هيئة الدفاع عن عبد المنعم أبو الفتوح تطالب بإعادة المرافعة في محاكمته: تسريبات «مسلسل الاختيار» دليل براءة

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: قال المحامي الحقوقي خالد علي، إنه تقدم بطلب إلى رئيس محكمة جنايات القاهرة لإعادة محاكمة عبد المنعم أبو الفتوح المرشح الرئاسي السابق، إلى المرافعة في القضية رقم 1059 لعام 2021 جنايات أمن الدولة طوارئ بعد أن حجزتها المحكمة لإصدار الحكم.
وأضاف علي: “بعد تداول الدعوى في الجلسات، والاستماع لمرافعات الدفاع قررت المحكمة في 13 مارس/ آذار الماضي، حجز الدعوى للحكم لجلسة 29 مايو/ أيار المقبل، ولكن مع بداية شهر رمضان، تم عرض أولى حلقات الجزء الثالث من مسلسل الاختيار، الذي يتم انتاجه من خلال الشركة الوطنية للخدمات الاعلامية بالتعاون مع وزارة الدفاع (إدارة الشؤون المعنوية).
وزاد علي في بيانه: “هو عبارة عن مسلسل يتناول بشكل درامي وتوثيقي العديد من الأحداث التاريخية المعاصرة، وتنتهي الحلقات بتسجيل فيديو يتضمن مشاهد بالصوت والصورة لبعض الأحداث التي عاشتها البلاد، وقد فوجىء فريق الدفاع بعدد من الحلقات في الجزء الثالث من المسلسل تنتهي بتسجيلات تخص الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح حيث يتكلم هو في بعضها، وفي البعض الآخر يتكلم عنه مرشد جماعة الإخوان المسلمين ونائبه.”
وأوضح علي، أن هذه التسجيلات تمت بالطبع مراجعتها من قبل وزارة الدفاع المصرية قبل عرضها بالمسلسل، ومن أجل ذلك يتم وضعها في نهاية الحلقات كخاتمة تاريخية توثيقية على ما جرى من أحداث.
ويرى خالد علي، أن تلك الفيديوهات في حقيقتها هي بمثابة دليل قاطع بالصوت والصورة يتحدث فيها الدكتور عن نفسه وعن موقفه من جماعة الإخوان كما يتحدث فيها قادة الإخوان عنه وعن علاقتهم به، على نحو يوضح الاختلاف الجذري بينهم، ويوضح انفصاله عن جماعة الإخوان المسلمين من قبل توليها حكم البلاد، وانتفاء أي علاقة تنظيمية بينه وبينهم، ما يوضح كذب التحريات الواردة بالقضية الماثلة ضده والتي تزعم استمرار انضمامه لتلك الجماعة وتوليه قيادة بها، وتمويله لها.
وتابع محامي أبو الفتوح “تقدمنا بطلب الإعادة للمرافعة مرفق به عدد أربع حلقات من الجزء الثالث من مسلسل الاختيار، وهي الحلقات (الثالثة، والثالثة عشرة، والرابعة عشرة، والتاسعة عشرة)، لتكون هذه الفيديوهات الهامة تحت بصر وبصيرة المحكمة، حيث لم يتمكن الدفاع من الحصول عليها إلا بعد حجز الدعوى للحكم وبدء عرض حلقات المسلسل، وشاهدها الدفاع شأنه شأن ملايين المصريين الذين يتابعون أحداث المسلسل، واشتملت تلك الحلقات على عدد من مقاطع الفيديو تخص النزاع الذي تنظره المحكمة.”
وتناول الطلب ما احتوته الحلقة الثالثة، من فيديو يتحدث فيه أبو الفتوح لأحد قادة الجيش المصري – لم تظهر صورة لواء الجيش ولا اسمه – ويقول أبو الفتوح له متعجباً: كيف لا تخشون من سيطرة الإخوان على البلاد بشكل ديمقراطي، هذا سؤال أنا أطرحه على حضراتكم، أنتم لو لم تخشوا من سيطرة الإخوان على البلاد، فذلك يعني أنكم لا تفكرون في مستقبل مصر.
وزاد أبو الفتوح في الفيديو: “منطلق كلامي من الخوف مؤسسة الجيش وغيرة عليها، أنا والله لو أختار بين مرسي وبين أي أحد من حضراتكم، هدي صوتي لأي حد فيكم من غير ما أفكر بما فيكم المشير طنطاوي. في إشارة إلى وزير الدفاع المصري وقتها المشير محمد حسين طنطاوي.”
أما الحلقة الثالثة عشرة التي تضمنها الطلب، فيظهر فيها الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان وبجواره الدكتور محمد مرسي، ويتحدث المرشد لأحد قادة الجيش، لم تظهر صورته ولا اسمه.
ويتحدث لواء الجيش قائلاً: “عبد المنعم أبو الفتوح اتجاهاته غير جيدة”، ليرد عليه بديع قائلاً: “أنا أعرفه أكثر من حضراتكم، أرجو أن تعفيني من الحديث عليه، ونحن لم نفصله إلا لأنه لم يلتزم بوعده مع إخوانه، الذي قضى عمره كله معهم، وكان موجودا معنا ولم يتحدث بكلمة، فهو كان يناور، بل بالعكس، هو أرسل لي ليؤكد أنه سينسحب حال ترشح الدكتور سليم العوا باعتباره أحق منه.”
وأضاف بديع: “نصحته بالانسحاب من انتخابات الرئاسة، والتقدم لمنصب نقيب الأطباء، وقلت له أنت الآن رئيس اتحاد الأطباء العرب، وعند انتخابك ستصبح نقيب أطباء مصر ورئيس اتحاد نقابات المهن الطبية بحكم اللائحة، وهذا سيجعل كل الناس تحبك، والإخوان سيحبونك، وستحل المشكلة بينك وبين الإخوان.”
أما الحلقة الرابعة عشرة، التي تضمنها الطالب، فيظهر فيها الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح يتحدث لأحد قادة الجيش، لم تظهر صورته ولا اسمه، ويقول: “أنا كنت أرى أن وصول حازم صلاح أبو إسماعيل إلى السلطة كارثة، أنا قلت له هذا الكلام يا سيادة اللواء، وسألته ماذا تفعل، هل تتحمل مصر ما تفعله؟”
وزاد أبو الفتوح موجها حديثه إلى اللواء: “لكن للأسف كان لديه مناصرون ومؤيدون، وجاء استبعاده من عند الله، ولم أكن أعلم أن والدته أمريكية.”
وتضمنت الحلقة التاسعة عشرة، حديثا لخيرت الشاطر نائب مرشد جماعة الإخوان إلى أحد قادة الجيش، لم تظهر صورته ولا اسمه، يقول: الدكتور عبد المنعم له موقف، ونحن كجماعة اتخذنا قرارا استراتيجيا بألا يكون لنا مرشح للرئاسة، ونقول هذا الكلام من عدة اعتبارات، منها الاعتبار أننا جزء من منظومة دولية، وعلينا أن لا نكرر مأساة غزة وحماس هنا.
وتابع الشاطر: “أنا مدرك أن مشكلة مصر وأزمتها لا يمكن لأي فصيل أن يتحملها وحده، لا بد لكل الفصائل أن تضع أيديها في يد بعضها، فأنا لو قلت إن لدينا مرشح في انتخابات الرئاسة، معنى ذلك، أن الجميع سيتحفز ضدي، فلماذا لا أعمل من الخلف وبشكل جزئي، وعبد المنعم له توجه انه يرغب في خوض انتخابات الرئاسة”.
ويذكر أن أبو الفتوح ألقي القبض عليه، ويخضع للحبس الاحتياطي منذ 14 فبراير/ شباط 2018، على ذمة القضية 440 لعام 2018 حصر أمن دولة، وكان يخضع للسجن في زنزانة انفرادي في سجن المزرعة في القاهرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية