محمد مرسي يعود إلى صدارة اهتمام المصريين بسبب «الاختيار» وتصريحات السيسي

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: عاد الرئيس الراحل محمد مرسي إلى صدارة الاهتمام في مصر بعد أن شغل مسلسل «الاختيار3» الرأي العام طوال شهر رمضان المبارك، فيما جاءت تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التي دافع فيها عن المسلسل لتشعل موجة واسعة من الجدل على شبكات التواصل الاجتماعي وتُجدد الحديث عن مرسي وعن الأحداث التي شهدتها مصر في العام 2013.

وتحدث السيسي الأسبوع الماضي عن مسلسل «الاختيار3» ضمن فعاليات احتفالية أبناء الشهداء بعيد الفطر المبارك قائلا: «شفتوا قد أيه العمل الدرامي بألف كتاب، وأنتم متعرفوش عملوا أيه. وكل ما حدث في المسلسلات حقيقة وتم نقله بكل شفافية» كما حرص السيسي على توجيه التحية إلى أبطال المسلسل قائلا: «مش هتمشوا.. وفرصة أن في يوم العيد إن إحنا أولا نقولكم كل سنة وأنتم طيبين.. ونشكركم».
وأضاف: «اللي عملتوه كان جزء كبير منه لصالح الأبطال والشهداء اللي ضحوا علشان خاطر مصر تعيش.. عاوز أقولكم على حاجة تاني.. ليكم ولكل الناس.. قولنا التاريخ مش نسيبه لحد.. والله والله والله إحنا كنا حريصين على ألا يحصل تصادم» في إشارة إلى الانقلاب العسكري الذي حدث في الثالث من تموز/يوليو 2013.
وسرعان ما عاد اسم الرئيس الراحل محمد مرسي إلى صدارة الاهتمام على شبكات التواصل الاجتماعي في مصر، حيث أعادت تصريحات السيسي الجدل حول ما حدث في منتصف العام 2013 وتداول المصريون روايات مختلفة بين من يؤيد ومن يعارض رواية السيسي للأحداث.
وكتب الناشط أحمد بحيري مغرداً على «تويتر» يقول: ‏»السيسي واضح إنه محروق قوي من رد فعل الناس على مسلسل الاختيار، وازاي ماهماش مصدقينه، فتقمص روح صفاء أبو السعود النهاردة، وراح يحتفل بالعيد مع الأطفال، عشان يكلم الناس برضه عن المسلسل، ويحلفلهم إنه مش فشر والله ما حكم عسكر».
أما السياسي والحقوقي الدكتور أسامة رشدي فغرد قائلاً: «السيسي موقف ممثلين الاختيار3 على المسرح، ويقول لهم درامتكم بألف كتاب، ويؤكد أنه لم يذكر في بيان 3 يوليو عزل الرئيس! الراجل غارس في لحظة خيانته، ولم يتمكن من تجاوز هلوساته وضلالاته، ويصرعلى احتكار الرواية والحقيقة، عن علاقته بالرئيس مرسي رحمه الله وخيرت الشاطر ويكذب عليهم كما يتنفس».
وكتب شريف عثمان ساخراً: ‏»نظراً للحضور الجماهيري الطاغي، أطالب بإعادة مسلسل الاختيار 3 على جميع القنوات، طوال أيام العيد 24/7». فيما قال حسام حملاوي: ‏»كأنه طالع بيسمع المنهج للطلبة ليلة الامتحان».
ونشر ناشط يُطلق على نفسه اسم «المهندس باشا» صورة لمرسي وكتب معلقاً: «لنا الشرف ان يكون هذا زعيمنا، الرئيس الشرعي، الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، رضي الله عنه وأرضاه».
وكتب الناشط أحمد البقري: «اللهم ارحم عبدك الرئيس محمد مرسي واجعل دمه لعنة على من خانه وتآمر عليه.. اذكروه بدعوة في هذه الليلة المباركة».
ونشر المجلس الثوري المصري تغريدة على حسابه يقول فيها: «في اليوم العالمي لحرية الصحافة، نذكر السنة الواحدة التي حكم فيها الرئيس الشهيد محمد مرسي كانت بقعة ضوء ومساحة نور لم تكتمل وسط عتمة امتدت 60 عاماً، لم يمنع مقالاً، ولا يرسل تحذيراً ولا تهديداً بل ألغى عقوبة الحبس في جرائم النشر. فمتى سينصفه الصحافيون المصريون الذين أخرسهم الجنرال؟».
وفي السياق ذاته غرد محمد الفقي: «‏بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، سيكتب التاريخ أن أفضل أعوام الحريات الصحافية في مصر والعالم العربي هو عام المنتخبين.. عام الرئيس الشهيد مرسي».
وكتب الكويتي أحمد محمد الكندري: «رحم الله الرئيس الشهيد محمد مرسي، ولعنة الله على القتلة الغادرين.. اللهم انتقم من القتلة الغادرين وانزع ملكهم وأهلكهم وانتقم منهم».
وفند محمود جمال ادعاءات المسلسل، وقال: «‏ما تم في تموز/يوليو 2013 انقلاب عسكري مكتمل الأركان على رئيس مدني منتخب، المنفذون يعلمون حقيقة ما فعلوه، التاريخ سجل الحقائق بأعين من عاصروا وشاهدوا تلك الأحداث الدامية مهما حاولوا تزييف الأحداث، يحاولون أن يبرروا أفعالهم المشينة وسيظلون يبررون مهما مرت السنين».
أما الحقوقي هيثم أبو خليل فقال: «‏أفرجوا عن الرهائن في المعتقلات! ليه المحامي المحترم أسامة مرسي 36 عاما، ليسانس حقوق – جامعة الزقازيق، معتقل منذ 6 سنوات وتحديداً منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2016 في سجن العقرب في زنزانة انفرادية، هل هي تهمة كونه نجل الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي رحمة الله عليه؟».
وغردت سمر: «سنوات من الاعتقال ومنع الزيارة لنجل الرئيس محمد مرسي رحمه الله، 10 سنوات من الظلم والتهمة نجل أول رئيس مدني منتخب. الحرية لأسامة مرسي».
أما إبراهيم سويلم فغرد يقول: «‏من الواضح أن السيسي يعاني من أزمة.. أزمة كبيرة، أجبرته على أمرين، هو تبرئة نفسه من التآمر على مرسي رحمه الله وتهيئة مصر لوضع غير مستقر مالياً وأمنياً وسياسياً».
يشار إلى أن السيسي أكد أن كل كلمة في المسلسل صحيحة، وأضاف «كان الهدف أن نسجل بصدق وإخلاص وشرف في وقت لم يكن فيه شرف ولا حقيقة».
لكن تقريراً لجريدة «نيويورك تايمز» نقل عن معارضين مصريين قولهم إن «المسلسل بعيد عن الحقيقة، ويعيد كتابة التاريخ من خلال تملق الرئيس وشيطنة خصومه».
وأضافت الصحيفة إنه خلال ما يقرب من عقد من الزمان أنهى نظام السيسي تسامح مصر مع بعض الجدل السياسي وصولا إلى خنق كل المعارضة السياسية تقريباً.
ويروي الموسم الأول من «الاختيار» القصة الحقيقية لضابط من القوات الخاصة يقاتل مسلحا متشددا، أما الموسم الثاني فيتناول مكافحة الإرهاب، فيما يغطي الموسم الثالث الأحداث المحيطة بصعود السيسي إلى السلطة.
وفي نهاية كل حلقة من الجزء الثالث تم عرض مقطع فيديو مسجل (تسريب) لجماعة الإخوان المسلمين سجلته المخابرات المصرية على ما يبدو.
وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن المسلسل صور السيسي «بطلا» والإخوان المسلمين «أشرارا». كما يظهر السيسي باعتباره رجل عائلة متواضع وهادئ تحت الضغط، كما حرص المسلسل على إظهار الرئيس المصري أيضا «كرجل متدين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية