حمادة لـ’القدس العربي’: قررنا ألا نعطي عملاء النظام السوري فرصة تخريب الامن

حجم الخط
0

سعد الياس:

بيروت – ‘القدس العربي’ إتجهت الأنظار امس إلى مجمّع ‘البيال’، حيث أحيت قوى ’14 آذار’ في الرابعة من بعد الظهر، الذكرى السابعة لثورة الأرز، في مهرجان إختلف في الشكل والمضمون عما سبقه، وتمّ فيه إعلان وثيقة سياسية تحاكي قضايا الداخل وتواكب مسار الربيع العربي، في وقت إقتصر كلام القيادات على وثائقي مسجل، بعد أن قرروا الإستماع إلى جمهور ’14 آذار’ من الشباب والمجتمع المدني.

وتلا الوثيقة النائب بطرس حرب، في حين توالى على إلقاء الكلمات سبعة شباب وشابات من المجتمع المدني، لا ينتمون إلى أي حزب، في إطار تثبيت الهوية السياسية لـ’14 آذار’، العابرة للطوائف، وأبرز المتكلمات الاعلاميتان مي شدياق وجمانة نمور.

وفي وقت إختارت قوى 14 آذار عدم إحياء المناسبة في ساحة الشهداء من خلال حشد شعبي كبير ككل سنة والاكتفاء بإحياء الذكرى في البيال، فإن قوى 8 آذار بدأت تتحدث عن انفراط عقد ثورة الارز وتقلّص قدرتها على الحشد الشعبي.

وردّ القيادي في 14 آذار النائب مروان حماده على تسريبات 8 آذار حول عدم القدرة على الحشد الشعبي فقال لصحيفة ‘القدس العربي’ ‘إن 14 آذار قادرة في كل لحظة بأحزابها وجمهورها أن تملأ ساحات لبنان كلها.

غير أن الظروف المحيطة بنا التي تدارسنا معطياتها واحتمالات تداعياتها حملت قيادات 14 آذار على اتخاذ قرار بعقد جمعية عمومية، وقررنا ألا نعطي فرصة لأحد من عملاء النظام السوري في لبنان أو لأي جهة تريد تخريب الامن في البلد من أن يغتنموا هذه المناسبة لتفجير الاوضاع’. واضاف ‘لا نستطيع أن نطمئن كلياً الى نوايا من يقوم بذبح الشعب السوري واقتحام المدن لسورية وملاحقة النازحين الى داخل الاراضي اللبنانية، ومن يضغط من خلال سفير هو أشبه برئيس فرع مخابرات منه الى دبلوماسي عريق، لا نستطيع أن نطمئن الى تلك النوايا وأن نعرّض لبناننا وجمهورنا الى أية مخاطرة’. كما ردّ حماده على إستهزاء الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بثورة الارز وحقيقة الاقتناع بأن 14 آذار ملهمة للربيع العربي فقال ‘ بكل تأكيد نحن ملهمون للربيع العربي بينما هو ثبت أنه محبط ومعاد ومدمّر له، فمن يتغنى بمقاومة العدو لا يحالف مَن يتصرف تماماً كعصابات الآرغون والهاغانا الصهيونية حيال شعب فلسطين. ما نشهده في حمص وحماه وإدلب ودرعا كانت فلسطين هي ساحاتها في العام 1947 و1948، فمن الخزي والعار أن يكون السيد حسن نصرالله حليف آل الأسد مرتكبي دير ياسين عربية’.’وفي مناسبة 14 آذار أصدر الرئيس سعد الحريري بياناً أعلن فيه انه ‘عندما تدفقت جموع اللبنانيين إلى ساحة الشهداء قبل سبع سنوات في مثل هذا اليوم، لم يكن في حسبان أي من القيادات والتيارات السياسية أن الرابع عشر من آذار سيصبح علامة فارقة في حياة لبنان الوطنية، وأن الأعلام التي خفقت في الساحة يومها، ستقدم مشهداً يمكن أن يتكرر في العديد من البلدان الشقيقة’. وقال: ‘إذا كان هناك من يؤرخ لهذا اليوم، باعتباره ردة فعل جماهيرية على تظاهرة الشكر التي نظمها فريق من اللبنانيين للنظام السوري في 8 آذار 2005، فإن الروح الوطنية اللبنانية التي تشكلت في 14 آذار تجعل من هذا اليوم محطة استثنائية في تاريخ لبنان الحديث، أسست لوحدة شعبية غير مسبوقة، أنهت حكماً أمنياً مخابراتياً استبد بالقرار الوطني اللبناني لأكثر من ثلاثة عقود’. واضاف الحريري ’14 آذار، بهذا المعنى، ليس ملكاً لفئة أو تيار أو حزب، وليس مجرد حركة سياسية تقليدية، لأنه أعمق من أن يختزل في تجمع سياسي، وهو الذي تحققت فيه انتفاضة الاستقلال الثاني، في وجه النظام الأمني، وانتفاضة الوحدة الوطنية في وجه الفرز الطائفي. تلك الانتفاضة، سلمت قيادتها لشعب لبنان، الذي نزل إلى الساحة من كل الطوائف والمذاهب، يطالب بالحرية والسيادة والكرامة الوطنية، وينادي ببسط سلطة الدولة على كل الأراضي من دون استثناء’. وتابع: ‘انه بالفعل يوم مجيد لن يمحى من ذاكرة لبنان، أرادته الأكثرية اللبنانية جسر عبور إلى الدولة السيدة الحرة المستقلة، وإلى العيش المشترك الحقيقي، وأراده المتضررون عنواناً من عناوين الانقسام المتجدد في البلاد’. وقال ‘الفرصة التي خطط الكثيرون في الداخل والخارج لتبديدها بعد 14 آذار، ما زالت قائمة، وهي في ظل رياح التغيير العربي لا يجوز أن تضيع تحت وطأة التطرف والعناد السياسي والرهانات الخاطئة، ولا تحت وطأة التشبث بمواقع الاستقواء بالسلاح وخلافه’. وتابع:’هناك نظام مجاور يلفظ أنفاسه. وسيكون من غير المنطقي لأي فريق داخلي أن يراهن على تغيير مسار التاريخ وإعادة بث الروح في نظام يتهالك يوما بعد يوم. إن الشعب السوري قرر، ومنذ سنة أيضاً، أن يرفع وصاية بشار الأسد وحزب البعث عن الدولة السورية. والمسؤولية السياسية والقومية والأخلاقية توجب التضامن مع هذا الشعب ونصرته في مواجهة المأساة التي يتعرض إليها، بمثل ما تقتضي أن نرى مصلحة لبنان بعيون الرهان على وحدتنا الوطنية وقيام الدولة التي تملك قرارها’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية