المغرب: اشتباكات عنيفة بين محتجين ورجال الامن في بني عياش والسلطات تعتقل ناشطين

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: رغم الهدوء الحذر الذي تعرفه، منذ صباح امس الاثنين، بلدة بني بوعياش المغربية فإن منطقة الشمال المغربي لا زالت تعيش توترا يحتمل انفجاره مواجهات بين المواطنين وقوات الامن في اية لحظة.

واندلعت مواجهات جديدة ببني بوعياش مساء اول امس الاحد بين الشبان المحتجين وقوات الامن التي تسيطر على مركز المدينة بمجموعة من النقاط خصوصا بالطريق الوطنية الرئيسية وشنت حملة اعتقالات واسعة اعتقلت خلالها 4 شبان على الاقل.

ونسبت وكالة الانباء المغربية الرسمية إلى مصدر طبي بمستشفى محمد الخامس بمدينة الحسيمة إصابة عناصر من القوات الامنية بجروح متفاوتة الخطورة في ما وصفته بـ ‘أعمال شغب’ اندلعت بمدينة إمزورن القريبة من مدينة الحسيمة.

وأوضح المصدر نفسه أن بعض المصابين الذين استقبلهم المستشفى كانت إصابتهم بليغة وأجريت لهم عمليات جراحية مختلفة ولم تتحدث الوكالة عن عدد المواطنين المصابين التي تقول مصادر بالمدينة انه تجاوز الـ15 مصابا فضلوا عدم الذهاب للمستشفى خوفا من الاعتقال.

وأوردت الوكالة عن مصدر أمني بأنه تم إيقاف عشرة أشخاص إثر تدخل قوات الامن لتفريق مسيرة احتجاجية انطلقت من وسط مدينة إمزورن نحو مدينة بني بوعياش و’تم خلال أعمال الشغب التي شهدتها المدينة إضرام النار في سيارة تابعة للشرطة’. ونقف موقع ‘لكم’ عن شهود ان المدينة تعرف هدوء حذر بعد وصول تعزيزات امنية الى المنطقة بعد المواجهات التي عرفت استعمال القنابل المسيلة للدموع والحجارة.

واكد شهود عيان ان هذه المواجهات خلفت العديد من الاصابات سواء في صفوف عناصر القوات العمومية او المحتجين وحرق سيارتين للامن وعرفت المواجهات ايضا اعتقال مجموعة من المتظاهرين تم اطلاق سراح بعضهم واحتفظ بالبعض الاخر بينهم نشطاء حقوقيون واحد المتضامين من هولندا.

وسعت السلطات المغربية للحد من المواجهات واعمال العنف وقام الشرقي أضريس الوزير بالداخلية بلقاءات مكثفة مع ناشطين حقوقيين ومنظمات المجتمع المدني في بني بوعياش وطلب منهم التعاون من أجل امتصاص الغضب، ويعتقد حقوقيون أن التعاطي الأمني مع الأحداث ومع الاحتجاجات السلمية، لا يتماشى ودعوة الوزير، حسب شكيب الخياري رئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان التي اعدت تقريرا حول المواجهات بالمدينة اتهمت فيه قوات الامن بالاساءة للمواطنين والاعتداء على ممتلكاتهم.

واستنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ما وصفته بـ’التصعيد القمعي الممنهج للدولة’ ضد الحركات الاحتجاجية في مدينة بني بوعياش الذي يتناقض كليا مع التصريحات الرسمية حول توسيع هامش الحريات وضمان الحق في الاحتجاج.

ودعت الجمعية اول امس الاحد في بيان نشره موقعها الالكتروني الى فتح تحقيق في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي اقترفتها القوات العمومية بالمدينة وإلى ‘تحديد المسؤوليات المباشرة وغير المباشرة بشأنها ومعاقبة المتورطين فيها، وجبر الضرر بالنسبة لضحاياها وتقديم الدولة للاعتذار بخصوصها’. واتهم البيان السلطات بتجاهل ولشهور الاحتجاجات المستمرة في المدينة التي يتعرض سكانها ‘لهجوم عنيف وعشوائي من طرف القوات العمومية واكبه اقتحام للبيوت، وترهيب المواطنين والمواطنات وسبهم بألفاظ نابية وعنصرية’. ودعا المسؤولين إلى إيجاد الحلول للمشاكل الحقيقية التي يعاني منها السكان والناتجة عن عقود من التهميش والإقصاء ونهب المال العام وثروات المنطقة، عوض القمع والاعتداء على كل من يحاول فضح هذا الواقع أو يناضل من أجل تغييره، وفي مقدمتهم المدافعون عن حقوق الإنسان.

واكدت الجمعية على أن الحوار الجاد والمسؤول مع من يختاره السكان لتمثيلهم، والنظر في مطالبهم، وإيجاد حلول لمعاناتهم سيفتح الباب لوضع حد لحالة الاحتقان بالمدينة وأن القمع والعنف لن يؤديا إلا إلى المزيد من الغضب والاحتجاج.

وناشدت الجمعية ‘مختلف الهيآت الحقوقية والديمقراطية وكل القوى الحية من أجل التضامن مع ضحايا التصعيد القمعي للمخزن ضد سكان بني بوعياش وضحايا الخروقات الخطيرة لحقوق الإنسان من طرف القوات العمومية، المنتهكة لما تنص عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقوانين المحلية’. من جهة اخرى قال موقع ‘الف بوست’ الالكتروني انه سيتم اليوم الثلاثاء تنظيم تظاهرة أمام السفارات المغربية في مدريد وبروكسيل وامستردام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية