تعز ـ «القدس العربي»: وجهت الأحزاب السياسية في مدينة تعز اليمنية، أمس، خطابا مفتوحا الى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن، هانز غرونبرغ، تطالبه فيه بالعمل على رفع الحصار الحوثي على مدينة تعز وفتح جميع الطرق الرئيسة المؤدية إليها من قبل المحافظات اليمنية الأخرى.
وقالت في رسالتها التي تسلمت “القدس العربي” نسخة منها “إن محافظة تعز تدخل عامها الثامن وهي تحت الحصار والحرب التي شنتها ميليشيات الحوثي الانقلابية منذ عام 2015، هذه المدينة المسالمة التي لم تعتد على أحد، وإنما دافعت عن نفسها وحقها في الحياة عند محاولة الميليشيات الانقلابية اجتياحها”.
وأوضحت أن “الميليشيات الحوثية قامت بفرض حصار خانق على مدينة تعز وأغلقت جميع الطرق الرئيسة من وإلى المدينة؛ مما فاقم الوضع الإنساني ووصوله لحد الكارثة وانسحابه على الفئات الأشد ضعفا من النساء والأطفال وكبار السن وصعوبة الوصول والتنقل بين مديريات المحافظة”.
وأوضحت ان “مدينة تعز اليوم تعيش حصارا خانقًا، فكل الطرق الرئيسة مغلقة ماعدا طرق فرعية وعرة، وقد أدركتم تلك المعاناة أثناء زيارتكم التاريخية لمحافظة تعز أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2021”.
وذكرت أنه “تزامنا مع إعلانكم لهدنة إنسانية لفترة شهرين، وكذا التفاوض على فتح طرق في تعز وبقية المحافظات، فإن أحزاب محافظة تعز تؤكد على ضرورة فتح جميع الطرق الرئيسة من وإلى محافظة تعز مع امتداداتها الجغرافية إلى بقية المحافظات، ونخص بالتحديد طريق (تعز – عدن)، طريق (تعز – الحديدة)، طريق (تعز – صنعاء)، طريق (تعز – المخا).
وشددت الرسالة التي وقع عليها 12 من الأحزاب السياسية وفي مقدمتها المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح والاشتراكي اليمني، على ضرورة “أن يكون فتح الطرق في تعز متزامنا مع فتح مطار صنعاء، بالإضافة الى فتح وتشغيل مطار تعز الدولي أمام الرحلات الجوية الداخلية والخارجية ورفض الالتفاف على فتح الطرق الرئيسة بفتح طرق فرعية لا تؤدي لرفع المعاناة عن الناس”.
وجاءت هذه الرسالة بالتزامن مع الإعلان عن فتح مطار صنعاء الدولي، الذي تسيطر عليه جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء، واستئناف رحلاته التجارية ابتداء من الأحد المقبل عبر رحلة أسبوعية الى العاصمة الأردنية عمّان والعودة، منذ إغلاق مطار صنعاء من قبل التحالف العربي الذي تقوده السعودية، في آب/أغسطس 2016.
وجاءت رسالة الأحزاب السياسية في تعز، للتعبير عن مخاوفهم من احتمالية عدم التزام الحوثيين بما تم الاتفاق عليه بشأن رفع الحصار عن مدينة تعز وفتح الطرق المؤدية إليها، بعد إعادة فتح مطار صنعاء الدولي.
وحاولت فروع الأحزاب السياسية التعبير عن رأيها بصوت عال في هذا الشأن الذي يمسها بشكل مباشر، إثر شعورها بعدم الاهتمام الحكومي بقضيتهم المحلية هذه الأكثر إلحاحا وأهمية في حياة سكان وأبناء محافظة تعز، الذين يعانون الأمرين جراء انقطاع سبل التواصل بينهم وبين أهاليهم في محافظة تعز ذاتها، التي تقسّمت مناطقها بين السيطرة الحكومية والانقلابيين الحوثيين.
وفي سياق آخر، شهدت محافظة مأرب، أمس، معارك عنيفة بين قوات الجيش اليمني الحكومي، ومسلحي الحوثي. وقال مصدر عسكري، طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن معارك عنيفة اندلعت بين الجانبين فجر أمس “إثر هجوم هو الأعنف شنه الحوثيون على مواقع الجيش، في الجبهة الجنوبية لمأرب”.
وأوضح المصدر أن الجانبين تبادلا القصف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة. وأكد أن قوات الجيش تمكنت من صد الهجوم، مشيراً إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، دون ذكر حصيلتهم. وأضاف أن الوضع في جبهات مأرب الجنوبية والغربية “لا يزال متوترا في ظل استمرار ميليشيا الحوثي باستقدام مزيد من التعزيزات”.
إلى ذلك، قال المركز الإعلامي للقوات المسلحة، في حسابه على تويتر إن “الجيش مدعوماً برجال المقاومة الشعبية تصدوا لهجوم واسع شنته الميليشيا الحوثية في الجبهتين الجنوبية والغربية لمأرب”.