لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قالت وزيرة الدفاع الألمانية، كريستينه لامبرشت، الجمعة، إن بلادها ستسلم سبعة مدافع هاوتزر ذاتية الدفع إلى أوكرانيا، بالإضافة إلى خمسة مدافع هاوتزر تعهدت الحكومة الهولندية بتقديمها.
وفي الأسبوع الماضي، عدلت ألمانيا عن سياسة تنتهجها منذ فترة طويلة بعدم إرسال أسلحة ثقيلة إلى مناطق الحرب، وذلك بعد ضغوط من داخل البلاد وخارجها لمساعدة أوكرانيا في التصدي للهجمات الروسية.
وقالت لامبرشت ورئيس الأركان الألماني الجنرال إبرهارد تسورن للصحافيين في بلدة سلياتش السلوفاكية، إن المدافع ستخرج من مخازن القوات المسلحة الألمانية وستُسلم بمجرد الانتهاء من أعمال الصيانة خلال الأسابيع المقبلة.
وتوقع تسورن أن يبدأ تدريب المجموعة الأولى المكونة من حوالى 20 جنديا أوكرانيا على المدافع ذاتية الدفع الأسبوع المقبل في بلدة إيدار- أوبرشتاين الألمانية، مضيفا أن هؤلاء الجنود لديهم خبرة في تشغيل مدافع الهاوتزر سوفييتية الصنع.
وكثفت أوكرانيا مناشداتها للحصول على أسلحة ثقيلة منذ أن وجهت موسكو أعنف هجماتها إلى شرق وجنوب البلاد بعد أن فشلت في السيطرة على العاصمة كييف. وقال تسورن إن برلين ستوفر أيضا دفعات أولية من الذخيرة لمدافع الهاوتزر التي أنتجتها شركة الدفاع الألمانية كيه.أم.دبليو، على أن تنسق كييف مباشرة مع الشركة عمليات شراء المزيد من الذخيرة.
وتعتبر مدافع هاوتزر ذاتية الدفع (بانزرهاوبيتز 2000) أحد أقوى أسلحة المدفعية الموجودة لدى الجيش الألماني ويمكنها إصابة أهداف على مسافة 40 كيلومترا.
وفي الأسبوع الماضي، وافقت برلين لأول مرة على تزويد كييف بأسلحة ثقيلة وقدمت لها دبابات غيبارد للدفاع الجوي بعد أن اتهم منتقدون ألمانيا بالتباطؤ في تسليم أسلحة ثقيلة إلى كييف.
ومعظم الأسلحة الثقيلة التي أرسلتها دول حلف شمال الأطلسي إلى أوكرانيا حتى الآن هي أسلحة سوفييتية الصنع لا تزال موجودة في مخزونات دول شرق أوروبا الأعضاء في الحلف، لكن الولايات المتحدة وبعض الحلفاء الآخرين بدأوا إمداد كييف بمدافع الهاوتزر الغربية.
وحذر المستشار الألماني أولاف شولتس من فقدان النظام الدولي في ظل الحرب العدوانية الروسية في أوكرانيا.
سفير كييف في برلين لا يرى داعيا للاعتذار من شولتس
وقال في هامبورغ في حفل بمناسبة الذكرى السنوية المئة لتأسيس «نادي ما وراء البحار» إنه إذا «أفلت (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين بذلك، فإن هذا سيهدد بفقدان القواعد الدولية»، موضحا أنه لهذا السبب وحده لا ينبغي أن تكون لروسيا اليد العليا.
وقال شولتس وسط تصفيق الحضور أمام حوالى 500 ضيف مدعوين في الفعالية: «يجب ألا ينتصر بوتين في هذه الحرب العدوانية الإجرامية ضد أوكرانيا، ولن ينتصر في هذه الحرب».
وفي ألمانيا أيضاً، وبعد هجومه على المستشار الألماني، أولاف شولتس، لا يرى السفير الأوكراني في ألمانيا أندريه ميلنيك، أي داع للاعتذار.
وقال ميلنيك في تصريحات لمحطة «دويتشلاند فونك» الألمانية الإذاعية: «لا يتعلق الأمر بالاعتذار، بل بانتهاج سياسة صحيحة في هذه الأيام. الأمر لا يتعلق بما إذا كنت تشعر بالإهانة أم لا، إنما يتعلق بما إذا كنت ستساعدنا على عدم الخسارة في هذه الحرب وإنقاذ الأرواح»، مشيرا إلى أنه تم الآن حل المشكلة العالقة من خلال المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيسين الألماني فرانك – فالتر شتاينماير والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
يُذكر أن شعورا بالاستياء ساد في ألمانيا بعد أن رفض الجانب الأوكراني زيارة الرئيس الألماني شتاينماير لكييف في منتصف نيسان/أبريل الماضي، واتهمه باتباع سياسة موالية لروسيا عندما كان يشغل منصب وزير خارجية ألمانيا في السابق. وعلى خلفية ذلك، رفض المستشار أولاف شولتس أن يقوم بنفسه بزيارة كييف، ما جعل ميلنيك يصف شولتس بأنه «نقائق كبد عابسة»، في إشارة إلى شعور المستشار الالماني بالاستياء، وتعرض السفير لانتقادات شديدة بسبب ذلك في ألمانيا.
وأعلن المكتب الرئاسي الألماني، الخميس أن شتاينماير وزيلينسكي أجريا مكالمة هاتفية. وأشار المكتب إلى أنه جرى خلال الاتصال إزالة التوترات التي كانت وقعت في السابق. وقال المكتب الرئاسي إن زيلينسكي وجه الدعوة للرئيس الألماني شخصيا وللحكومة الألمانية لزيارة كييف.