أجرى تدريبات في محيط تايوان وبحر الصين الجنوبي.
وقالت وزارة الدفاع الصينية، في بيان، إنها «أرسلت مدمرات وفرقاطات وقاذفات وطائرات مقاتلة للمشاركة في التدريبات البحرية والجوية في بحر الصين الشرقي، والمجال الجوي المحيط في تايوان».
وأضاف أن «سوء السلوك واستخدام الحيل من قبل الجانب الأمريكي خطير للغاية، واللعب بالنار يحرق».
وأكد أن «التدريبات إجراء ضروري تم اتخاذه في ضوء الوضع الأمني الحالي في مضيق تايوان، والحاجة إلى حماية السيادة الوطنية للصين».
«إجراء مضاد»
قال المتحدث باسم الخارجية الصينية، تشاو ليجيان، إن التدريبات العسكرية الصينية «إجراء مضاد» جاء ردا على زيارة أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي.
كما أشار المتحدث باسم القيادة الشرقية للجيش الصيني شي يي إلى أن «العمليات نُظمت ردا على الإشارات السلبية المتكررة التي أرسلتها الولايات المتحدة مؤخرا بشأن قضية تايوان».
وأضاف أن «سلوك أمريكا السيىء وحيلها غير مجدية تماما وخطرة للغاية. من يلعبون بالنار سيُحرقون».
وزاد الغزو الروسي لأوكرانيا الذي ترفض بكين إدانته، المخاوف من أن تمضي بكين في تنفيذ تهديداتها بضم الجزيرة.
وأمن تايوان قضية تهم العالم بأسره، لأن الجزيرة تنتج 90 ٪ من أشباه الموصلات المتطورة الضرورية للاقتصاد، كما أشار خلال مؤتمر صحافي السيناتور بوب مينينديز رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي.
وعند سؤاله عما إذا كانت الولايات المتحدة سترسل قوات للدفاع عن تايوان في حالة وقوع هجوم صيني، أجاب غراهام أن «كلّ الخيارات مطروحة على الطاولة».