السودان: «الحرية والتغيير» تطالب بإطلاق المعتقلين ووقف العنف والبرهان نحو تهيئة مناخ الحوار

حجم الخط
0

الخرطوم-وكالات ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، أنه سيتم الإفراج عن المعتقلين السياسيين «خلال يومين أو ثلاثة» بهدف تهيئة مناخ الحوار في البلاد.

وقال البرهان إنه عقد اجتماعا مع النائب العام ورئيس القضاء لـ«دراسة الوضع القانوني للمعتقلين وتسريع الإجراءات الخاصة بهم» وفق بيان نشره مجلس السيادة، في وقت متأخر مساء الجمعة.
وأضاف: «شرعنا في إجراءات إطلاق سراح المعتقلين السياسيين (لم يحدد عددهم) سيكونون طلقاء خلال يومين أو ثلاثة، لتهيئة المناخ للحوار وليساهموا مع الآخرين في تحقيق الوفاق».
كما ذكر البرهان وهو قائد الجيش، أنه «وجه الأجهزة المختصة بمراجعة حالة الطوارئ والإبقاء على بعض البنود التي تستهدف الأمن الوطني والاقتصاد».
وأعرب عن «استعداد الجيش للتنحي وتسليم السلطة للمدنيين حال حدوث توافق بين القوى السياسية».
وتابع: «نريد للمرحلة الانتقالية أن تمر بسلام وتوافق وتراضٍ بين الجميع. هناك الكثير من المبادرات والرؤى مطروحة، فالقوات المسلحة ليس لديها مانع في قبولها».
وكان نائب رئيس مجلس السيادة السوداني محمد حمدان دقلو «حميدتي» دعا الجمعة، القوى السياسية في البلاد إلى التوحد قبل الذهاب إلى عملية الانتخابات.
جاء ذلك خلال إلقائه خطابا عقب إفطار نظمته «منظمة شباب البناء والتعمير» في العاصمة الخرطوم.
وقال حميدتي: «نحن من أنصار تحقيق الوفاق، البلاد لا تتقدم إلا بالانتخابات، ولا نريد أن ندخل الانتخابات وبيننا خلاف، بل نريد الذهاب إليها ونحن متفقون».
وأضاف: «لا نرفض الوفاق، والدليل بأننا لم نأتِ برئيس وزراء للحكومة».
وأشار إلى «وجود متاريس وعقبات تحول دون قيام مجلس السيادة بأدواره لتحسين الخدمات للمواطنين».
وأعرب عن اعتذاره «للمواطنين في العاصمة الخرطوم الذين لا يجدون مياها و(لا) كهرباء».
وتشهد مناطق واسعة بالخرطوم انقطاع خدمتي الكهرباء والمياه منذ بداية شهر رمضان، في ظل احتجاجات وتذمر من المواطنين‎.
وتابع «هناك متاريس موضوعة أمام مجلس السيادة، هذه البلاد أعداؤها كثر» في إشارة إلى من يعرقلون دور المجلس، دون أن يسمي أشخاصا أو جهات.
والخميس، شددت قوى الحرية والتغيير، الائتلاف الحاكم سابقا، على أنها لن تمضي في أي عملية سياسية دون إطلاق سراح المعتقلين وإلغاء حالة الطوارئ ووقف «قمع المتظاهرين».
جاء ذلك في مؤتمر صحافي للائتلاف الحاكم سابقا بالخرطوم.
وقال القيادي بالحرية والتغيير شريف محمد عثمان خلال المؤتمر، إن «وفدا من القوى التقى رئيس البعثة الأممية (يونيتامس) فولكر بيرتس، ومبعوث الاتحاد الأفريقي محمد حسن ولد لباد، ومبعوث الهيئة الحكومية إيقاد إسماعيل وايس، وتم طرح رؤيتهم للعملية السياسية للسودان».
وذكر عثمان، أن «الآلية المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وإيقاد دعت إلى عقد اجتماع مشترك لكل أطراف الأزمة في السودان، وطالبت بأن تعلن الحرية والتغيير رأيها بالأطراف المشاركة في الاجتماع».
وأضاف: «أخبرناهم أن الحرية والتغيير ستدرس هذا الأمر وترد عليه كتابةً خلال الأيام المقبلة».
واستدرك: «الحرية والتغيير لن تمضي في أي عملية سياسية ما لم تتحقق شروط تتمثل في إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين وإلغاء حالة الطوارئ وإيقاف العنف تجاه المتظاهرين السلميين».
وأكد أن الحرية والتغيير «ماضية في تحقيق هدفها بإسقاط انقلاب 25 تشرين الأول/اكتوبر».
وتتهم قوى المعارضة ومنظمات حقوقية السلطات باعتقال قادة سياسيين وعشرات النشطاء في «لجان المقاومة» التي تشارك في تنظيم احتجاجات مستمرة تطالب بـ«حكم مدني ديمقراطي كامل» لكن السلطات عادة ما تقول إن «توقيف بعض الأشخاص يتم بواسطة السلطات القضائية التي تتمتع باستقلالية كاملة».
والثلاثاء، طرحت الآلية الثلاثية للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا «إيقاد» أربعة محاور أساسية لحل الأزمة السياسية بالسودان.
والمحاور الأربعة هي «ترتيبات دستورية، وتحديد معايير لاختيار رئيس الحكومة والوزراء، وبلورة برنامج عمل يتصدى للاحتياجات العاجلة للمواطنين، وصياغة خطة محكمة ودقيقة زمنيا لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية