لندن- “القدس العربي”: أثيرت ضجة على نطاق واسع في وسائل الإعلام الفرنسية، بعد تصريحات رئيس اتحاد كرة القدم نويل لو غرايت، التي كشف خلالها عن تغير وجهة الأسطورة زين الدين زيدان في المرحلة القادمة، وذلك لصعوبة التنبؤ بمستقبله مع منتخب الديوك، في ظل غموض موقف المدرب الحالي ديديه ديشامب، وعدم استقراره مع المسؤولين على قرار المغادرة فور انتهاء عقده أواخر العام الجاري.
وكانت أغلب التقارير تُشير لإمكانية استمرار زيزو في عطلته الطويلة، إلى أن تأتي اللحظة التي ينتظرها منذ سنوات، بمنحه قيادة المنتخب الفرنسي، خلفا لزميل الملاعب ديشامب، فور انتهاء عقده مع اتحاد الكرة عقب نهائيات كأس العالم قطر 2022. بيد أن التصريحات التي أدلى بها المسؤول البارز لصحيفة “ليكيب”، كشفت عن سيناريو آخر يُطبخ الآن على نار هادئة.
وقال لو غرايت: “لقد اتفقت مع ديشامب على تأجيل ملف مستقبله، سواء كانت رغبته التجديد أو شيء آخر بعد مونديال قطر، ولا أعتقد أنني تسببت في غضبه، زين الدين زيدان؟ لا شك أبدا أنه أظهر صفاته كمدرب رائع في عمله مع ريال مدريد، وقبل أي شيء، نتحدث عن لاعب تاريخي ورمز بالنسبة للفرنسيين”.
وعلى النقيض من تلميحاته العام الماضي لإمكانية رؤية الجزائري الأصل في الدفة الفنية للمنتخب الفرنسي في فترة ما بعد كأس العالم، اعترف رئيس المنظومة الكروية في فرنسا، بأن الأولوية في كل الأحوال لن تكون لزيدان، بل “سيكون أحد الخيارات حال أراد ديشامب الرحيل في نهاية العام”.
وفي الختام، فجر القنبلة الصحافية قائلا: “ربما نشاهد زيدان مدربا لباريس سان جيرمان في المستقبل، وبالنسبة لي، لن أتفاجأ إذا حدث ذلك”، مؤيدا صحة الرواية المتداولة في الإعلام الفرنسي في الأسابيع والأيام القليلة، عن اقتراب النادي الباريسي من انتزاع موافقة زيدان، ليتولى قيادة فريق الأحلام المدجج بالأسماء الرنانة والأساطير، أملا في تحقيق ما عجز الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو عنه، بعبارة أخرى يكسر عقدة دوري أبطال أوروبا، كما فعلها 3 مرات في ولايته التدريبية الأولى مع ريال مدريد.
ومعروف أن زيدان لا يمارس مهنة التدريب منذ أن تقدم باستقالته من تدريب ريال مدريد في صيف 2021. ومن حين لآخر تتضارب الأقاويل حول مستقبله والعروض التي يتلقاها في فترة النقاهة وشحن بطارية العمل، على غرار عرض خلافة الاسكندينافي أولي غونار سولشاير في اليونايتد، والذي قوبل بالرفض، نزولا لرغبة زوجته واعتراضها على فكرة العيش في مدينة مانشستر، كما أشيع في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي آنذاك، والآن يتصدر قائمة المرشحين لقيادة العملاق الباريسي الموسم المقبل، مع تقلص فرص بوتشيتينو في البقاء.