بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة، أمس الأثنين، ضبطها حالات تلاعبٍ وتزويرٍ وإهمالٍ وظيفيٍّ في دائرة السياحة ومصرف الرشيد في مُحافظة النجف.
وأشارت الدائرة في بيان صحافي، إلى «قيام معاون شعبة التفتيش في قسم سياحة النجف وأمينة الصندوق بالتزوير والتلاعب بوصولات قبض كتبٍ خاصَّةٍ بإلغاء إجازات ممارسة المهنة لمرافق سياحيَّـةٍ في النجف، واختلاس المبالغ المُتحصَّلة منها».
وأضافت أنّه «تمَّ الانتقال إلى الهيئة العامَّة للسياحة والآثار في بغداد وضبط دفاتر الوصولات (النسخ الثواني من الدبالك)»، لافتةً إلى أنَّ «العمليَّـة، التي تمَّت بالتعاون مع مُديريَّة تحقيق بغداد، أسفرت عن ضبط (29) دفتر وصولاتٍ، تُقدَّرُ مجموع المبالغ المُقيَّدة فيها بحوالي (600) مليون دينارٍ (الدولار يقابل ألفاً و450 ديناراً)».
وأوضحت أنَّ «محضر اللجنة التحقيقيَّة المُؤلَّفة؛ بناءً على أمرٍ صادرٍ عن هيئة السياحة والآثار أشار إلى وجود تراخٍ من قبل مدير قسم سياحة النجف بمُتابعة مُوظَّفيه واعتماده على مُوظَّفين غير كفوئين».
وأفادت الدائرة بأنَّ «ملاكات المكتب كشفت في عمليَّةٍ ثانيةٍ عن عدم قيام مصرف الرشيد بمُتابعة إجراءات تسديد قرض منحٍ في عام 2014 لأحد المُستثمرين بقيمة (600) مليون دينار»، مُشيرةً إلى أنَّ «إهمال المصرف لموضوع مُتابعة تسديد القرض؛ بالرغم من وجود (10) مُوظَّفين مسؤولين عن ذلك، ولم يتم تسديد أي قسطٍ من أقساط القرض الذي بلغ أجل تسديده عاماً واحداً من تاريخ منحه».
وبيَّنت أنَّه «تمَّ تنظيم محضري ضبطٍ، وعرضهما على قاضي محكمة تحقيق النجف المُختصَّة بقضايا النزاهة؛ الذي قرَّر بعد تدوين أقوال المُمثل القانونيِّ لمصرف الرشيد، مُفاتحة المصرف لإجراء التحقيق الإداريِّ وتزويده بالاستنتاجات والتوصيات خلال (30) يوماً».
وفي وقتٍ سابق، أعلنت الهيئة استقدام المُدير العام لبلديَّـة مركز الرصافة ببغداد، «لارتكابه عمداً ما يخالف واجبات وظيفته».
وقالت دائرة التحقيقات في الهيئة، في بيان مُنفصل، إن «محكمة تحقيق الرصافة المُختصَّة بقضايا النزاهة أصدرت أمر استقدامٍ بحق المدير العام لبلديَّة مركز الرصافة»، موضحةً أنه «جاء على خلفيَّة ترويج مُعاملاتٍ من قبل دائرته باسم أحد الأشخاص عن أعمال مقاولات وشراء مواد إنشائيَّةٍ من مقاولٍ متعاقدٍ مع دائرة بلديَّة الرصافة».
وأضافت الدائرة أنَّ «أمر الاستقدام الذي أصدرته محكمة تحقيق الرصافة المُختصَّة بقضايا النزاهة؛ صدر وفق أحكام المادة (331) من قانون العقوبات».
وتنصُّ المادة (331) من قانون العقوبات رقم (111 لعام 1969) المعدل على «يعاقب بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين: كل موظف أو مكلف بخدمة عامة ارتكب عمدا ما يخالف واجبات وظيفته أو امتنع عن اداء عمل من اعمالھا بقصد الاضرار بمصلحة احد الافراد أو بقصد منفعة شخص على حساب آخر أو على حساب الدولة».
كذلك، تمكّنت الهيئة من ضبط حالات هدرٍ للمال العام في مُحافظة ميسان الجنوبية، بقيمة (125) مليار دينار.
وذكرت دائرة التحقيقات بالهيئة في بيان سابق، أنَّه «تمَّ ضبط مخالفات في بيع عقارين عائدين للدولة بثمنٍ أقلَّ من (5 ٪) من ثمنهما الحقيقي؛ ممَّا أدَّى إلى إلحاق غبنٍ فاحشٍ وهدرٍ في المال العام».
وأضافت الدائرة أنَّ «القيمة التقديريَّة للعقارين تبلغ ما يقارب (130) مليار دينارٍ، وإنَّ الغبن الذي لحق بالمال العام جرَّاء بيع العقارين البالغة مساحتهما (55) دونماً، العائدين إلى وزارة الماليَّة – دائرة عقارات الدولة يُقدَّرُ بــ (125) مليار دينار»، مُشيرةً إلى «حدوث مُخالفة الإجراءات والقوانين الخاصَّة ببيع وإيجار أموال الدولة، فضلاً عن مُخالفاتٍ أخرى رافقت عمليَّـة تسجيلهما».
وأوضحت أنَّ «الفريق قام بجمع المعلومات عن العقارين من الجهات التي انتقل إليها، وتصوير موقعهما وتحديدهما، كما قام بضبط أوليَّات الموضوع والمخاطبات والموافقات الخاصَّة بإجراءات البيع كافة».
واشار البيان الى أنه «تمَّ تنظيم محضر ضبطٍ أصوليٍّ بالعمليَّة، التي نُفِّذَت وفقاً لمُذكَّرةٍ قضائيَّةٍ، وعرضه على قاضي محكمة تحقيق ميسان المُختصَّة بنظر قضايا النزاهة؛ لاتخاذ الإجراءات القانونيَّـة المناسبة».