دعوات أوروبية لبوتين لوقف إطلاق النار… وغوتيريش في موسكو الأسبوع المقبل

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: اتّهم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الجمعة، كييف بعدم السماح للقوات الأوكرانية المحاصرة في مدينة ماريوبول الساحلية بالاستسلام، وذلك خلال محادثات هاتفية أجراها مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، الذي حث بوتين على الموافقة على وقف لإطلاق النار في أوكرانيا بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي المقبل.
وقال مسؤول أوروبي، مشترطا عدم الكشف عن هويته، إن ميشال تحدث مع بوتين بـ«أسلوب صريح ومباشر» بشأن عدم قبول الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقال في منشور عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إنه دعا بوتين إلى السماح «الفوري بوصول المساعدات الإنسانية وبإقامة ممر آمن» من ماريوبول وغيرها من المدن قيد الحصار في أوكرانيا.
كذلك انتقد منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، روسيا لهجومها المتواصل على ميناء ماريوبول الأوكراني ووصفه بأنه «ذريعة مصطنعة» لتحرير المدينة.
وقال في بيان، إنه يتعين على روسيا أن ترد بالمثل على محاولات أوكرانيا الدبلوماسية لإجلاء أكثر من مئة ألف مدني ما زالوا في المدينة.
وزعم المسؤول الأوروبي أنه تم ترحيل آلاف الأشخاص بالفعل من ماريوبول إلى روسيا أو تهجيرهم إلى مناطق أخرى في البلاد لا تخضع لسيطرة الحكومة.

إنشاء ممرات إنسانية

ودعا بوريل مرة أخرى إلى إنشاء ممرات إنسانية والإعلان عن وقف إطلاق نار للسماح للمدنيين بالفرار من المدينة.
لكن الكرملين أكد أن «كل عناصر القوات المسلّحة الأوكرانية والمقاتلين في كتائب قومية والمرتزقة الأجانب الذين ألقوا سلاحهم تم ضمان بقائهم أحياء وتلقيهم العلاج المناسب وفقا للقانون الدولي، ورعاية طبية جيّدة» مضيفا «لكن نظام كييف يمنع الاستفادة من هذه الفرصة».

الرئيس الروسي اتهم كييف بعدم السماح للقوات المحاصرة في ماريوبول بالاستسلام

وتقول أوكرانيا إن المئات من عناصر قواتها ومن المدنيين باتوا محاصرين في مجمّع آزوفستال الصناعي في ماريوبول، وأطلقت كييف دعوات عدة لوقف إطلاق النار من أجل السماح للنساء والأطفال والمسنّين بمغادرة المدينة بشكل آمن.
وأعلن الكرملين أن بوتين قال خلال المحادثات الهاتفية «المطوّلة» مع ميشال إن «جرائم حرب عديدة» ارتكبتها القوات الأوكرانية تم تجاهلها.

«عديمة المسؤولية»

وندّد بوتين بـ«بيانات عديمة المسؤولية لممثلين للاتحاد الأوروبي بشأن ضرورة إيجاد حل عسكري للوضع في أوكرانيا» وفق الكرملين.
ولم يعط الكرملين تفاصيل بهذا الشأن، لكن يبدو أن بوتين كان يشير إلى بيان أصدره على تويتر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل وجاء فيه أن «هذه الحرب ستُربح في ساحة المعركة».
وحضّ بوتين بروكسل على ممارسة ضغوط على القوات الأوكرانية لكي توقف هجماتها على مناطق في الشرق الأوكراني وغير ذلك من ممارسات تشكل «انتهاكات فاضحة» للقانون الدولي الإنساني.
واتّهم غالبية قادة دول الاتحاد الأوروبي بتشجيع «رهاب الروس علنا» في مجالي الثقافة والرياضة.
وجدد الكرملين التأكيد على أن أي لقاء بين بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتوقّف على نتائج محادثات تجرى حاليا، واتّهم كييف بأن مواقفها متقلبة وبأنها «غير مستعدة للبحث في حلول مقبولة من الطرفين».
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المفاوضات بين موسكو وكييف الرامية إلى إيجاد حلّ للنزاع «متعثّرة» بعدما فشلت المباحثات في إحراز أي تقدم واضح. وقال إن المفاوضات «متعثّرة، لأن اقتراحًا قدّمناه إلى المفاوضين الأوكرانيين منذ خمسة أيام وتمّت صياغته مع الأخذ في الاعتبار تعليقاتهم، لا يزال دون جواب».
وشكّكت الوزارة في رغبة القادة الأوكرانيين بمواصلة المحادثات.
وبين لافروف «أجد أنه من المستغرب جدا الاستماع كل يوم إلى تصريحات تصدر لا سيما عن الرئيس (الأوكراني) ومستشاريه تعطي انطباعا بأنهم ليسوا في حاجة على الإطلاق إلى هذه المفاوضات».
وقال فلاديمير ميدينسكي رئيس الوفد الروسي الذي يجري مفاوضات مع ممثلين عن الجانب الأوكراني، إن جولة محادثات جديدة أجريت الجمعة.
وكانت كييف قد وصفت الأسبوع الماضي المحادثات بأنها «شديدة الصعوبة».
إلى ذلك، أعلن الكرملين أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، سيزور الأسبوع المقبل روسيا حيث سيلتقي بوتين، في أول لقاء بينهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية، إن «الثلاثاء الواقع فيه 26 نيسان/أبريل، سيصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى موسكو لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وسيستقبله أيضًا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية