أنقرة تبلّغ بغداد انزعاجها من موقفها من عمليات «المخلب – القفل»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: احتجت تركيا لدى القائم بالأعمال العراقي المؤقت لديها، نازدار إحسان شيرزاد، على تصريحات عراقية حول عملية «المخلب ـ القفل» التركية شمال العراق. جاء ذلك حسب ما ذكره المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية طانجو بلغيتش في تصريحات صحافية. وأعلن العراق من خلال وزارة الخارجية، قبل أيام، رفضه للعمليات العسكرية التركية في الأراضي العراقية.
وبيّن أن وزارة الخارجية التركية استدعت إلى مقرها ب‍أنقرة الدبلوماسي العراقي المذكور، وأكدت له أن «التصريحات الصادرة عن السلطات العراقية حول عملية «المخلب ـ القفل» أزعجت أنقرة».
وشدد المتحدث التركي على أن «المزاعم الواردة في هذا السياق لا أساس لها من الصحة»، مبينا أنها «قدمت إلى القائم بالأعمال المؤقت لجمهورية العراق مذكرة احتجاج تتضمن وجهة النظر التركية».
وأشار إلى أن «القوات المسلحة التركية أطلقت عملية المخلب القفل في 18 نيسان /أبريل الجاري ضد الأهداف الإرهابية في شمالي العراق».
وأعرب عن «أسف بلاده لعدم تلقيها الاستجابة المنشودة من السلطات العراقية على المطالب التركية الملحة بإنهاء وجود التنظيم الإرهابي (بأراضي العراق) الذي يشكل كذلك تهديدا لسيادة العراق واستقراره».
ولفت إلى أن «تنظيم بي كا كا، مدرج على قائمة التنظيمات الإرهابية لدى العديد من الدول والمنظمات الدولية»، مبينا أن «تركيا تفضل في الدرجة الأولى القضاء على التنظيم الإرهابي في العراق بيد السلطات العراقية». كما شدد على أن «تركيا مستعدة دائما للتعاون الوثيق مع العراق حيال مكافحة بي كا كا».
وأطلقت تركيا، يوم الإثنين (18 نيسان/ أبريل 2022)، عملية «المخلب ـ القفل» في مناطق متينا وزاب وأفشين- باسيان شمالي العراق.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية، أمس، «تحييد» 42 عنصراً من حزب العمال الكردستاني، خلال عمليتها التي سمتها بـ «المخلب – القفل» وأطلقتها شمالي العراق.
ونقلت وكالة «الأناضول» التركية، بياناً لوزارة الدفاع التركية جاء فيه، أن «42 إرهابياً تم تحييدهم خلال عملية المخلب – القفل شمالي العراق»، مشيرةً إلى أنها «مستمرة بهدم أوكار الإرهابيين فوق رؤوسهم». وفي تطورٍ لاحق، زعم وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أمس، أن العملية الجديدة «المخلب ـ القفل» التي ينفذها الجيش التركي في شمال العراق، ستستمر حتى إزالة «التهديد الإرهابي» من المنطقة.
وقال في حديث لقناة «خبر تورك» التلفزيونية، إن «العملية تهدف إلى القضاء على التهديد الإرهابي من مصدره، وهدفنا الأساسي هو تحييد كل الإرهابيين حتى النهاية وتخليص بلادنا من هذه الآفة الإرهابية».
وأضاف أن «تركيا لا تطالب بأراض أجنبية وتبدي احتراما لوحدة أراضي العراق واستقلاله وسلامته»، حسب قوله.
في المقابل، جدد وزير الخارجية العراقي، دعوته لدول الجوار إلى احترام «السيادة العراقية»، مؤكداً التزام بلاده بعلاق جيدة مع تلك الدول.
وجاء ذلك خلال بحث وزير الخارجيَّة فؤاد حسين، مع سفير مملكة بلجيكا المُقيم في عمان، فيليب فاندين، سُبُل الارتقاء بالعلاقات الثنائيَّة وأهميَّة تعزيزها تكريساً لآفاق التعاون المُستقبليّة.
وأكَّد الجانبان حسب بيان للخارجية «أهميَّة إقامة تمثيل دبلوماسيّ لبلجيكا في بغداد وقيامها بدور أكبر في عمليّة إعادة البناء في العراق».
كما بحثا «اخر تطورات الحرب في أوكرانيا ومساعيّ الوساطة من قبل الدول العربيَّة، وأهميَّة إيجاد حل سلميّ للأزمة والإسراع في وقف إطلاق النار». ودعا الوزير «دول الجوار إلى احترام مبادئ حسن الجوار والابتعاد عن الأعمال العسكرية التي تؤثر على طبيعة العلاقات الثنائيَّة الوديَّة»، وأكَّد أنَّ «العراق يلتزم بعلاقات جيدة مع الدول الجوار».
إلى ذلك، قدم السفير البلجيكيّ «شكر وامتنان بلاده لمُساعدة العراق في عمليّة إعادة (10) أطفال و (6) من زوجات مقاتليّ داعش ممن يحملون الجنسيّة البلجيكيَّة من الأراضيّ السوريَّة»، وأكَّد «دعم بلاده لدور العراق للوساطة بين دول المنطقة ودوره في تخفيف التوتر بين إيران والولايات المتحدة». كما أشاد «بالنتائج التي حققها مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة الذي عقد في الصيف الماضيّ، ورحب بالاستمرار في عقد جولات أخرى من المؤتمر».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية