اليمن: مقتل قيادات أمنية وجنود في هجوم مسلح بالضالع والحوثيون ينفون صلتهم بالمفرج عنهم من الأسرى

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز-“القدس العربي”: ذكرت مصادر محلية ان قيادات أمنية رفيعة وعددا من الجنود قتلوا الجمعة في هجوم مسلح استهدف مقر الحزام الأمني التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة الضالع، جنوبي اليمن، نفّذته عناصر متشددة يعتقد ارتباطها بتنظيم القاعدة.
وأوضحت المصادر أن مسلحين مجهولين، يعتقد انتماءهم لتنظيم القاعدة، قاموا بشن هجوم مسلح على مقر قيادة الحزام الأمني لمحافظة الضالع، أسفر عن مقتل قائد قوات مكافحة الإرهاب بمحافظة الضالع قائد اللواء السادس مقاومة محمد الشوبجي، بالإضافة إلى مقتل نائب قائد قوات الحزام الأمني بالضالع وليد الضامي.
وأكدت مقتل وإصابة مجموعة من الجنود أيضا في هذا الهجوم بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، الذي أسفر عن مقتل كافة المهاجمين البالغ عددهم 11 عنصرا، ولم تحدد هوياتهم رسميا، وتم ايقافهم من قبل قوات الحزام الأمني على ذمة مطالبتهم بإطلاق سراح مجموعة من المعتقلين لديها.
من جهة أخرى أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قيامها باستلام 117 أسيرا من المملكة العربية السعودية وتسليمهم للحوثيين، الجمعة، في مبادرة احادية من الرياض لإطلاق سراح هؤلاء الأسرى، فيما أعلنت جماعة الحوثي عن عدم صلتها بهؤلاء الأسرى ولم يكونوا ضمن مطالبها بالأشخاص المأسورين لدى السعودية.
وقالت لجنة الصليب الأحمر في سلسلة تغريدات “أتمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر يومنا هذا (الجمعة) عملية إعادة 117 محتجزا من السعودية إلى اليمن. نشكرجميع الجهات المعنية على دورها الهام في إنجاز هذه المهمة الإنسانية”.
وأوضحت “اليوم، انتهى الانتظار الطويل، وتم لم شمل117 محتجزا مع عائلاتهم بعد سنوات من الفراق. يسعدنا أن نرى أنه يتم إعطاء الأولوية للاعتبارات الإنسانية في أوقات الصراع”. مضيفة أن “اللجنة الدولية للصليب الأحمر يسّرت إعادة 117 محتجزًا الجمعة من المملكة العربية السعودية إلى اليمن، بناءً على طلب من قيادة القوات المشتركة للتحالف”.
من جانبها ذكرت اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى التابعة للحوثيين “إنه بعد إعلان النظام السعودي عمّا أسماها بمبادرة الإفراج عن 163 أسيراً من الجيش واللجان الشعبية، تم التواصل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإجراء الترتيبات اللازمة بهذا الخصوص”.
وقالت في بيان لها مساء الجمعة “بعد ثلاثة أيام من الإعلان المزعوم التقينا بممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بعد زيارتهم المحتجزين الذي تبين أن عددهم 126 محتجزاً فقط وليسوا 163 كما أعلن النظام السعودي”.
وأضافت “استلمنا منهم الكشوفات وقمنا بفحصها ومطابقتها مع قاعدة بيانات الأسرى والمعتقلين لدينا وتبين أن جميع المحتجزين ليسوا أسرى حرب ما عدا خمسة منهم فقط وأربعة مختطفين صيادين تم اختطافهم من البحر الأحمر وبقية الأسماء غير معروفة لنا كلجنة وطنية لشؤون الأسرى”.
واشترطت لجنة الأسرى الحوثية ضرورة تنسيق لجنة الصليب الأحمر مع الحوثيين قبل إبرام أي صفقة أو مبادرة من هذا القبيل فقالت “نحن وإن كنا نرحب بإطلاق سراح أي يمني إلا أن عليهم التنسيق مع الجهات المعنية في وزارة الخارجية والمغتربين ووزارة حقوق الإنسان (التابعة للحوثيين)”.
وأوضحت اللجنة الحوثية أن من بين الأسرى الذين تم إطلاق سراحهم من قبل السعودية “تسعة أجانب من جنسيات أفريقية لا علاقة لنا بهم”. مؤكدة أن ملف الأسرى ملف إنساني، يجب عدم استغلاله للمزايدات والابتزاز، وأنه “لا يمكننا السماح للنظام السعودي بتسييسه واستهداف العمالة اليمنية أو المعتقلين من الجنسيات المختلفة وتقديمهم على أنهم أسرى حرب”.
وفي حين ذكرت لجنة الأسرى الحوثيين أنها قامت بإطلاق سراح العشرات من الأسرى في مبادرة أحادية خلال الفترة، وعلمت “القدس العربي” من مصدر حكومي أن جميع المحتجزين والأسرى الذين أطلقت سراحهم جماعة الحوثي مؤخرا، وخاصة خلال شهر رمضان المنصرم، نيسان/ابريل الماضي، تم الإفراج عنهم مقابل اجبارهم على دفع مبالغ مالية تتراوح بين 3000 ريال سعودي كحد أدنى وعشرات الآلاف من الريال السعودي، حسب ما تعتقد أهمية الشخص وامكانياته المالية.
إلى ذلك علّق الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي محمد عبدالسلام، على عملية إطلاق السعودية لهذه المجموعة من الأسرى الحوثيين بقوله “على الأمم المتحدة ومبعوثها عدم اللهاث وراء الدعاية السعودية السوداء وتبييضها وتجميلها لا سيما في قضايا باتت واضحة ومدعاة للسخرية وعليه القيام بدوره بمسؤولية وحيادية، أما المواقف الرمادية ومجاراة المعتدي فلن تؤدي به إلا إلى ما أدت بأسلافه”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية