أوباما وكاميرون: ما يزال هناك وقت وفرصة للتوصل لحل دبلوماسي للملف النووي لطهرانعواصم ـ وكالات: قالت وزارة الخارجية الايرانية ان التقارير التي تحدثت عن امكانية تطهير ايران موقع بارشين العسكري قبل زيارة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي محض ‘دعاية باطلة’. ورفضت إيران السماح لمفتشي الوكالة بدخول مجمع بارشين العسكري جنوب شرقي طهران في شباط) فبراير( لكن في الاسبوع الماضي أعلنت البعثة الدبلوماسية الايرانية في مقر الوكالة بفيينا ان طهران قررت السماح للمفتشين النوويين بزيارة الموقع مرة أخرى.
ويقول دبلوماسيون غربيون إن إيران قد ترجئ زيارة مفتشي الوكالة للموقع كي تتيح لنفسها وقتا لتطهير المنشأة من أي أدلة قد تدينها على القيام بإجراء تجارب على متفجرات فيما يعد ‘مؤشرا قويا’ على جهود تطوير أسلحة ذرية.
كما قال يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية لرويترز يوم الجمعة إن الوكالة التابعة للأمم المتحدة لا تستبعد أن تكون إيران تحاول الآن تطهير موقع بارشين العسكري الذي يريد مفتشو الوكالة زيارته في إطار تحقيق بشأن بحوث إيرانية محتملة تتصل بانتاج أسلحة ذرية.
وقال رامين مهمان باراست المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية في مؤتمر صحافي اسبوعي نقله التلفزيون ‘بارشين موقع عسكري تجري فيه انشطة عسكرية تقليدية. والتصريحات عن تطهير تجارب نووية عسكرية ليست دقيقة ولا منطقية. هذه دعاية باطلة’. واستطرد ‘المطلعون على القضايا الفنية يعرفون ان مثل هذه التصريحات لا أهمية لها. اذا جرت انشطة تجارب نووية في موقع لا يمكن اخفاء الادلة’. وفي اشارة الى الزيارة السابقة التي قام بها مفتشو الوكالة الدولية قال مهمان باراست ‘اذا تحلى فريق الوكالة بمزيد من الصبر ومكث فترة أطول لربما قام بالزيارة بعد التوصل الى اتفاق بشأن الاطار’. وجاء في تقرير للوكالة الدولية في نوفمبر تشرين الثاني ان ايران بنت غرفة تجارب ضخمة في بارشين لاجراء تجارب على تفجيرات وصفتها بأنها مؤشر قوي على الجهود لتطوير اسلحة نووية.
وترجع الشكوك في امكانية استخدام هذا الموقع في الابحاث الذرية الى عام 2004 بعد دراسة صور التقطتها الاقمار الصناعية. وتنفي إيران الشكوك بشأن أنشطة مستترة لتطوير قنابل نووية وتصر على انها تحتاج للطاقة النووية من اجل توليد الكهرباء.
وقبلت مجموعة خمسة زائد واحد عرض طهران لاجراء مزيد من المفاوضات بشأن برنامجها النووي. وقال مهمان باراست ان تفاصيل هذه المفاوضات ستتأكد قريبا.
وكرر المتحدث باسم الخارجية الايرانية على حق ايران في التكنولوجيا النووية السلمية بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي وأدان ‘النظام الصهيوني’ واتهمه باغتيال علماء ذرة ايرانيين.
وقتل على الاقل أربعة علماء ايرانيين لهم صلة بالبرنامج النووي الايراني منذ عام 2010 كما اصيب خامس في هجوم بقنبلة.
ولا يعلق مسؤولون اسرائيليون عما اذا كان عملاؤهم وراء هذه الاغتيالات.
وتتحدث إسرائيل التي ترى في التطور النووي الإيراني تهديدا لوجودها عن اللجوء إلى ضربة استباقية للمواقع النووية الإيرانية اذا فشلت العقوبات والدبلوماسية في كبح انشطة إيران النووية.
وأعلن الرئيس الامريكي باراك أوباما، ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون إن الوقت والفرصة لا يزالان موجودان للتوصل لحل دبلوماسي للملف النووي الإيراني، فيما أعلنا مواصلة الضغط على النظام السوري والعمل مع المعارضة والمبعوث الأممي إلى سورية كوفي أنان للتخطيط للمرحلة الانتقالية التي ستلي خروج الرئيس السوري بشار الأسد من السلطة.
وكتب المسؤولان في مقال مشترك بصحيفة ‘واشنطن بوست’ نشر امس الثلاثاء لمناسبة زيارة كاميرون للولايات المتحدة، إن بلديهما ‘كعضوين في المجتمع الدولي، متحدين بشأن فرض العقوبات على النظام الإيراني لفشله في تطبيق التزاماته الدولي’. وأضافا ‘نعتقد أن هناك الوقت والمجال للتوصل لحل دبلوماسي، ونحن ننسق نهجنا الدبلوماسي مع الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا، حلفائنا في مجموعة 5+1’. وقالا إن الولايات المتحدة ‘تفرض أشد عقوباتها على طهران، فيما يعدّ الاتحاد الأوروبي لفرض حظر على النفط الإيراني، والخيار أمام طهران يصبح حاداً، وهو طبّقي التزاماتك الدولية أو تواجهين العواقب’. وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط، قال المسؤولان الامريكي والبريطاني، إن بلديهما كداعمين لحقوق الإنسان وكرامة كل الشعوب، ‘سيواصلان الوقوف مع المدنيين الشجعان في الشرق الأوسط وشمال افريقيا الذين يطالبون بحقوقهم العالمية’. وأكدا على دعم جهود الليبيين في بناء مؤسسات ديمقراطية في بلدهم وإجراء انتخابات عادلة وحرة خلال العام 2012 الجاري.
وقالا بالنسبة للمسألة السورية، ‘ندين عنف النظام السوري الفظيع ضد المواطنين الأبرياء، ونركّز على المهمة الإنسانية العاجلة لتقديم الغذاء والدواء لمن يحتاجونها (في سورية)’. وأضافا أن بريطانيا وامريكا ستواصلان، مع شركائهما الدوليين ‘تضييق الخناق حول (الرئيس السوري) بشار الأسد وجماعاته’، وستعملان ‘مع المعارضة ومبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية (إلى سورية) كوفي أنان للتخطيط على مرحلة انتقالية تلي خروج الأسد من السلطة’. وأكد المسؤولان على أهمية التحالف البريطاني الامريكي، الذي يعول عليه البلدان كما العالم.
وعن الوضع في أفغانستان، قال أوباما وكاميرون إن بلديهما كأكبر مساهمين في المهمة الدولية في أفغانستان، يفتخران بالتقدم الذي حققه جنود القوات الدولية ‘في ما يخص تفكيك القاعدة، وتراجع زخم طالبان، وتدريب القوات الأفغانية. لكن الأحداث الأخيرة تشير إلى أن المهمة لا تزال صعبة’، متعهدين بمواصلتها.
وذكرا أن لندن وواشنطن كاقتصادات عالمية رائدة، تنسقان عن كثب مع شركائهما في مجموعة الدول الثماني ومجموعة الدول العشرين من أجل تعزيز التعافي الاقتصادي، وتقفان إلى جانب شركائهما الأوروبيين في حل أزمة الديون.
إلى ذلك، نقلت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ عن السفير البريطاني في امريكا، بيتر وستماكوت أن بلاده ستضم صوتها للرئيس الامريكي في معارضته لهجوم عسكري إسرائيلي على إيران، عندما يبدأ كاميرون زيارته اليوم التي تستمر 3 أيام إلى الولايات المتحدة.
وقال وستماكوت إن ‘رئيس الحكومة واضح جداً بأنه يعتبر أن العمل العسكري ضد إيران سيكون مساعداً’، لكنه أشار إلى أن كاميرون كما أوباما يعتقد أن القوة العسكرية يجب أن يحافظ عليها كخيار، لكن شن هجوم إسرائيلي يمكن ‘ان يطلق العنان لتداعيات مختلفة’، وقد يكون له نتائج عكسية عبر تقوية النظام الإيراني وتصميم الشعب على الحصول على موقع الدولة النووية.