ترك المقدسيين يواجهون القتل في الأقصى يخالف تعاليم شهر الصبر… ونائب يصرخ «عايشين بالدين»

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: بين مساعي مثيرة للدهشة تستهدف تمهيد الجماهير لتقبل صدمة مفادها إعلان الإفلاس باتت تنطلق بأقلام كتاب يدينون للسلطة بالولاء التام، وصرخة شاردة مصدرها البرلمان، اعترف صاحبها أمام الملايين بأننا “عايشين بالدين”، جاءت صحف أمس الثلاثاء 19 إبريل/نيسان متخلية عن “مخدر الأمل” الذي لطالما استدرجت من خلاله المواطنين أزمنة مديدة.. ومن قبيل المفاجأة أن تنشر الصحف على نطاق واسع العديد من التقارير والتحقيقات حول ” دول كبرى أشهرت إفلاسها على مدار القرنين الماضيين”. وأفردت كذلك تقارير مفادها “لبنان يشهر إفلاسه وخلفه سيريلانكا”، وكذلك تساءل كتاب عن اسم الدولة التالية المتوقع إشهار إفلاسها. في السياق ذاته حرص عدد من الكتاب على إقناع الجماهير بأن الإفلاس ليس نهاية الطريق، كما أن الاقتراض “بلاء لا مفر منه وقدر سبقتنا إليه دول كبرى”.
أمس كذلك تسبب النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، عند مناقشة الحساب الختامي لموازنة 2020-2021، في الكثير من المواجع للمواطنين بعد أن اعترف بالتالي: “هذا سابع حساب ختامي يكون لي الشرف إني أرفضه مبني علي أساس أننا نرفض الموازنات مسندة إلي بيانات حكومية تم رفضها، لأننا تحدثنا أن مصر لن تقف على قدميها بإصلاح مالي ما لم يصاحبه إصلاح اقتصادي”. وأكد داود، خلال كلمته في الجلسة العامة في مجلس النواب: “توجد أزمة تمويلية ضخمة، وإن الدين العام وصل إلى 5547 مليار جنيه مقابل 4751 مليار جنيه في سنة 2020 بنسبة زيادة 796 مليار جنيه بنسبة زيادة 16.8% “. وانتهى النائب الذي بات يمثل للكثيرين ما تبقى من رائحة معارضة إلى حقيقة لطالما سعت الحكومة وترسانتها الإعلامية للهروب منها ومفادها أننا أصبحنا “عايش بالدين”. وتابع متسببا في هلع الملايين: “لما يبقي عليا أقساط 1092 مليار جنيه تلهف 51% من إنفاق الموازنة يبقى كدا أمام كارثة”.
واهتمت صحف على استحياء بالحرب التي تشن على المقدسيين والمسجد الأقصى، فيما يواصل المسلمون وحكوماتهم صومهم غير مكترثين لحال الصامدين على أبواب القدس.. ومن التقارير التي لها علاقة بالشهر الكريم: كشف الدكتور جاد القاضي رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، حقيقة ما تداوله البعض من شائعات على منصات التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا، باكتمال القمر يوم 16 رمضان، وأن المصريين صاموا يوما مبكرا عن موعد بدء الشهر الكريم، مؤكدا أن كل هذه الأنباء مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة، إذ أن الرؤية الشرعية تمت بشكل دقيق. ومن تقارير أمس: كشف الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن سبب الشائعة التي انتشرت عن إقالته وتقديم موعد امتحانات الثانوية العامة لتكون منتصف الشهر المقبل قائلا: هناك “هاكر” اخترق صفحة قناة “cbc extra”، ولكن تم ضبط القائمين على ذلك. وأضاف: “قبل أي حدث مهم في الوزارة تنطلق الإشاعات والأكاذيب والفبركة لبلبلة المجتمع وصرف النظر عن القضية المهمة”.. ومن أخبار الحوادث: قررت النيابة العامة في الإسماعيلية، تجديد حبس خمسة صبية أربعة أيام احتياطيّا على ذمة التحقيق معهم؛ لارتكابهم جريمة ضرب شخص عمدا ما أفضى إلى موته.
في غفلة منا

ما يحدث في القدس الآن من جرائم على يد الجيش الإسرائيلي وفي أوقات الصلاة في شهر رمضان المبارك، يؤكد كما أوضح فاروق جويدة في “الأهرام” المشروع الصهيونى لتقسيم القدس.. وقد منحتها أمريكا هذا الحق منذ أعلنت على لسان رئيسها السابق ترامب أن القدس عاصمة إسرائيل ونقلت سفارتها إليها متجاهلة حق الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته.. إسرائيل كانت دائما تراهن على الوقت وأن كل شيء يمكن أن ينسى بعد حين، وأن العلاقات بينها وبين العواصم العربية يمكن أن تغير مواقف وثوابت كثيرة، وأن العالم العربي مع الوقت يمكن أن ينسى أشياء كثيرة بما في ذلك القضية الفلسطينية.. لقد واجه سكان القدس العدوان الإسرائيلي ببسالة رغم وحشيته، واستطاع شباب القدس أن يواجهوا القوات الإسرائيلية التي اقتحمت المسجد الأقصى.. بيانات الشجب والإدانة التي صدرت حتى الآن لا تكفي أمام وحشية اقتحام الأماكن المقدسة، خاصة أن مواقف بعض الفصائل الفلسطينية اتسمت بالغموض.. إذا كانت بعض الشعوب العربية قد نسيت قدسها فإن شعب القدس وشبابها الصامد يواجهون وحشية العدوان الإسرائيلي ببسالة وبكل الإصرار دفاعا عن مقدساتهم.. كنت أتصور أن يكون رد الفعل الفلسطيني على كل الجبهات أكثر حسما، لأن أهالي القدس يواجهون الطاغوت وحدهم.. إن ما يجري في القدس يجعل الإنسان يتساءل عن الفرق بين فلسطين وأوكرانيا وموقف الغرب في الحالتين، رغم أن المعاناة واحدة.. إذا كان البعض قد نسى فلسطين بكل مقدساتها فإن المسلمين في العالم لن يفرطوا ولن يتخلوا عن مقدساتهم.. القدس كانت وستبقى مهبط كل الأديان وكل عدوان عليها عدوان على مئات الملايين في كل ربوع الأرض.. إسرائيل تختار دائما المناسبات الدينية لكي تمارس عدوانها وليست هذه هي المرة الأولى التي تقتحم المسجد الأقصى.. فقد اقتحمته وأحرقته واعتدت عليه كثيرا، وما زال حلمها أن تلغي وجوده من ذاكرة الآخرين.. الغريب في الأمر أن شاشات الفضائيات في العالم العربي والأجنبي تنقل على الهواء وحشية القوات الإسرائيلية وهي تعتدى على الأطفال والنساء وكبار السن والعالم يتفرج.. إن دعوة الرئاسة الفلسطينية لشعبها بأن يشدوا الرحال إلى القدس للدفاع عنها يجب أن يمتد صداها إلى العالم كله فالقدس مدينة الإنسانية.

أدمنوا القتل

أشار رزق الطرابيشي في “الوفد” إلى أن إسرائيل دائما تتفنن في تعكير مزاج المسلمين، خاصة في شهر رمضان، ولو عدنا لأحداث العام الماضي سنتذكر الأحداث التي بدأت في منطقة الشيخ جراح ثم توسعت إلى القدس وتحولت لحرب شاملة بين الفلسطينيين والإسرائيليين استخدمت خلالها المقاومة الصواريخ التي هزت أركان تل أبيب، وبثت الرعب في سكانها رغم تصدي القبة الحديدية الإسرائيلية لغالبية هذه الصواريخ. ولولا الوساطة المصرية بين الطرفين لاستمرت الحرب حتى الآن، ولكن جهود الدبلوماسية المصرية أقنعت جميع الأطراف بضبط النفس وعليه شعرت الإدارة الأمريكية بارتياح كبير بسبب نجاح المجهود. الآن السيناريو نفسه تعيده إسرائيل مرة أخرى، وقام جنودها باقتحام وتدنيس المسجد الأقصى وضرب المرابطين الفلسطينيين ومنعت دخول المصلين لإقامة الشعائر الدينية في هذا الشهر الكريم، وأسفر هذا الاعتداء عن إصابة حوالى 200 فلسطيني والقبض على حوالى 450 ضمن خطط الاحتلال للاستيلاء على القدس بحجة البحث عن الهيكل المزعوم، ومن ثم بناء مبانٍ لإقامة الشعائر اليهودية بأريحية كبيرة، لذلك تدخل القوات الإسرائيلية الأقصى لحماية المتطرفين اليهود ولتفريغ المسجد من المعتكفين الفلسطينيين. وكلنا نعلم أن المسجد لن يتم تفريغه لأن الفلسطينيين لن يتركوا المسجد مهما كان الثمن وبالتالى الأمور ستتطور وتنتهي بحرب شاملة مرة أخرى مثلما حدث العام الماضي في شهر رمضان. والسؤال الذي يفرض نفسه: أين الأمم المتحدة من هذه المهازل المتكررة؟ وأين الاتحاد الأوروبي؟ وأين منظمات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة؟ والإجابة أن كلهم غضوا الطرف عن تجاوزات إسرائيل من أجل عيون الغرب، والغريب أن هذه المؤسسات والهيئات العالمية لا يرون غير افتراء الروس على أوكرانيا، وانتهاك حقوق الإنسان في أوكرانيا، وقبل عدة أشهر مضت اهتم العالم كله بالطفل ريان الذي وقع في حفرة البئر في المغرب ولم يهتموا بالأطفال الفلسطينيين الذين يموتون كل يوم على يد جنود الاحتلال ويقبضون على الآلاف ليزجوا بهم في السجون، ولم تهتم الأمم المتحدة ولا حقوق الإنسان وبالتالي حقوق الإنسان «بتشتغل» على دول معينة دون الأخرى، بدعم من الغرب حسب المصلحة.

عد لمجدك

حرص مصطفى عبد التواب في “اليوم السابع” على دعم فخر العرب: توقفت ماكينة أهداف نجمنا العالمي محمد صلاح، منذ أن كان مشاركا في كأس الأمم الافريقية، وهزيمة مصر أمام السنغال خلال نهائي البطولة، وقبل أن يعود صلاح لمستواه من جديد، وتشدو قدماه بالأهداف التي تسعد قلوب ملاين المصريين والعرب، تلقى صلاح الهزيمة الجديدة، عندما فشل منتخب مصر في التأهل لكأس العالم بالهزيمة أمام السنغال أيضا. منذ الضربة الأولى في أمم افريقيا، والضربة الثانية في المباراة المؤهلة لكأس العالم، يتهم البعض محمد صلاح بأنه السبب في كل شيء، هو من أضاع الفوز، وهو من أهدر التأهل، وهو من اختار كيروش وهو من اختار أيضا خليفة كيروش، وهو من يضع تشكيل المنتخب، وهو من يقصي خارج قائمة المنتخب، وهو من يضم لقائمة المنتخب، الجميع لا يخطأ وحده صلاح من أضاع كل شيء، هكذا يرى أصحاب الهوى أن صلاح يجب أن يدفع النصيب الأكبر من الهزيمة، فيحاصرونه بالأفكار السلبية. وحده صلاح من حول ليفربول للفريق الأكثر شعبية في مصر بين كل أندية أوروبا، وحده صلاح من أمتعنا وامتع الملايين حول العالم بأهداف أسطورية وبانتصارات اهتزت لها مقاهى القاهرة في ليالى الشتاء من كل عام، حيث دوري أبطال أوروبا والدوري الإنكليزي. لا تنظر يا صلاح لأصحاب الهوى ولا لأصحاب الانتماءات شديدة المحلية، ضع أمام عينيك ما كنت تضعه ملء بصرك، منذ أن تحركت من المقاولون العرب، إلى أن وصلت إلى ما أنت عليه الآن، صلاح فخر العرب. واصل يا مو صنع مجدك، ما حدث في أمم افريقيا ومباراة كأس العالم الفاصلة لم يكن ذنبك وحدك.

أشبه بالوباء

شبّه مدحت نافع في “الشروق” ما نمر به من جائحة اقتصادية بالأوبئة: الوصفة الوقائية من تلك الجوائح الاقتصادية التي لا يتوقع أن يتعافى منها الاقتصاد العالمي في أي وقت قريب، لا تختلف كثيرا عن الوصفة التقليدية لاحتواء انتشار الطواعين منذ قديم الأزل. وإذا كنا في هذا الشهر الكريم نستزيد من استلهام العبر من القرآن والسنة، فعنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عنِ النَبِيِ ﷺ قَال: «إذَا سمِعْتُمْ الطَاعُونَ بِأَرْضٍ، فَلاَ تَدْخُلُوهَا، وَإذَا وقَعَ بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ فِيهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا» تلك الوصفة النبوية الواعية تنسحب على شؤون الاقتصاد والأموال في عصور تفشى الأمراض المالية عابرة الحدود. لكن الانكفاء على الذات وانشغال كل أمة باحتياجاتها لا يتيسر إلا لمن امتلك الحد الأدنى من الاكتفاء الذاتي من الأساسيات، إذ تتراجع أهمية الرفاهية وإشباع الحاجة إلى الكماليات في زمن الأزمات. وقد افتتح نبي الله يوسف عليه السلام عزيز مصر برنامجه الاقتصادي لمواجهة السنين العجاف بكلمة «تزرعون». لا بديل إذن عن الإنتاج، ولن يكون الإنتاج كافيا لسد حاجات المستهلكين، إلا إذا لعب فيه القطاع الخاص دورا حيويا. الدولة لن تستطيع أن تنتج بجهاز خدمي متخم بتراجع الإنتاجية والكفاءة، وقطاع أعمال يئن تحت ظروف تراكمت عليه عبر عقود، ولا أمل في الخروج منها دون دعم حكومي جاد، كما إنه لا يملك المقومات التي تسمح له بأن يصير بديلا عن القطاع الخاص، بل هو شريك مناسب في أحسن الأحوال. وبينما ندفع عن بلادنا أزمات اقتصادية حادة آنية معظمها مستورد من الخارج، فإننا لا نملك «اليوم» ترف السنوات السبع التي امتلكها المصريون على عهد سيدنا يوسف عليه السلام، إذ تمكن من إدارة المخاطر.

الحلول متاحة

أكد مدحت نافع أن معدل الادخار المحلي لا يسمح لمصر بالاستغناء عن تدفقات الاستثمار الأجنبي لتمويل احتياجات النمو في الناتج الإجمالي من السلع والخدمات، وتدفقات الاستثمار الأجنبي لا تسمح لمصر بالاستغناء عن القروض الأجنبية لسد الفجوة التمويلية، والفجوة التمويلية ستظل تتسع طالما استمر معدل النمو السكاني على حاله، واستمر الاعتماد على القروض لسد الالتزامات القائمة.. ولا يقطع تلك الدائرة المفرغة إلا خطة محكمة لتوطين وتعميق الإنتاج المحلي الزراعي والصناعي بأقل قدر من الاعتماد على المدخلات والآلات المستوردة، وتشجيع القطاع الخاص بمختلف المحفزات للالتفات عن الاستثمار العقاري الريعي السهل، واكتناز الأموال في الذهب وشهادات الاستثمار، إلى خوض تجارب إنتاجية تعزز من الاقتصاد الحقيقي وتحمل قيمة مضافة إلى المستهلك الوسيط والمستهلك النهائي. وإذا كان الإنتاج الزراعي والصناعي أقل جاذبية من الاستثمارات السهلة، لارتفاع تكلفته وتأخر وانخفاض العائد على الاستثمار فيه، وتعقيد متطلباته وتراخيصه وتعاملاته البيروقراطية، فإنه لا غنى عن قلب تلك المعادلة لصالح المستثمر الصناعي والزراعي، ولو كان في ذلك تراجع مؤقت في الاستثمار العقاري الذي تتراجع أهميته أمام نقص مقومات الحياة الأساسية، علما بأنه وعلى الرغم من المبادرات الرئاسية المشكورة لتحسين ظروف التمويل العقاري، تظل ملايين العقارات المغلقة باهظة الثمن دليلا على استخدام تلك العقارات كمخزن للقيمة عوضا عن إتاحتها لإشباع حاجات أساسية للمأوى. من الممكن أن تلجأ الدولة إلى حلول مبتكرة لخلق طلب استثماري كبير على مشروعات إنتاجية بعينها، من ذلك تقديم الحوافز والإعفاءات الضريبية، وتسهيل التراخيص الصناعية، وتقديم قروض ميسرة وبأقل فائدة متاحة لعدد من المشروعات التي يمكن أن تتاح عبر خريطة استثمارية تأخذ في الاعتبار التنوع البيئي وتوزيع الموارد الطبيعية، وفرص تحسين التوزيع السكاني، وفرص التصدير، مع العمل على حماية الإنتاج الوطني من غزو الواردات التي يمكن أن تكون مخرجا من الأزمات في الأجل القصير، لكنها تعمل على مزاحمة الإنتاج المحلي وإزاحته أحيانا، بحيث لا يمكن أن يعود مجددا في المستقبل إذا لم يعد الاستيراد ممكنا لأسباب كثيرة أبرزها تقييد التجارة الخارجية في الدول المصدرة… كل ذلك يستدعي وجود وزارة للاقتصاد وهيئة نشيطة للاستثمار.
لأسباب مجهولة

طالعت أمينة خيري في “المصري اليوم” باهتمام تلك القائمة التي جرى تداولها عن سلع ومنتجات تم إيقاف استيرادها. القائمة منسوبة إلى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات التابعة لوزارة التجارة والصناعة، ما يعني أن القائمة ليست إشاعة، وأن المنتجات المعلنة أسماؤها ليست من وحي الخيال. ولفرط الغموض والصدمة، رجح البعض أن يكون أحدهم قد فبرك القائمة وفبرك معها مصدرها الخبري، بهدف إشاعة الهرج والمرج، فالقائمة تحتوي على سلع تدخل ملايين البيوت المصرية ويعتمد عليها كثيرون في استهلاكهم اليومي. صحيح أنها ليست سلعا لا بديل لها، كما أنها ليست أدوية أو ألبان أطفال قد يسبب منعها كارثة إنسانية، لكنها تظل قائمة حيوية. لكن هذه ليست المشكلة، فوراء كل خبر مقتضب بلا شرح حيادي قيل وقال. وخلف كل قرار فجائي يمس حياة الناس – دون تمهيد أو تحليل- ما يثير البلبلة ويفتح الباب أمام الإشاعات والتكهنات، ومنها ما يبدأ بفرض إجراءات التقشف في ضوء الأزمة التي تعصف بالعالم كله نتيجة حرب روسيا في أوكرانيا، وينتهي بأقاويل أزمة اقتصادية طاحنة وقاسية وإفلاس وغيرها. نشر قائمة كهذه دون شرح وافٍ مُنزَّه عن التطبيل أو التفزيع، وكذلك عن التهويل أو التهوين، كفيل بفتح بوابات الإشاعات، التي هي مفتوحة أصلا على مصاريعها في عصر دمقرطة منصات التعبير والنشر والهبد والرزع المسماة «السوشيال ميديا». ومجابهة الهبد والرزع والتكهنات المغلوطة والأخبار الكاذبة لا تتحقق إلا بسلاحين: الأول الشفافية في عرض المعلومة وأبعادها، والثاني الثقافة والوعى المجتمعيان، وحيث أن الثاني يحتاج منظومة تعليمية وتثقيفية جيدة تُمكِّن كل مواطن من أدوات التفكير النقدي والبحثي وعدم الاكتفاء بما يُلقى إليه، (وبالطبع جانب من شح هذه الثقافة يعود إلى غرس وزرع منظومة التفكير بالوكالة لصالح رجال الدين وتكفير التفكير على مدار نصف القرن)، فإنه ليس أمامنا في الوقت الراهن سوى أن نعول على الشفافية في طرح الأخبار والمعلومات. والشفافية لها شقان: الأول مصدر الأخبار، والثاني وسيلة نشر الأخبار.

سبيل النجاة

تتجه الدول للاندماج والتحالف في ما بينها لسببين، رصدهما الدكتور محمد السعيد إدريس في “الأهرام”: أولهما وجود خطر حقيقي يهدد أمنها ومصالحها، وثانيا إدراك وجود مصلحة ومنفعة قوية تتحقق بالانخراط في مثل هذا التوجه. كثير من الدول دخلت في علاقات تكامل واندماج وتحالف لمواجهة مخاطر وتهديدات مشتركة. تاريخ الحروب الأليمة التي عرفها العالم مليئة بمثل هذه التجارب الاندماجية أو التحالفية بين الدول. أما الاتجاه للتكامل والاندماج بدافع من إدراك مصالح ومنافع حيوية مشتركة، فهو في حاجة إلى نمو في الوعي التكاملي الذي يفترض بدوره نموا في الوعي بثقافة التنمية والتقدم والتكامل. تجربة الاتحاد الأوروبي تعد من أبرز التجارب العالمية في هذا الخصوص. الأمر اللافت، أن مصر والسودان ومعهما ليبيا تعيش السببين بكثافة: تعيش كثافة المخاطر والتهديدات المشتركة، وتعيش حوافز التكامل والاندماج بشكل قد لا يتوافر لأي مجموعة دولية، أكثر من ذلك أن هذه الدول الثلاث سبق أن دخلت في عقد السبعينيات من القرن الماضي في تجربة اتحادية فشلت لأسبابها، ثم خطت خطوة متقدمة جدا، خاصة مصر والسودان، في مجال توفير “البنية التشريعية” اللازمة للانخراط في عمليات تكاملية واندماجية وعلى وجه التحديد “اتفاقية الحريات الأربع: حرية التنقل وحرية الإقامة وحرية العمل وحرية التملك” لرعايا الدولتين التي تم التوقيع عليها يوم 5/4/2004، ووافق عليها مجلس الشعب المصري يوم 31/5/2004 واتخذت الإجراءات نفسها في السودان، لكن ما زالت هذه الاتفاقية شبه مجمدة حتى الآن، ولو كانت تلك الاتفاقية وجدت الإرادة السياسية والدعم الشعبي الحقيقي لتنفيذها لكانت تجربة التكامل، بل ربما الاندماج والاتحاد قد وصلت إلى مستويات عالية، ولكان حالنا قد تغير كثيرا. ولنا في المخاطر المريرة التي نعيشها حاليا الكثير من الدروس والعبر سواء على مستوى التهديدات الإستراتيجية الإثيوبية لمصر والسودان معا في مياه نهر النيل بسبب سد النهضة الإثيوبي، أو قيود استيراد القمح من أوكرانيا وروسيا والزيادات المخيفة في أسعار المواد الغذائية، في ظل تحذيرات صادرة عن البنك الدولي تقول إن الحرب في أوكرانيا “تزيد من مخاطر حدوث اضطرابات اجتماعية وأزمات في الدول الأفقر في الشرق الأوسط وشمال افريقيا بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة الناجم عن تلك الحرب”.

خطر يحيط بنا

دروس كثيرة اهتم بها الدكتور محمد السعيد إدريس باتت متراكمة أمامنا تؤكد أن التعويل المصري وكذلك السوداني والليبي على توفير الجزء الأكبر من احتياجاتنا من الحبوب (القمح والذرة وغيرها) واللحوم وكل المواد الغذائية عن طريق الاستيراد أضحى محفوفا بالمخاطر، إما لتراجع المعروض من صادرات هذه المواد، وإما لاختناق “سلاسل التوريد” أي طرق ووسائل نقل تلك المواد، وإما لأسباب أخرى كثيرة تزيد الأسواق الدولية لتلك المواد تعقيدا، كما أنها تقول وتؤكد، وربما تصرخ بأعلى الأصوات أنه لا بديل أمامنا إلا الاعتماد على الذات وتوفير غذائنا على أرضنا وداخل أوطاننا، لماذا لم يتحقق الاندماج المصري- السوداني حتى الآن؟ لماذا لم يتم التنفيذ الكامل لاتفاقية الحريات الأربع وهي الاتفاقية التي استهدفت إقامة «شراكة تكاملية استراتيجية» بين البلدين؟ هذه الاتفاقية أقرت إقامة وتنقل ودخول من وإلى مصر والسودان بجواز سفر ساري المفعول، أو أي وثائق أخرى يتم الاتفاق عليها من الطرفين في أراضي الدولتين، كما أقرت بتمتع مواطني البلدين لدى الآخر بحق العمل ومزاولة المهن والحرف والأعمال المختلفة، وبحق التملك والانتفاع بالأراضي والعقارات والمنقولات والتصرف فيها، وإنشاء الشركات والشراكات، كما اتفق على اتخاذ الإجراءات التشريعية والتنفيذية اللازمة لتطبيق ذلك. لم تكتف الاتفاقية بذلك فقط، بل حرصت على تأمين الحقوق المكتسبة لأي من مواطني البلدين بموجب هذه الاتفاقية في حالة إنهائها لأي سبب من الأسباب، كما عملت على إنشاء لجنة فنية مشتركة بين الجهات ذات الاختصاص في البلدين لمتابعة تنفيذ الاتفاقية وتذليل العقبات، ورفع تقارير دورية عما تحقق من إنجازات ترفع إلى اللجنة الوزارية العليا. الأمر المؤكد أن هناك أسبابا خارجية مكثفة عرقلت تنفيذ هذه الاتفاقية.

رحمة للعالمين

حرص الدكتور ناجح إبراهيم في “الوطن” على لفت الأبصار خلال الشهر الكريم لقدرات نبي الإسلام: من أول وأشهر من كتب عن عبقرية الرسول، صلى الله عليه وسلم، الإدارية عباس العقاد، وكان يردّد «الإدارة ليست نصوصا وقواعد، لأنها موجودة في الكتب والمجلدات، ولكنها تعني الملكة الإدارية من حيث هي أساس التفكير، فليس في وسع رجل مطبوع على الفوضى مستخف بالتبعة أن يقيم دولة أو يؤسس إدارة نافعة، حتى لو كان كبير العقل والهمة، فلا بد أن تكون لديه الفطرة المطبوعة على إقامة الإدارة النافعة، التي تعرف النظام والتبعة والاختصاص في العمل». وقد كانت هذه الفطرة عند النبي محمد على أتم ما تكون على رأى العقاد، فكان يوصي بالرئاسة حيثما وجد العمل الاجتماعي أو العمل الذي يحتاج إلى تدبير، ومن حديثه المأثور: إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم، وكان يرسل الجيش وعليه أمير وخليفة له وخليفة للخليفة إذا أصيب. وكان قوام الرئاسة عنده، صلى الله عليه وسلم، شرطان هما جماع الشروط في كل رئاسة، وهما الكفاءة والحب، وكان حديثه «أيما رجل استعمل رجلا على عشرة أنفس، علم أن في العشرة أفضل ممن استعمل، فقد غش الله وغش رسوله وغش جماعة المسلمين»، وكان يرفض أن يؤم الرجل قوما هم له كارهون. وكان من عبقريته الإدارية تقريره قاعدة «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، وحدّد لكل نطاق راعيه، حتى قال «والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها»، ثم أجمل قائلا «وكلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته»، وهذا يعني ألا ينفك أي إنسان عن مسؤولية إدارية صغرت أم كبرت سيُسأل عنها في الدنيا والآخرة، وعليه أن يقوم بهذه المسؤولية على أكمل وجه. ومن عبقريته الإدارية، صلى الله عليه وسلم، أنه لم يترك لأحد من الصحابة، رغم صلاحهم، حقا في إقامة الحدود أو إكراه الناس على طاعة الأوامر أو اجتناب النواهي من غير من لهم ولاية الأمر وسياسة الناس».

حكمته في الإدارة

مضى الدكتور ناجح إبراهيم ملقيا الضوء على حكمة خاتم الأنبياء: في تحريمه للخمر تدرج في هذا التحريم، وصدق العقاد حينما علق على ذلك بقوله «وهذا تصرف المدير بعد تصرف النبي الذي يبين الحلال من الحرام»، فالمحرمات الاجتماعية ينبغي أن تكون بيد ولي الأمر، لا في يد كل فرد يعرف الحلال والحرام حتى لا يُصاب المجتمع بالفوضى والاضطراب وانتزاع الطاعة وتجاهل السلطان، فليس كل أحد يقيم الحلال ويمنع الحرام، فبيان الحلال والحرام شيء، وإنفاذه شيء آخر، إنفاذ الأحكام شيء مختلف، فقد قام الرسول بنفسه وعيّن أناسا في الأسواق دون غيرهم لمصادرة الخمر، ولم يترك ذلك لكل من هب ودب. ومن أهم القواعد الإدارية التي وصفها النبي، صلى الله عليه وسلم، لاستقرار المجتمعات وأمنها، قوله «السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة»، وكذلك قوله «ألا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان». ومن قواعده الإدارية الرائعة في الحكم والإدارة «أن الأمير «المسؤول» إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم»، وهذه القواعد كلها تعطي استقرارا وطمأنينة للحكم والمجتمع على السواء، ويعلق العقاد عليها بقوله «نظام وفوق النظام سلطان، وفوق السلطان برهان من الشرع والعقل، لا شك فيه، وجميع أولئك على سماحة لا تتعسّف النزاع ولا تتعسّف الريبة ولا تلتمس الغلواء». ويرى العقاد أن هذا الإلهام النافذ في تدبير المصالح العامة هو الذي أوحى للنبي الكريم الأمي قبل كشف الجراثيم والفيروسات وقبل تأسيس الحجر الصحي بين الدول أن يأمر بمثل ذلك «إذا سمعتم بالوباء أو الطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها»، وهذا من عبقرية الرسول الإدارية، فهو أول من أمر بالحجر الصحي في العالم كله، ولكن أكثر خصوم النبي يجحدونه مكانته وحقه.

تقترب من نهايتها

اعترف الدكتور عبد المنعم سعيد في “المصري اليوم” بأن هناك توافقان متناقضان في ساحة تحليل الحرب الأوكرانية وتوابعها: أولهما أن هناك حالة عالية من عدم اليقين حول ما إذا كان التصعيد في الأزمة التي انقلبت حربا قد وصل إلى أقصاه وأفرغ كل طرف ما لديه من طاقة، ومن ثَمَّ فإن ما بقي هو استمرار التفاوض حتى نصل إلى نتيجة. وثانيهما أنه بغض النظر عما يحدث وما سوف يتبقى، فإن هناك عجلة كبيرة لتصور الشكل الذي ستبدو عليه «اللعبة النهائية». نشرة «ذا هيل The Hill»، التي تصدر عن الكونغرس الأمريكي، ذكرت أن «قليلين لم يفهموا بعد مدى عمقنا في المياه المجهولة، ولماذا هو حدث تاريخي عالمي، مثل 11 سبتمبر/أيلول، يعيد تشكيل الشؤون العالمية». التجربة تثبت لنا في كل مرة كيف أن «المياه» العميقة تزداد عمقا في كل مرة نتابع فيها الأحداث الموصوفة بأن ما بعدها لن يكون أبدا مثل ما كان قبلها. والحقيقة هي أن هناك تلامسا يجري بين أزمات كبرى ذات محتوى عنيف وعسكري، مثل أحداث الحادى عشر من سبتمبر 2001 وما تلاها من غزوات الحرب العالمية ضد الإرهاب، التي لم تقتصر على الغزو الأمريكي لأفغانستان والعراق؛ والظهور المفاجئ لجائحة كورونا وما واكبها عن استحكام أزمة المناخ؛ والآن فإن الحالة الأوكرانية تبدو وكأنها تتصدر تغيرات عالمية عميقة، ولكن التعامل معها وقياس عمقها سوف يماثل دائما الأعمى، الذي يحاول قياس أبعاد مكعب الثلج وهو يذوب بين أصابعه. ومع ذلك توجد أمور في المدى القصير لا يبدو أنها سوف تكون أحداثا طارئة، وهي تثير تحديات للنظام الدولي، الذي ساد منذ انتهاء الحرب الباردة مثل «تراجع العولمة»، فما يحدث وفقا للنشرة المذكورة هو «تسليح الاعتماد المتبادل»، حيث باتت الحرب الاقتصادية على روسيا نزعا لدولة مهمة في الاقتصاد العالمي، بعد انكماش اقتصادها بمقدار 15% أو أكثر. مطالبة موسكو للعالم بسداد ثمن النفط والغاز بالروبل وليس الدولار هى كسر لأحد الثوابت الكبيرة في النظام العالمي المعاصر منذ الحرب العالمية الثانية، وبالتأكيد منذ نهاية الحرب الباردة.

لم ينتصر أحد

أكد الدكتور عبد المنعم سعيد أن القراءة للوضع الحالي يمكن تلخيصها في أن روسيا لم تكسب الحرب، كما أن أوكرانيا لم تخسرها، وفي الحالتين فإن سعي روسيا لتعويض خسائرها من خلال حرب ضروس في شرق أوكرانيا يعطيها مكاسب جغرافية مادية وظاهرة في إقليم الدونباس في شرق أوكرانيا، والمجاور لروسيا من ناحية، وإقليم القرم من ناحية يستعيد إلى الذاكرة التاريخية ما فعلته روسيا القيصرية والشيوعية، وهو التوسع الإقليمي. أوكرانيا من جانبها، حتى بعد أن طرحت بعيدا إمكانيات انضمامها إلى حلف الأطلنطي، وتركت جانبا حالة التدمير والمذابح التي جرت في العديد من مدنها، وحتى مستقبل اللاجئين منها إلى الدول المجاورة، فإنها لا تمانع في أن تكون رأس الحربة، الذي يجعل روسيا تفقد كثيرا من قدراتها وحيويتها العالمية، وكل ما تحتاجه هو المزيد من السلاح والأموال، ولدى أوروبا والولايات المتحدة الكثير منهما الذي يتدفق على مدار الساعة إلى كييف. المشاهد الروسية من الناحية الأوكرانية لا تُفضي فقط إلى فشل عسكري، وإنما أكثر من ذلك إلى وهن الدولة الروسية، فمع حظر واردات المُعَدات وشرائح الكمبيوتر بسبب العقوبات، تتعثر الصناعة الروسية. والخلاصة هي أن مستقبل روسيا سوف يكون مختلفا، حيث يفقد بوتين جيلا كاملا مع فرار عشرات الآلاف من المهنيين والخبراء، ويتصدر قطاع التكنولوجيا المجموعة المغادرة.

لو أنصفت نفسها

نتوجه نحو اليمن بصحبة سليمان جودة في “مصراوي”: كثيرون تفاءلوا بالنتيجة التي انتهت إليها المشاورات بين الأطراف اليمنية في المملكة العربية السعودية، خصوصا تشكيل مجلس رئاسي يستكمل الفترة الانتقالية في البلاد، وقد جاء المجلس الجديد من سبعة أعضاء يرأسهم الدكتور رشاد العليمي، وجاء تشكيله بناء على قرار من الرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور، الذي نقل صلاحياته كاملة إلى المجلس، وأعفى نائبه علي محسن الأحمر من منصبه، ومبعث التفاؤل أن الأعضاء السبعة يمثلون الشمال والجنوب معا، وبالتالي فهناك رغبة في أن يكون هذا المجلس معبرا عن اليمن كله، فلا يفرق بين مواطن من إقليم في الشمال ومواطن من إقليم في الجنوب، وإنما يتطلع إلى الجميع بوصفهم يمنيين لهم الحقوق نفسها، وعليهم الواجبات ذاتها، كانت جماعة الحوثي مدعوة إلى مشاورات الرياض التي أنتجت المجلس الرئاسي، ومن قبل كانت الجماعة مدعوة إلى كل مشاورات مماثلة، وكان الأساس في كل دعوة لها أنها جماعة يمنية في النهاية لكن جماعة الحوثي لا تزال تفاصل في هذا المنطق، ولا تزال تساوم حوله، ولا تزال ترى نفسها فوق كل القوى السياسية اليمنية، دون أن يكون لديها من المبررات أو المسوغات السياسية ما يجعلها فوق الجميع في بلد له تركيبته القبلية الخاصة مثل اليمن، ولا يزال موقف الجماعة من المجلس الجديد موقفا ملتبسا، وقد نقلت بعض وسائل الإعلام عن المتحدث باسمها ما يفيد بأنها تتحفظ على المجلس، وربما ترفضه ولا تعترف به، لا لشيء، إلا لأنه تشكل في العاصمة السعودية الرياض، ولم يتشكل في العاصمة اليمنية صنعاء، وهذا في الحقيقة منطق غريب وعجيب، لأنه لم يثبت في أي يوم أن للسعودية أطماعا في أرض اليمن، ولكن ثبت أن كل ما تريده المملكة هو أن تكون الأراضي اليمنية على الحدود السعودية الجنوبية حدودا مستقرة، وألا تكون ملعبا سياسيا لإيران، لو أنصفت جماعة الحوثي نفسها، وأنصفت بلدها، لكان ولاؤها الأول والأخير لليمن، ولكانت جماعة مشاركة في حكم بلدها لا مسيطرة عليه.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية