كييف تطالب بمفاوضات لإخراج مقاتليها من ماريوبول… ودعوة أممية لهدنة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: اتّهمت كييف، موسكو، الأحد، بمهاجمة مصنع أزوفستال للصلب، حيث يتحصن عدد من المقاتلين، في ماريوبول المحاصرة بشكل «متواصل» وطالبت بمفاوضات خاصة مع روسيا لإخراج جنودها العالقين.
وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولياك على تويتر إن «روسيا تهاجم (مصنع) أزوفستال في ماريوبول بشكل متواصل. يتم قصف المكان حيث يوجد مدنيونا وجيشنا جوا وبالمدفعية بشكل كثيف»».
وبينما أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قواته هذا الأسبوع بعدم مهاجمة المصنع والاكتفاء بمحاصرته، قال بودولياك، إن روسيا تحشد قواتها استعدادا لـ«هجوم».
وبين أن على «جمهورية روسيا الاتحادية التفكير فيما تبقى من سمعتها».
ودعا موسكو إلى «إعلان هدنة حقيقية لمناسبة عيد الفصح في ماريوبول» وإقامة «ممر إنساني فورا للمدنيين».
كما طالب موسكو «بالموافقة على جولة خاصة من المفاوضات ليكون بإمكاننا نقل أو مبادلة عسكريينا».
ولم تُفتح أي ممرات إنسانية للخروج من مدينة ماريوبول، حسب ما قالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك، وألقت باللوم في ذلك على القوات الروسية لعدم وقف نيرانها.
وأضافت أن الجانب الأوكراني سيحاول مرة أخرى اليوم الإثنين فتح ممر آمن للخروج من ماريوبول. ودعت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي من المقرر أن يتوجه إلى موسكو قبل زيارة كييف الأسبوع المقبل، للمطالبة بوقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية من ماريوبول.
ووفق فيريشتشوك «هذا ما يجب أن يتحدث عنه غوتيريش في موسكو إذا كان يستعد للحديث عن السلام».
ودعا منسق الأمم المتحدة لشؤون أوكرانيا أمين عوض، الأحد، إلى «وقف فوري» للقتال في ماريوبول، للسماح بإجلاء المدنيين المحاصرين.
وقال في بيان إن «حياة عشرات آلاف الأشخاص بمن فيهم نساء وأطفال وأشخاص أكبر سنا، على المحك في ماريوبول». وأضاف «نحتاج إلى توقف في القتال الآن لإنقاذ حياة الناس. كلما انتظرنا أكثر، ستكون حياة مزيد من الأشخاص عرضة للخطر. يجب السماح بإجلائهم الآن، اليوم. غدا، سيكون فات الأوان».
وأفاد بيان الأمم المتحدة عن وجود حوالى 100 ألف مدني عالقين في المدينة التي تعرّضت إلى دمار كبير بعدما حاصرتها القوات الروسية على مدى أسابيع.
ولفت عوض إلى أن عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي يتم الاحتفال به في كل من روسيا وأوكرانيا، يوفر فرصة لوقف الأعمال العدائية.

«ثمن إنساني رهيب»

وحسب، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فإن «كل يوم، كل ساعة تمرّ لديها ثمن إنساني رهيب».
وطالبت اللجنة بإلحاح «بوصول فوري دون عقبات» للسماح «بعبور طوعي وآمن لآلاف المدنيين ومئات الجرحى إلى خارج المدينة، بما في ذلك إلى منطقة مصنع آزوفستال» للصناعات المعدنية، جيب المقاومة الوحيد للجنود الأوكرانيين.

روسيا أعلنت تدمير ورش في مصنع يمد الجيش الأوكراني بالمواد المتفجرة والبارود

ودعا الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى عدم نسيان ماريوبول و«الأبطال المدافعين عنها» مضيفاً في رسالة بمناسبة عيد القيامة عند المسيحيين الأرثوذكس: «من الممكن أن تحطم الجدران لكن من المستحيل أن تحطم الركيزة التي تقوم عليها روح مقاتلينا. روح البلاد بأكملها».

«الشر» لن يدمر البلاد

وبين أن «الشر» لن يدمر البلاد» وصلى من أجل أن تعود السعادة للأطفال والأمهات الثكالى.
وقال في خطاب بالفيديو، وهو يقف داخل كاتدرائية القديسة صوفيا الشهيرة في كييف التي يعود تاريخها لنحو ألف عام، إن أوكرانيا ستتغلب على الظلام الذي جاءت به الحرب.
وأضاف وهو يرتدي زيا كاكي اللون أصبح يميز ظهوره منذ الغزو «لا زلنا نؤمن بأن أوكرانيا ستنتصر من جديد ولدينا جميعا قناعة بأنه لن يدمرنا أي شر أو أي جماعة».
وتابع قائلا «نواجه أوقاتا عصيبة، وفي هذا اليوم أغلبنا لا يرتدي ملابس زاهية لكننا نقاتل من أجل فكرة مشرقة».
وشهدت البلاد أمس، احتفالا متواضعا بعيد القيامة بعد شهرين بالضبط من بداية الغزو الروسي الذي يصفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه «عملية عسكرية خاصة».
ووفق سيرهي جايداي حاكم منطقة لوغانسك، الدمار لحق بسبع كنائس هناك بسبب الحرب.
وبينما كان من المعتاد أن تمتلئ الكنائس خلال الليل وفي الصباح لحضور قداس عيد القيامة، طلبت السلطات هذا العام من الكنائس أن تقلل عدد الحضور بسبب المخاوف من استهدافهم بصواريخ.

هجمات

في الموازاة، قال الجيش الأوكراني إن القوات الروسية تواصل هجومها على شرق البلاد في محاولة للسيطرة بالكامل على دونيتسك ولوغانسك. وأضاف أن القوات الروسية تشن هجمات على البنية التحتية العسكرية والمدنية.
وأكد بافلو كيريلنكو حاكم دونيتسك مقتل طفلين في قصف المنطقة الأحد.
وأعلنت أوكرانيا أن قواتها صدت 12 هجوما على دونيتسك ولوغانسك السبت ودمرت أربع دبابات و15 وحدة من العتاد المدرع وخمسة من أنظمة المدفعية.
وقالت المخابرات العسكرية البريطانية إن المقاومة الأوكرانية قوية خاصة في دونباس رغم تحقيق الجانب الروسي بعض المكاسب.
وأضافت في تقرير دوري «المعنويات الروسية المنخفضة والوقت المحدود المتاح للاستعداد والتجهز وتنظيم الصفوف من هجمات سابقة تقلص على الأرجح من فاعلية القدرات القتالية الروسية».
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها دمرت بصواريخ عالية الدقة ورشات في مصنع يمد الجيش الأوكراني بالمواد المتفجرة والبارود، في مقاطعة دنيبروبيتروفسك.
ونقل موقع قناة «آر تي عربية» عن المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف القول: «بصواريخ عالية الدقة مطلقة من الجو، تم تدمير ورشات في مصنع لإنتاج المتفجرات والبارود للقوات المسلحة الأوكرانية قرب مدينة بافلوغراد».
وأكد أن القوات الجوفضائية الروسية استهدفت بصواريخ عالية الدقة تسع منشآت عسكرية أوكرانية، منها مقر قيادة لواء في الجيش الأوكراني وأربع نقاط محصنة وأماكن لحشد القوات والآليات القتالية، بالإضافة إلى أربعة مستودعات للأسلحة الصاروخية والمدفعية في مناطق بارفينكوفو ونوفايا دميتروفكا وإيفانوفكا في مقاطعة خاركوف شرق البلاد.
وأمس أيضاً، قالت وكالة تاس للأنباء نقلا عن مسؤول روسي محلي إن قرية في منطقة بلغورود المحاذية لأوكرانيا تعرضت لقصف عبر الحدود.
وبين المسؤول أن القصف لم يتسبب في إصابات أو أضرار بعد أن سقطت قذيفة في حقل، وفقا لما نقلته عنه تاس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية