القضاء الجزائري يستدعي رسام كاريكاتير ويواصل محاكمة صحافي بسبب مقال

حجم الخط
3

لندن ـ «القدس العربي»: قرر القضاء الجزائري استدعاء رسام كاريكاتير بسبب رسوم ظهر فيها الرئيس عبد المجيد تبون، فيما قرر تأجيل النظر في محاكمة أحد الصحافيين على خلفية عمله المهني.

وفي التفاصيل التي نشرتها وسائل الإعلام الجزائرية وجمعتها «القدس العربي» من مصادر متعددة، فقد استدعى القضاء الجزائري رسام الكاريكاتير غيلاس عينوش المقيم في فرنسا.
وقال موقع «لافون غارد» الإخباري المحلي إن محكمة أولاد عيش في ولاية بجاية، شرقي الجزائر، وجهت استدعاء إلى الرسام الكاريكاتيري عينوش للمثول أمامها على خلفية رسوم كاريكاتيرية عن الرئيس عبد المجيد تبون.
وغادر الرسام الكاريكاتيري غيلاس عينوش الجزائر منذ عام 2020 ليستقر في فرنسا، ما يعني أنه على الأغلب لن يمثل أمام المحكمة، إلا أنه من غير المعلوم إن كان سيصدر بحقه قرار اعتقال أم لا.
إلى ذلك، أرجأت محكمة جزائرية الأسبوع الماضي محاكمة مدير «راديو أم» الصحافي إحسان القاضي، إلى يوم الثالث من أيار/مايو المقبل، في القضية التي رفعها ضده وزير الاتصال السابق عمار بلحيمر، على خلفية مقال نشره في موقع الإذاعة.
ويلاحق الصحافي إحسان القاضي في هذه القضية منذ العام الماضي، بعدما نشر مقالاً دافع فيه عن حركة «رشاد» التي صنفتها السلطات الجزائرية منذ أيار/مايو 2021 تنظيماً إرهابياً، بسبب مواقف قياداتها المعادية للجيش والأجهزة الأمنية. واعتبرت السلطات أن مقال القاضي «إشادة بتنظيم إرهابي» رغم أنه نشر قبل تصنيف «رشاد» رسمياً بأنها تنظيم إرهابي.
ويلاحق القاضي من قبل محكمة في ولاية تيزي وزو، بقضية تخص الانتماء إلى تنظيم مصنف إرهابياً، وهو حركة «الماك» الانفصالية، التي تطالب بانفصال منطقة القبائل عن الجزائر. كما اتهمته السلطات الجزائرية بالحصول على تمويلات أجنبية.
وتصنف منظمة «مراسلون بلا حدود» الجزائر في المرتبة الـ146 على مستوى العالم من حيث الحريات الصحافية، أي أنها في مرتبة متأخرة على القائمة، حيث توجد 145 دولة في العالم يتمتع سكانها بحريات صحافية أفضل.
وقالت المنظمة في أحدث تقرير لها عن الجزائر إن «حرية الإعلام أصبحت مهددة أكثر من أي وقت مضى. ففي سياق أزمة كورونا وتوقف المظاهرات الاحتجاجية الحاشدة التي هزت البلاد منذ شباط/فبراير 2019 استغلت السلطات الوضع لسن قوانين فضفاضة بهدف تشديد قبضتها على حرية الإعلام أكثر فأكثر، حيث توالت محاكمات الصحافيين بتهمة تهديد الوحدة الوطنية أو تقويض النظام العام وأمن الدولة، بينما طالت قرارات الحجب العديد من المواقع الإخبارية».
وأضافت المنظمة: «أمام هذه الضغوط المتواصلة، بات من المستعصي على الصحافيين ووسائل الإعلام القيام بعملهم. وبينما تتعالى مطالب الجزائريين بتوسيع هامش الحريات، فإن آلة القمع تنهال دون رحمة على جميع الأصوات المعارضة أو الناقدة».
وسبق لوزير الاتصال الجزائري عمار بلحمير الذي غادر منصبه في التعديل الحكومي الأخير، أن شكك في مصداقية تقارير منظمة «مراسلون بلا حدود» واتهمها باستهداف الجزائر وعدم الدفاع بالحماس والثبات نفسهما عن الصحافيين الآخرين المحترمين في دول أخرى، لا سيما العرب أو الأفارقة، حتى عندما يتم إسكاتهم ومضايقتهم.
واتهم الوزير السابق، في نيسان/أبريل 2020 منظمة مراسلون بلا حدود، بأنها شكل من أشكال القوة الناعمة الفرنسية في العالم، وقال بأنها مدعومة من الصندوق الوطني للديمقراطية «NED» الذي يعتبر، حسب الوزير «حصان طروادة بامتياز للثورات الملونة التي عرفها العالم والمغرب العربي» فضلاً عن كون مؤسسها، روبيرت مينار، وفق الوزير، هو أحد أبناء المعمرين الذين أجرموا في حق الجزائريين في فترة الاستعمار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية