لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: كرّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الإثنين، عناصر لواء تتّهمه أوكرانيا بالضلوع في الفظائع التي ارتُكبت في بوتشا بضواحي كييف.
ووفق الكرملين، بوتين وقّع مرسوماً منح بموجبه «لقب الحارس الفخري» للواء البنادق الآلية الرابع والستين بسبب «بطولة وصلابة وتصميم وشجاعة» عناصره.
وكتب، متوجّها للعسكريين أنّ «الأعمال الماهرة والحاسمة لكلّ أفراد (اللواء) خلال العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا هي نموذج لتنفيذ الواجب العسكري والشجاعة والتصميم والكفاءة المهنية العالية».
ولم تشر الرئاسة الروسية إلى مكان وجود هؤلاء العسكريين ولا المواقع التي عملوا فيها أو المهام التي كلّفوا بها.
واتّهمت أوكرانيا الجيش الروسي ولا سيّما اللواء 64 بارتكاب مذبحة بحقّ مدنيين في بوتشا، تم اكتشافها بعد انسحاب القوات الروسية من محيط العاصمة في 30 آذار/ مارس. ونفت روسيا هذه الاتهامات واتّهمت بدورها السلطات الأوكرانية ووسائل إعلام غربية بفبركة المجزرة، كما اتّهمت القوات الأوكرانية بارتكابها بهدف تحميل موسكو مسؤوليتها.
بوتين، خصص تصريحات أيضاً لحالة الاقتصاد الروسي، وقال إن الدول الغربية أضرت بنفسها عندما فرضت عقوبات على روسيا بسبب أوكرانيا، وبيّن أنها أدت إلى «تدهور الاقتصاد في الغرب».
«التضخم يستقر»
وأوضح أن التضخم يستقر، وإن الطلب على بضائع التجزئة في البلاد قد عاد إلى طبيعته.
وبين، خلال اجتماع مع الحكومة، أن «من الواضح أن العامل السلبي الرئيسي للاقتصاد في الآونة الأخيرة كان ضغط العقوبات من الدول الغربية، وكان الهدف هو تقويض الوضع المالي والاقتصادي في بلدنا بسرعة، لإثارة الذعر في الأسواق وانهيار النظام المصرفي، ونقص السلع في المتاجر على نطاق واسع، لكن يمكننا القول بثقة أن مثل هذه السياسة تجاه روسيا قد فشلت».
وتابع: «من المؤكد أنّ القيود التي فرضتها الدول غير الصديقة لروسيا قد أثرت على فرص الأعمال التجارية المحلية، وعرقلت الخدمات اللوجستية لتسليم الصادرات والواردات وخلقت عقبات أمام سداد المدفوعات، ومن الضروري مساعدة رجال الأعمال في حل هذه المشكلات، بما في ذلك تسريع انتقال المحاسبات بالروبل والعملات الوطنية للبلدان التي تعتبر شركاء في التجارة الخارجية».
وأضاف أنّ «رفض الدول الغربية التعاون الطبيعي مع روسيا أثر على ملايين الأوروبيين وانعكس على الولايات المتحدة، والأسعار آخذة في الارتفاع والتضخم يتجاوز الحدود وهو أمر غير مسبوق».
الكرملين يجدد دعوته لأوروبا لدفع ثمن الغاز بالروبل… و200 ألف وظيفة مهددة في موسكو
وفرضت دول غربية عقوبات غير مسبوقة على الشركات والنظام المالي في روسيا منذ أن أرسلت قواتها إلى أوكرانيا في 24 فبراير/ شباط، فيما وصفتها «بعملية عسكرية خاصة».
وتسعى موسكو لتخفيف أثر العقوبات، إذ اقترحت، في مارس /آذار، على مشتري منتجات الطاقة الروسية فتح حسابات في بنك «غازبروم» حيث سيجري تحويل المدفوعات باليورو أو الدولار إلى الروبل.
هناك «بعض الوقت»
وأمس، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إنه لا يزال هناك «بعض الوقت» أمام أوروبا لتدفع ثمن الغاز الروسي بالروبل.
ورفض التعليق عما إذا كان أي من عملاء الغاز الروسي قد وافق على سداد ثمنه بالروبل وفتح حسابات لهذا الغرض، وفقا لما سبق أن طلبه الكرملين.
وأوضح أن الجزء الأكبر من مدفوعات شحنات نيسان/أبريل «تستحق في أيار/مايو».
وكان الاتحاد الأوروبي حذر الدول الأعضاء من أن الاستجابة لطلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن سداد قيمة مشتريات تلك الدول من الغاز الطبيعي الروسي بالروبل، ستكون بمثابة انتهاك للعقوبات الأوروبية التي تم فرضها على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا.
وحول تأثيرات العقوبات الغربية، على روسيا، أعلن رئيس بلدية العاصمة الروسية أن 200 ألف وظيفة على الأقل مهددة في موسكو بسبب رحيل أو توقف أنشطة شركات أجنبية في أعقاب الهجوم الروسي على أوكرانيا.
في رسالة على موقعه الإلكتروني، أشار سيرغي سوبيانين إلى أنه تم اعتماد خطة مساعدة بقيمة 3,6 مليار روبل (حوالى 38 مليون يورو بسعر الصرف الحالي) الأسبوع الماضي لمساعدة سكان موسكو المعرضين لخطر التسريح من وظائفهم.
وقال رئيس البلدية «هذا البرنامج يتعلق في المقام الأول بموظفي الشركات الأجنبية التي أوقفت أنشطتها مؤقتا أو قررت مغادرة روسيا. وفق تقديراتنا، هناك حوالى 200 ألف شخص مهددون بفقدان وظائفهم».
وستوفر البلدية «وظائف مؤقتة» لموظفين في شركات أجنبية يعانون من البطالة الفنيّة، مثل «إدارة الأرشيفات أو إصلاح تجهيزات» البلدية.
كما أعلنت اعتزامها تقديم إعانات لتمويل إعادة التدريب المهني.
وطبق ما ذكرت البلدية، من المقرر توفير مساعدات مالية للعائلات بموجب مرسوم رئاسي صدر مؤخرا، واتخاذ اجراءات لتسهيل القروض للمؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم.
كما أكدت بلدية موسكو أنها شيّدت ثلاثة مصانع للأدوية لتعويض تعليق واردات أدوية يعتمد عليها الروس بشكل كبير.
وأوضح سيرغي سوبيانين في هذا الصدد «ينتظرنا الكثير من العمل، وستستغرق النتائج سنوات حتى تظهر».