الدوحة- “القدس العربي”: تفاعل الشارع القطري مع قوانين جديدة أصدرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد، تتعلق بشرائح اجتماعية واسعة في المجتمع.
وكانت القوانين الجديدة محل ترقب المواطنين على مدى الفترة الأخيرة.
وكشف الديوان الأميري القطري أن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أصدر قراراً أميرياً بزيادة معاشات المتقاعدين.
كما أشار بيان الديوان الأميري أن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أصدر القانونين رقم (1)، ورقم (2) لسنة 2022، بشأن التأمينات الاجتماعية، والتقاعد العسكري.
سمو الأمير المفدى يصدر القانون رقم (2) لسنة 2022 بشأن التقاعد العسكري. https://t.co/Db7VTPVOsC
— الديوان الأميري (@AmiriDiwan) April 19, 2022
وتضمنت القوانين الجديدة، حزمة مزايا وامتيازات لفئات المجتمع القطري.
ومن أبرز وأهم الخصائص المشتركة بين قانون التأمينات الاجتماعية وقانون التقاعد العسكري.
وضع الحد الأدنى لقيمة المعاش، بحيث لا يقل عن خمسة عشر ألف ريال (نحو 4 آلاف دولار أمريكي). وأضاف القانونان بدل السكن إلى وعاء حساب الاشتراك.
وأوضح الدكتور محمد نويمي الهاجري المتحدث الرسمي لمكتب الاتصال الحكومي في سلسلة تغريدات تفاصيل عن القوانين التي كان الجميع يبحث عنها. وأشار إلى أنه بوسع الجمع بين المعاش التقاعدي وراتب الوظيفة، في حالة عودة صاحب المعاش للعمل في القطاع الخاص.
المتحدث الرسمي لمكتب الاتصال الحكومي @ALHAJRI_MBN يوضح أهم الخصائص في قانوني التأمينات الاجتماعية والتقاعد العسكري pic.twitter.com/I8HJADlrmc
— مكتب الاتصال الحكومي (@GCOQatar) April 19, 2022
وأشاد الكثير من المعلقين بنقطة جوهرية تضمنها القانون الذي نص على عدم تخفيض معاش المرأة في حالة استقالتِها، لرعاية أحدٍ من ذوي الاحتياجات الخاصة.
اخبار جميلة .. ويستاهلون المتقاعدين هذه الزيادة ، والله يديم علينا النعم ويبارك لنا فيها .
— حمد لحدان المهندي (@hamadlahdan) April 19, 2022
كما نظم القانونان أيضاً مسألة انتقال الحق في المعاش للمستحقين عند وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش.
وزيادة نسبة نصيب الأرملة من المعاش إلى 100%، في حالة عدم وجود مستحقين آخرين.
وكذلك أكدت المنظومة الجديدة على توسيع نطاق التغطية التأمينية لتشمل كافة المواطنين القطريين، العاملين في القطاعين الحكومي والخاص. والخضوع اختيارياً لبعض الفئات ممن لا يعملون بجهة عمل مثل العاملين لحساب أنفسهم وأُسرهم.
وكشفت الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية في بيان حصلت “القدس العربي” على نسخة منه أن نظام التقاعد الجديد في دولة قطر، يعتبر من أسخى أنظمة التقاعد حول العالم.
وكشفت أنه يمنح مزايا تأمينية عالية مقارنةً بالحد الأدنى والأقصى للمعاش ومدد الخدمة ونسبة الاشتراكات وغيرها من شروط استحقاق المعاش. وأهمها، ضمان الدولة لسد أية عجوزات أو مبالغ تُستحق لمنح الحقوق التأمينية للمواطن القطري، والتي تصل كلفتها التقديرية لمليارات الريالات، من خلال تحمل الخزانة العامة للعجز الاكتواري، والتكاليف الاكتوارية لزيادة المعاشات والمعاشات الاستثنائية، وتكاليف الاشتراكات عن المدد الاعتبارية لبعض الفئات والحالات، وغيرها من المنافع التي تكفل للمواطن وأسرته الحماية الاجتماعية الكريمة.
تحتل قطر المراتب الأولى عالمياً في متوسط دخل الأفراد، حيث كانت الأولى عربياً، كما ارتفع دخل الفرد في قطر من الناتج المحلي إلى 250 ألف ريال في 2021.
وفقًا لبيانات صادرة عن صندوق النقد الدولي التي تظهر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في دول العالم. تصدرت قطر عربيًا قائمة الدول ذات النصيب الأعلى من الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد لعام 2021، بمتوسط بلغ حجمه 61.7 ألف دولار أمريكي.
ويعتبر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من أفضل مقاييس ثروة الدول، لما يوفره من معرفة عن متوسط عيش مواطني كل دولة، مع إظهار تمثيل لكمية السلع والخدمات التي تم إنشاؤها لكل فرد.
وقبل سنوات كشف تقرير، أن قطر احتلت المركز الأول عالمياً من حيث عدد أصحاب الثروات التي تفوق قيمتها 100 مليون دولار مقارنة بإجمالي عدد السكان بنسبة بلغت 17.5٪، تليها سويسرا ثم سنغافورة، وهذا على إثر الإرتفاع الذي تسجله نسب الإدخار، وزيادة قيم تداول الأسهم في البورصة، مما ساهم في تحقيق سيولة نقدية لدى أسر كثيرة.
وأظهرت تقديرات رسمية أن الاقتصاد القطري نما على أساس سنوي بنسبة 2.6 في المئة في الربع الثالث من العام الماضي وكان القطاع غير النفطي هو العامل الأساسي في ذلك.
وقال جهاز التخطيط والإحصاء الأربعاء إن الناتج المحلي الإجمالي نما على أساس فصلي بالأسعار الثابتة بنسبة أربعة في المئة.
وفي تقرير أصدره جهاز التخطيط والإحصاء، حول الآفاق الاقتصادية للبلاد، قال إن الأنشطة غير النفطية ستقود التعافي خلال العام الجاري.
وتنطلق في قطر خلال نوفمبر/ تشرين ثاني المقبل، نهائيات كأس العالم 2022، في وقت تتوقع البلاد أن تحقق البطولة نموا في اقتصادها غير النفطي، مدفوعا بالسياحة المرتقبة، والخدمات.
وتوقع التقرير تعافي الأنشطة غير النفطية خلال العام الجاري، بمعدل نمو يتراوح بين 2.8 في المئة و4.7 في المئة، خاصة قطاعات الصناعة التحويلية، والبناء والتشييد، والخدمات، وتلك المتعلقة بالسياحة.