مسلحون مقرّبون من «الكردستاني» يتهمون الكاظمي بمهاجمتهم في سنجار بأوامر تركية ودعم كردي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أصدرت قيادة وحدات مقاومة سنجار «اليبشة» المقربة من حزب العمال الكردستاني، بياناً حول الأحداث الأخيرة التي شهدها قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى الشمالية، هاجمت فيه الحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي، متهمة إياها بتنفيذ «أوامر» تركية وبدعمٍ من الحزب الديمقراطي الكردستاني، في مهاجمتهم، محذرة من «احتلال» أرض العراق.
وجاء في بيان صادر عن قيادة وحدات «مقاومة سنجار»، حول الوضع الأمني في القضاء، إنه «منذ فترة وحكومة الكاظمي تحاول الهجوم علينا وعلى شعبنا بشتى المحاولات التي لا تخدم العراق، لكن وفي كل مرة يحاولون إراقة الدماء ونحن بذلنا جهداً كبيراً لعدم حدوث هذا الشيء وتعاملنا مع الوضع بحساسية كبيرة». وأضاف: «في الوقت الذي كنا كشعب وقوة نتحضر لاستقبال عيد رأس السنة الأيزيدية لنحييها معاً، هاجمت حكومة الكاظمي إحدى النقاط التابعة لأساييش أيزيدخان (تابعة لوحدات مقاومة سنجار) في 17 نيسان/ أبريل الماضي». وتابع أنه «لغرض السيطرة على هذه المشاكل ومعرفة نوايا هذه المحاولات بذلنا جهداً كبيراً لحلها، لكن وللأسف في تلك الليلة هاجموا قواتنا وحاولوا السيطرة على مكتسباتنا وقواتنا وسطوها وإنهائها».

4 آلاف أيزيدي فرّوا من مناطق النزاع نحو الإقليم الكردي

وأشار البيان إلى أن «شعبنا ومع قواته أبدى مقاومة كبيرة وتحركوا لغرض عدم بلبلة الوضع والسيطرة عليه، وأصبحنا مجبورين أن نحمي أنفسنا وشعبنا في ظل هذا الوضع».
ووفقاً للبيان، فإنه «بالرغم من ثلاثة مفاوضات بيننا وبين حكومة الكاظمي لكنهم استمروا في تحشيد القوات والأسلحة الثقيلة وتمركزت في الجهة الشمالية من جبل سنجار لأجل تكرار هجماته»، لافتاً إلى أن «قواتنا ولأجل إيقاف هذه المحاولات وعدم دخول هذه الأسلحة إلى داخل المجمعات أجبرت على قطع بعض الطرق، لكن مرة ثانية هاجمت قواتنا وشعبنا بالمدافع والدبابات وجميع الأسلحة التي يملكها حكومة الكاظمي».
واتهم البيان: «حكومة الكاظمي بتنفيذ هذه الهجمات بأمر من الدولة التركية ومساعدة الحزب الديمقراطي الكردستاني، حيث نفذت هذه الهجمات بيد قائد عمليات الموصل»، معتبراً أن «حكومة الكاظمي تأخذ هذه الأوامر بشكل مباشر من الدولة التركية وبمساعدة أعوانها في الحزب الديمقراطي الكردستاني لتلبي مطالبهم». وتابع: «نقولها مرة ثانية مشكلة سنجار ليست مشكلة عسكرية وإنما مشكلة سياسية»، موضحاً أن «هذه المحاولات التي يبذلها الكاظمي وحكومته تمهد الطريق لاحتلال أرض العراق، ويجب على الشعب العراقي إدراك هذا الشيء وأن يكون له موقف تجاه هذه السياسات».
وأشار البيان إلى أن «محاولات نزع السلاح الأيزيدي وإنهاء وجود القوات، في الوقت الذي يمر العراق بأزمات سياسية واجتماعية تمهد لظهور الحركات والقوات المتطرفة التي لها خطورة على الحكومة وبالأخص على الأيزيديين، وتفتح الطريق أمام تكرار سيناريو 2014».
ومضى يقول: «نحن كمجتمع أيزدي وعلى مر تاريخنا واجهنا الكثير من الإبادات الجماعية، السبب الرئيسي في ذلك كنا لا نمتلك قوة دفاعية ذاتية، وخاصة في عام 2014 عندما تركنا وحدنا. من حقنا أن ننظم أنفسنا على الصعيد السياسي والعسكري وأن نحمي أنفسنا، لذلك سنقبى نحمي أنفسنا ولم نضع مجتمعنا دون قوة ذاتية لتحمينا، ولن نقبل بهذه الأشكال من المحاولات»، موضّحاً أنه «في نتائج هذه المحاولات كان هناك خسائر من الجهتين، حيث استشهد أحد رفاقنا وجرج ثلاثة واحد منهم كان مدنياً».
وأكد البيان: «إننا نأخذ حل المشاكل بطرق التفاوض والديمقراطية ونهدف إليه، نحن لسنا ضد الجيش العراقي لكننا ضد سياسة استخدام الجيش لصالح أطراف خارجية»، مشدداً: «سنحمي أنفسنا ضد أي هجمات فليحدث ما يحدث وسنحمي مكتسبات شعبنا وفي هذا الطريق لن نخطو خطوة إلى الوراء».
وختم البيان بالقول: «على هذا الأساس على مجتمعنا أيضاً أن يكون سنداً لقواته، وأن يحسن مقاومته وأن يرفع من نضاله»، مضيفاً: «يجب على شعبنا عدم إعطاء الفرصة لتلك الخطط والمؤامرات التي تهدف إلى إسقاطنا».
في الأثناء، أكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، هوشيار زيباري، دعمه عمليات الجيش العراقي ضد عناصر الحزب العمال الكردستاني.
وقال زيباري في تدوينة: «ندعم و بقوة عمليات الجيش العراقي لبسط سيطرة الدولة على قضاء سنجار ضد المجموعات الإرهابية لحزب العمال الكردستاني التركي الدخيل، والذي أخذ القضاء وسكانه الأيزيديين كرهينة».
وأضاف أنه «لا بد من تطبيق اتفاقية سنجار لتطبيع الوضع وإدارة محلية وعودة النازحين، وواجهة الـ «بي كا كا» هي اليبه شه».
إلى ذلك، أكدت وزارة الهجرة والمهجرين الاتحادية أن نزوح بعض العائلات في قضاء سنجار وقتي ولن يستمر، مشيرة إلى أن الوضع الآن في القضاء طبيعي ومستقر.
وقال مدير دائرة الفروع في وزارة الهجرة، علي عباس، للوكالة الرسمية، إن «عدد العائلات التي نزحت من سنجار يبلغ بحدود الـ200 إلى 250 عائلة»، موضحاً أن «قسماً من العائلات النازحة عادت إلى مخيمات النزوح التي كانت متواجدة فيها، والقسم الآخر موجود في حدود مدينة دهوك، وقسم منهم متواجدون عند أقاربهم». وأشار عباس إلى أن «الوضع في سنجار الآن طبيعي وعادت حركة المدنيين مع عجلاتهم بشكل اعتيادي»، مشددة على أن «هذا النزوح وقتي، لأن الوضع الأمني جيد جداً والأمور عادت إلى وضعها الطبيعي».
في حين، طلبت النائبة الأيزيدية في البرلمان العراقي، فيان دخيل، بتقديم دعم عاجل لنحو 4 آلاف شخص من الأيزيديين نزحوا من قضاء سنجار، بعد اشتباكات بين قوة مسلحة موالية لحزب العمال الكردستاني التي تسيطر على القضاء، والجيش العراقي الذي يعمل على فرض السيطرة.
وقالت دخيل في بيان: «ضمن خطة تطبيق القانون التي نفذها الجيش العراقي في قضاء سنجار، والتي أدت إلى اشتباكات بين الجيش العراقي وعناصر من قوات اليبشة التابعة لحزب العمال الكردستاني التي قامت بقطع الطرق في قرى وبلدات قضاء سنجار أمام المدنيين العزل، مما أدى إلى نزوح أكثر من 4 آلاف مواطن أيزيدي بضمنهم نساء وأطفال وشيوخ كبار في السن، متجهين إلى محافظة دهوك بإقليم كردستان».
وأشارت إلى أن «هؤلاء المدنيين الفارين من الأوضاع الأمنية المتردية في حاجة ماسة لدعم إغاثي وإنساني عاجل، ونطالب الحكومة الاتحادية متمثلة بوزارة الهجرة والمهجرين الاتحادية القيام بواجبها وتوفير كافة أشكال الدعم لهؤلاء النازحين بالتنسيق مع الجهات المختصة في إقليم كردستان».
وأوضحت أن «هنالك نحو 65 ألف عائلة سنجارية تقطن في إقليم كردستان، حيث تعيش نحو 27 ألف عائلة في المخيمات، فيما تتوزع 37500 عائلة على مدن وبلدات إقليم كردستان، بينما عاد إلى سنجار في العامين الماضيين نحو 9 آلاف عائلة فقط». كما حذرت دخيل من «انهيار أمني جديد ونزوح أعداد مضاعفة من أهالي سنجار المنكوبين أصلاً نحو إقليم كردستان، وعلى الجهات الأمنية المعنية الاستعداد لكل السيناريوهات المحتملة إذا لم يتم إخراج عناصر حزب العمال من سنجار بأسرع وقت».
في الموازاة، دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أهمية فتح ممرات آمنة لخروج المدنيين من سنجار، على خلفية الاشتباكات التي حصلت بين الجيش العراقي والمسلحين الموالين لحزب العمال الكردستاني، محذّرة في الوقت عيّنه انعدام الخدمات الأساسية في مخيمات النزوح بمحافظة دهوك جراء توجه أعداد كبيرة إليها من سنجار.
وقالت المفوضية، في بيان صحافي أمس، إنها تعمل مع سلطات حكومة إقليم كردستان لـ»تلبية احتياجات الأيزيديين النازحين بسبب الاشتباكات المسلحة في سنجار التي بدأت في 2 أيار/ مايو»، مؤكدة ضرورة «اتخاذ جميع التدابير خلال هذه العمليات الأمنية لحماية المدنيين، وإذا لزم الأمر، توفير ممر آمن للحماية». وأكدت أنه «غادرت الآن حوالي 701 أسرة (4083 فرداً) منازلهم – لم يكن الكثير منهم قد عادوا إلى سنجار إلا في العام 2020 بعد أن نزحوا بسبب العنف من قبل تنظيم داعش»، داعية إلى «استضافة النازحين في المناطق الحضرية وغيرها من الأماكن غير المخيمات».
ووفقاً لبيان المفوضية «فقد انتقل ما يقرب من ثلثيهم إلى مخيمات النازحين في دهوك، وخاصة مخيم (جمشكو)، مع وجود خطر الاكتظاظ ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية بسبب انخفاض التمويل الإنساني».
وتابع البيان أنه «بالنسبة لأولئك الموجودين في المخيمات، تواصل المفوضية الدعوة لدى السلطات المختصة للسماح للأشخاص بترقية ملاجئهم داخل مخيمات النازحين داخلياً في دهوك وعبر إقليم كردستان العراق قبل موسم الصيف، بحيث توفر هذه الملاجئ المؤقتة حماية أفضل، وتقليل مخاطر الحريق». وأول أمس، قالت قيادة العمليات المشتركة إن قضاء سنجار آمن ولا توجد أي مظاهر مسلحة، فيما أشارت إلى أن الجيش والشرطة المحلية هما من يتواجدان في القضاء.
وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي، للقناة الرسمية، إن «زيارة نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول ركن عبد الأمير الشمري ورئيس أركان الجيش الفريق أول ركن عبد الأمير يار الله إلى قضاء سنجار مهمة»، لافتاً الى أن «الشمري ويار الله كانت لهما توجيهات واضحة بضرورة فرض الأمن والأمان في سنجار».
وشدد الخفاجي على «عدم وجود مظاهر مسلحة داخل قضاء سنجار باستثناء الجيش والشرطة المحلية»، مبيناً أن «البعض حاول إعاقة بعض الطرق الرئيسية وأنه تم رفع هذه التجاوزات من خلال الجيش». وأوضح أن «أهالي القضاء كان لهم دور مهم في دعم القوات الأمنية بفرض السيطرة والأمان في سنجار». ووصل وفد أمني رفيع المستوى إلى قضاء سنجار في محافظة نينوى، أول أمس، لتفقد القطاعات العسكرية.
وذكر بيان لقيادة العمليات المشتركة أن «وفداً أمنياً رفيعاً برئاسة نائب قائد العمليات المشتركة الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري ورئيس أركان الجيش الفريق أول ركن عبد الأمير يار الله يرافقهم كبار القادة العسكريين وصل إلى قضاء سنجار لتفقد الوضع الأمني والقطعات العسكرية».
وأضاف أن «الزيارة تأتي بعد يوم من فرض القانون من قبل القطعات الأمنية على قضاء سنجار».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية