لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أعلنت روسيا، الثلاثاء، أن قواتها وصلت إلى الحدود الإدارية لمدينة لوغانسك بعد السيطرة على مدينة بوباسنا شرقي أوكرانيا، في حين أكد، مسؤولان في المخابرات الأمريكية أن الحرب الروسية «وصلت نوعا ما إلى طريق مسدود»، ويبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتأهب لصراع طويل الأمد.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، أن الجيش الروسي وقوات انفصاليي لوغانسك «طهرت منطقة بوباسنا من القوميين الأوكرانيين، واستطاعت الوصول للحدود الإدارية لجمهورية لوغانسك الشعبية».
وأضاف أن قوات بلاده الجوية دمرت 16 موقعا للجيش الأوكراني، كما دمرت القوات الصاروخية والمدفعية 33 مركزا للقيادة و5 مستودعات للذخيرة والوقود في ميكولايف.
وقالت موسكو إنها أسقطت طائرة حربية أوكرانية في اشتباك بمنطقة خاركيف (شمال شرق) ودمرت 3 مسيرات أوكرانية في دونيتسك (شرق) وأوديسا (جنوب غرب).
وذكر انفصاليو دونيتسك أن مدنيَين اثنين قتلا، وأصيب 9، في قصف أوكراني على أحياء كيروف ولينين وبيتروف في شمالي وغربي إقليم دونيتسك، وأضافوا أن معظم المدن والبلدات المتاخمة لخط التماس مع الجانب الأوكراني تعرضت للقصف، خاصة مدن غورلوفكا وياسينوفاتايا ودوكاتشايفسك.
«طريق مسدود»
في السياق، قال مسؤولان رفيعا المستوى في أجهزة المخابرات الأمريكية إن الحرب الروسية المستمرة منذ ثلاثة أشهر في أوكرانيا «وصلت نوعا ما إلى طريق مسدود»، ويبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتأهب لصراع طويل الأمد.
وقال اللفتنانت جنرال سكوت بيرير، مدير وكالة المخابرات الدفاعية أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي «الروس لا ينتصرون والأوكرانيون لا ينتصرون. وصلت (الحرب) نوعا ما إلى طريق مسدود».
رئيس بلدية كييف يعلن عودة نحو ثلثي سكان العاصمة
وأضاف أن، حتى الآن قُتل ما بين ثمانية إلى عشرة جنرالات روس في الحرب الدامية.
وفي الجلسة ذاتها، قالت أفريل هينز مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية إن الولايات المتحدة تعتقد أن النصر الروسي في دونباس في شرق أوكرانيا ربما لا ينهي الحرب.
وقالت «حسب تقديرنا، يتأهب الرئيس بوتين لصراع طويل الأمد في أوكرانيا لا يزال ينوي خلاله تحقيق أهداف تتجاوز دونباس».
وأضافت أن بوتين يعوّل على ضعف عزيمة الغرب بمرور الوقت ومع استمرار الصراع، مشيرة إلى أن القلق يدور حول كيفية تطور الصراع خلال الأشهر المقبلة.
وزادت: «في ظل حقيقة أن بوتين يواجه عدم تناسب طموحاته مع القدرات العسكرية التقليدية الحالية لروسيا. هذا يعني أن الأشهر القليلة المقبلة ربما تدفعنا للتحرك على مسار أكثر صعوبة فيما يتعلق بما يمكن التنبؤ به، وربما تشهد تصعيدا».
السلاح النووي
وردا على سؤال حول احتمال استخدام بوتين لأسلحة نووية تكتيكية، قال بيرير «في الوقت الحالي، لا نرى ذلك». كما بينت هينز أن أجهزة المخابرات تعتقد أن بوتين لن يأذن باستخدام الأسلحة النووية إلا إذا أدرك وجود تهديد وجودي للدولة الروسية.
إلى ذلك، أعلن رئيس بلدية كييف، أن حوالي ثلثي سكان العاصمة الأوكرانية عادوا بعد نزوح جماعي في أعقاب الغزو.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو للصحافيين «قبل الحرب، كان 3,5 مليون شخص يقطنون في كييف. عاد حوالي ثلثي سكان العاصمة».
وأضاف أنه حتى لو كان حظر التجول لا يزال مفروضًا والحواجز قائمة على الطرق، «يمكنكم العودة إذا لم تكن هذه العوائق تُخيفكم».
وشدّد على أن لا يستطيع منع سكّان كييف من العودة إليها، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى التريث.
وأوضح «إذا كانت لديكم إمكانية البقاء في أماكن فيها حماية أكثر حيث لا خطر على حياتكم وصحّتكم، ابقوا رجاءً».
وكان رئيس بلدية كييف، أفاد في 10 آذار/مارس بعد أسبوعين على بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، أن نصف سكّان كييف فرّوا منها ولم يبق سوى «أقلّ من مليوني شخص بقليل».