وزير التربية: العراق يحتاج 9 آلاف مدرسة للتخلص من الدوام المزدوج… والإنفاق التسليحي أثّر على القطاع التربوي

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: اعلن وزير التربية العراقي، علي حميد الدليمي، أن العراق يحتاج الى 9 الاف مدرسة للتخلص من الدوام المزدوج، لافتاً إلى إن إنفاق الحكومات السابقة على عقود التسليح والحروب، أثّر على القطاع التربوي في العراق.
وذكر بيان صادر عن الوزارة، ان الدليمي تحدث في مقابلة صحافية عن أبرز التحديات التي تواجه عمل وزارته بالقول: «هناك نقص حاد في الأبنية المدرسية وان عدد الأبنية في الواقع هو 16 ألفا و800 مدرسة، أما عدد المدارس فوصل الى 25 ألف مدرسة وأكثر بقليل أيضا، أي إننا نحتاج الى ما يقرب الـ9 آلاف بناية مدرسية للتخلص من ازدواج الدوام المدرسي».
وتحتاج وزارة التربية «من 6 الى 7 أعوام لحل مشكلة نقص الأبنية المدرسية. وحسب الاتفاقية الصينية، يجب أن تتسلم الوزارة ألف مدرسة بعد تسعة أشهر من الآن»، حسب الوزير الذي لفت الى ان «السنوات السابقة أثرت بشكل سلبي على قطاعي التربية والتعليم خاصة مع انشغال الحكومة آنذاك بعقود التسليح والحروب التي دخلتها مما أثر على كل القطاعات والتربية بشكل أخص».
وبشأن خطة الوزارة قال الدليمي: «لدينا العديد من الخطط التربوية لكنها مرهونة بالموازنات المحددة للوزارة والتي تحدد لوزارة التربية بسبب الظروف، واعتماد العراق بنسبة 95 ٪ على النفط والذي يتزايد وينقص»، مضيفا أن وزارة التربية «تحتاج الى موازنة خاصة لتلبية احتياجات المؤسسة التربوية».
ولم تكن البنى التحتية للتعليم الإلكتروني خلال فترة انتشار فيروس كورونا بـ»المستوى المطلوب خاصة مع عدم تدريب كادر مختص بذلك»، حسب الوزير الذي يرى ان وزارته «استطاعت النجاح بتوفير أكثر من 5 آلاف درس تعليمي للصفوف الدراسية المنتهية وغير المنتهية من خلال القنوات التربوية الفضائية».
وحول نسب التسجيل في المدارس العراقية أشار علي حميد الدليمي الى أن «أعداد التلاميذ الذين يتم تسجيلهم في كل عام دراسي يزداد بازدياد الولادات، إلا أن نسبة الالتحاق تكون 100 في المئة للصفوف الابتدائية وصولا الى مرحلة الخامس الابتدائي، حيث يبدأ التسرب من المدارس لأسباب اقتصادية واجتماعية وتربوية أيضا».
وقال الوزير: «نلاحظ انه في المرحلة المتوسطة تصل نسبة التسرب الى 35 ٪ وفي الإعدادية الى 45 ٪ فيما تكون نسبة التسرب في مدارس البنات أعلى من البنين».
وعن موضوعة طباعة المناهج الدراسية أوضح وزير التربية العراقي أنه «باشرنا بتأليف مناهج التربية الأخلاقية وفق الأهداف التربوية العامة، أما موضوع كتابة وطباعة المناهج فيشوبه الكثير من المعلومات المغلوطة»، مبيناً أن «وزارة التربية لديها بحدود 12 مليون طالب في حاجة لكتب وتخصيصات مدرسية، أي أننا في حاجة لـ70 مليون كتاب سنويا كحد أدنى، الأمر الذي يرتبط بقضية التخصيصات وهل تكفي أم لا».
وحسب الوزير: «لم تكن هناك ميزانية أصلا في عام 2020 وتمكنت الوزارة من استرجاع الكتب بنسبة 100 ٪ من الطلبة، حيث اعتمدنا معايير كفاءة المدير على نسبة استرجاعه للكتب»، لافتاً الى أنه «في 2019 كانت المبالغ التي تم تخصيصها لطباعة الكتب من 190 الى 200 مليار دينار (الدولار يقابل ألفاً و450 ديناراً) وفي عام 2021 خصصت ميزانية 66 مليار دينار عراقي فقط لكن الوزارة نجحت بتلافي الموضوع وتوفير الكتب».
وفي حديث للوزير عن التدريس الخصوصي قال إن «الوزارة لديها توجيهات بمنع التدريس الخصوصي في جميع المراحل والمناهج ماعدا المعاهد المجازة»، مؤكداً أنه «من يثبت انه يعتمد على التدريس الخصوصي او يتجه للعمل به سيحاسب وفق التعليمات، وهذا الموضوع متابع من قبل جهاز الإشراف التربوي، فيما تتخذ بعض إدارات المدارس تعهداً خطياً من ملاكاتها بعدم ممارسة هذه الظاهرة».
وبصدد ظاهرة التعليم الأهلي التي انتشرت في العراق بصورة كبيرة قال الدليمي ان الوزارة «توجهت نحو التعليم الأهلي بسبب نقص الأبنية المدرسية، وعلى الرغم من ان التعليم الأهلي يحتاج الى دعم حكومي لتوفير مساحات مناسبة لهذه الأبنية والتي تعد المشكلة الأكبر أمام المدارس الأهلية، لذلك اضطرت الوزارة الى القبول بفتح المؤسسات الأهلية بعقارات بعد تغييرها وتأهيلها لتكون مدرسة».
وأشار الى أن «موضوع الأجور يختلف حسب الخدمة المقدمة، بمعنى ان المؤسسة التربوية الأهلية هي التي تحدد الأجور بالتوافق مع الأهالي ومناهجها نفس مناهج وزارة التربية وما تخضع له الحكومية يسري على الأهلية ايضا».
وعن موضوعة معادلة الشهادات وما يخص موضوع المدرسين الحاصلين على شهادات الدكتوراة والماجستير من خارج العراق لفت الوزير الى أن «الأعداد كبيرة ووصلت الى أكثر من 15 ألف مدرس وباختصاصات ربما قد تكون الوزارة ليست في حاجة إليها، لذا فإن معادلة الشهادات والدرجات يجب ان تخضع لتعليمات وزارة التعليم».
وقال إن «الملاكات التدريسية والتعليمية متوفرة وما تحتاجه الوزارة حقا هو إعادة توزيع الملاكات وموازنتها بين المدارس التي تشكو الفيض والشحة بالملاكات»، موضحاً أنه «كان هناك تلكؤ في مشروع رقم واحد وخلال عامين استلمت الوزارة 188 مدرسة من خلال هذا المشروع».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية