بغداد ـ «القدس العربي»: رصدت جمعية «الدفاع عن حرية الصحافة» الحقوقية في العراق، (280) حالة انتهاك طالت الصحافيين في الفترة من 3 أيار/ مايو 2021 لغاية 2 أيار/ مايو 2022، وجاءت كل من بغداد وأربيل بالمرتبة الأولى بـ(56) انتهاكاً، تليهما محافظة كركوك.
وحسب تقرير عن الانتهاكات التي ارتكبت ضد الصحافيين في العراق نشرته الجمعية، تزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، فقد «تم تسجيل (280) حالة انتهاك في الفترة من 3 أيار/ مايو 2021 حتى يوم 2 أيار/ مايو، شملت مختلف أنواع الانتهاكات، منها محاولة اغتيال، واقتحام وهجمات مسلحة، واختطاف، وتهديد بالقتل، وإصابات أثناء التغطية، ورفع دعاوى قضائية وفق قوانين صيغت أثناء الحقبة الدكتاتورية، واعتقال واحتجاز، فضلاً عن الاعتداء بالضرب ومنع وعرقلة التغطية، وإغلاق القنوات وتسريح العاملين».
وأضاف التقرير: «كسابقتها من السنوات السابقة؛ سجلت الجمعية (192) حالة اعتداء بالضرب ومنع وعرقلة التغطية، وهذه السنة لم يقتصر الاعتداء بالضرب على الصحافيين، بل شمل الصحافيات داخل العراق، من بينهن الصحافية نور التميمي التي تعرضت إلى اعتداء بالضرب والاحتجاز أثناء أداء عملها، وسجلت الجمعية أيضاً (36) حالة اعتقال واحتجاز دون مذكرات إلقاء القبض، و(10) حالات تهديد بالقتل والتصفية الجسدية».
فيما يخص توزيع الانتهاكات وفق المحافظات، جاء إقليم كردستان العراق بالمرتبة الأولى بتسجيله (83) حالة انتهاك، واحتلت أربيل الصدارة بعدد الانتهاكات حيث شهدت وحدها (56) حالة، لتشارك العاصمة الاتحادية بغداد بعدد الانتهاكات التي سجلت، بـ(56) حالة انتهاك كذلك، وهو أعلى معدل للانتهاكات على نطاق محافظات العراق.
وجاءت محافظة كركوك ثانياً بـ(37) حالة انتهاك، تليها محافظة نينوى ثالثاً بـ(27) حالة، ومن ثم البصرة بـ(23) حالة انتهاك.
من جهته، أعرب رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، عن أمله بأن تكون الصحافة في العراق دليل الناس إلى الحقيقة.
وذكر الكاظمي في تغريدة له عبر تويتر: «في اليوم العالمي لحرية الصحافة، نجدد التأكيد على أن صحافتنا الحرّة هي ضمان لبقية الحريات».
وأشار إلى أن «الإعلام الحرّ المسؤول والموضوعي يسهم في بناء العراق الذي نطمح له، على أمل أن تكون صحافتنا دليل الناس إلى الحقيقة»، مضيفاً: «نستذكر بهذا اليوم بإجلال شهداء الكلمة الصادقة».
إلى ذلك، أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حاكم الزاملي، حرص البرلمان على إصدار تشريعات تضمن حقوق الصحافيين.
وقال الزاملي في تدوينة له: «نبارك للأسرة الصحافية اليوم العالمي لحرية الصحافة، ونثمن عالياً ما قدمته الصحافة العراقية من عشرات الشهداء، دفاعاً عن الحريات، والحقوق، وإعلاء صوت القانون، ونبذ التطرف، والحرب، وتكميم الأفواه».
وأكد الزاملي «حرص مجلس النواب على إصدار التشريعات التي تتضمن حقوقهم وتكفل حمايتهم، وتعزز دورهم ومكانتهم كسلطة رابعة لكشف الفساد، ونقد الظواهر السلبية ومحاربة الأفكار الظلامية».
وفي السياق ذاته، قالت السفارة الأمريكية في العاصمة بغداد، إن «بعثة الولايات المتحدة في العراق تؤكد التزامها بدعم حرية التعبير وحرية الصحافة في جميع أنحاء العالم».
وأضافت في بيان صحافي، أول أمس: «يكرم هذا اليوم العديد من الصحافيين الشجعان الذين ثابروا على الرغم من الترهيب والمضايقات والرقابة»، مشيدة بـ»العديد من الصحافيين في العراق وأماكن أخرى الذين فقدوا حياتهم أثناء ممارسة مهنتهم».
وأشار البيان إلى أن «عمل الصحافيين لإعلام الجمهور ومساءلة الحكومة هو ركيزة أساسية للديمقراطية»، مشددة على «مواصلة الولايات المتحدة دعم الصحافيين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في العراق، من خلال برامج التدريب، والتبادلات، والشراكة، والمناصرة».
كذلك، أشادت بعثة الأمم المتحدة في العراق، بشجاعة العاملين في مجال الإعلام في العراق وإقليم كردستان.
وقالت البعثة، في بيان، إن «الأمم المتحدة في العراق، تشيد بشجاعة العاملين في مجال الإعلام في العراق وإقليم كردستان».
ودعت السلطات إلى «ضمان حماية الإعلاميين من الترهيب والتهديد، والاحترام الكامل للحق في حرية التعبير وحرية نقل المعلومات».