بيروت- “القدس العربي”:
أدانت المؤسسات الرسمية والشعبية والإعلامية والمنظمات السياسية والحزبية في لبنان، اليوم، مقتل الصحافية شيرين أبو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة الفضائية.
واعتبرت أن قتل الجيش الإسرائيلي الصحافية أبو عاقلة جريمة يحاسب عليها القانون الدولي والشرائع الدولية المعنية بحقوق الصحافيين.
وأبرق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى رئيس دولة فلسطين محمود عباس معزيا باستشهاد الإعلامية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة برصاص الغدر الإسرائيلي.
وأكد الرئيس عون أن “الاحتلال الإسرائيلي يضيف بجريمته هذه إلى تاريخه الدموي، فصلا جديدا من التعسف والاعتداء والاستهتار بالحقوق والحياة والعدالة”.
وجاء في نص البرقية: “تلقيت بألم نبأ استشهاد الإعلامية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة برصاص الغدر الإسرائيلي، وهي تمارس عملها الصحافي في خدمة الحقيقة والرأي الحر.
عون: تلقيت بألم نبأ استشهاد الإعلامية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة برصاص الغدر الإسرائيلي، وهي تمارس عملها الصحافي في خدمة الحقيقة والرأي الحر
وهي إذ تنضم إلى قافلة شهداء فلسطين المحتلة الذين واجهوا بإرادتهم الصلبة عنجهية الاحتلال الإسرائيلي، تؤكد مرة جديدة بدمائها أن هذا الاحتلال الوحشي، يضرب عرض الحائط بكل المواثيق والقوانين الدولية التي ترعى العمل الإعلامي، ويضيف بجريمته هذه إلى تاريخه الدموي فصلا جديدا من التعسف والاعتداء والاستهتار بالحقوق والحياة والعدالة.
في هذه المناسبة الحزينة، أتقدم من سيادتكم ومن الشعب الفلسطيني بأسره، بأحر التعازي القلبية، سائلا الله تعالى أن يتغمد الشهيدة برحمته، ويلهم عائلتها الصبر والسلوان ويمدكم بالصحة والعزم في خدمة شعبكم والقضية الفلسطينية العادلة”.
من جهته، استنكر نقيب الصحافة اللبنانية عوني الكعكي في بيان، بشدة جريمة قتل مراسلة قناة “الجزيرة” في مخيم جنين في فلسطين المحتلة الصحافية شيرين أبو عاقلة، واصفا إياها ب”الجريمة النكراء”، متوجها ب”تعازينا الحارة لعائلتها وللصحافة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني”. ووجه نداء الى “المحاكم والمنظمات والهيئات الدولية لحقوق الإنسان، أن تهب لمعاقبة الذين ارتكبوا هذه الجريمة البشعة في حق الإنسانية والصحافة والإعلام”.
وقال الكعكي: “إن تاريخ إسرائيل الإجرامي، تاريخ قديم بدأ بمجزرة دير ياسين حيث اعتدى الصهاينة على شعب فلسطين في بيوتهم وللأسف وعد بلفور نفذه الإنكليز وأعطوا فلسطين الى اليهود”.
أضاف: “إن الزميلة الشهيدة شرين أبو عاقلة كانت نموذجا عن شخصيتين، شخصية الصحافية الجريئة التي لا تخاف الموت وشخصية المرأة الفلسطينية التي تذكرنا بإحدى الأمهات التي استشهد ابنها وسألوها ماذا ستفعلين فأجابت سأظل أنجب أولادا لأتحدى إرادة الصهاينة ولتحرير فلسطين مهما طال الزمن”.
وتابع الكعكي: “الشهيدة أبو عاقلة كانت في أكثر من مرة تقف متحدية جيش العدو الإسرائيلي بجسدها وكأنها كانت تقول لهم اقتلوني ولكنكم لا تستطيعون أن تقتلعوا فلسطين من قلبي”. وأضاف، “أمام هول الجريمة التي ارتكبت في دم بارد من جيش العدو الإسرائيلي ضد أهل فلسطين العزل من السلاح سوى سلاح أجسادهم، تستنكر نقابة الصحافة اللبنانية وتدين بشدة هذه الجريمة النكراء وتوجه نداء الى المحاكم والمنظمات والهيئات الدولية لحقوق الإنسان أن تهب لمعاقبة الذين ارتكبوا هذه الجريمة البشعة في حق الإنسانية والصحافة والإعلام”.
ودعا النقيب الكعكي باسم نقابة الصحافة اللبنانية “كل صحافي في لبنان والعالم العربي والعالم، الى الوقوف دقيقة صمت عن روح الشهيدة الغالية شيرين أبو عاقلة. تعازينا الحارة لعائلتها وللصحافة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني. والى جنات الخلد يا شهيدة الصحافة”.
كما أدان نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي “بشدة قتل الزميلة الفلسطينية الصحافية الميدانية شيرين أبو عاقلة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، وإصابة الزميل علي السمودي، مراسل صحيفة “القدس” الفلسطينية بجراح خطرة”. وقال في بيان: “لقد استقرت رصاصة جانية في رأس أبو عاقلة لتسقط شهيدة الواجب المهني على أرض وطنها فلسطين، وعلى مشارف جنين التي تتعرض يوميا لأبشع أنواع الممارسات يقدم عليها غاصب محتل”.
أضاف: “إن الزميلة أبو عاقلة هي من الصحافيات والإعلاميات العربيات اللواتي تميزن بقدر عال من المهنية والحرفية، والحاضرة في كل الاستحقاقات، وكانت تتمتع بشجاعة وجرأة قل نظيرهما، من دون أن تفقد موضوعيتها. وما كان ولاؤها لفلسطين، وحبها لها، ووفاؤها لأرضها، والتزامها قضيتها، يوما موضع مساومة في قاموسها. ظلت بوصلتها دائما في هذا الاتجاه حتى الاستشهاد من أجل فلسطين وكرمى لقضيتها”.
وختم القصيفي معزيا نقابة الصحافيين الفلسطينيين، وعائلة الشهيدة أبو عاقلة، والشعب الفلسطيني، متمنيا للزميل السمودي الشفاء العاجل، وداعيا “الاتحاد الدولي للصحافيين والاتحاد العام للصحافيين، ومنظمات وهيئات حقوق الإنسان الدولية والعربية إلى أوسع حملة لاستنكار الجريمة والتنديد بها، وتقديم الدعاوى ضد إسرائيل أمام المحاكم الدولية بغرض إدانتها على فعلتها المخزية والبشعة”.
وقالت لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني في بيان “تمثل جريمة اغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلة نقطة تحول في الأحداث الجارية في القدس والضفة الغربية، إن لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني تتقدم من الشعب الفلسطيني بأحر التعازي باستشهاد الشهيدة شيرين أبو عاقلة وكذلك لأسرة قناة الجزيرة وزملاء الشهيدة”.
كما أعلن مركز الدفاع عن الحرّيات الإعلامية والثقافية “سكايز” (عيون سمير قصير)، في بيان، “إن القوات الإسرائيلية استهدفت، صباح يوم الأربعاء 11 أيار/مايو 2022، طاقم قناة “الجزيرة” في الضفة الغربية الذي ضمّ المراسلة شيرين أبو عاقلة والمنتج علي سمودي بالرصاص الحيّ، ما أدى إلى مقتل أبو عاقلة إثر إصابتها في رأسها، وإصابة سمودي برصاصة في ظهره، خلال تغطيتهما اقتحام الجنود الإسرائيليين مخيم جنين شمال الضفة الغربية”.
ودان مركز سكايز “بشدة هذه الجريمة النكراء ومرتكبيها، لا سيّما وأن أبو عاقلة كانت ترتدي الملابس والسترة الخاصة بالصحافيين، ما يؤكد استهدافها عمداً وبشكل مباشر من قِبل القوات الإسرائيلية، لمنعها من نقل حقيقة ما يحدث على الأرض من قتل واستهداف للمدنيين”.
وطالب “المجتمع الدولي بمحاسبة مرتكبي هذه الجريمة الموصوفة التي تخرق كل المواثيق والأعراف الدولية التي تدعو في سلّم أولوياتها إلى احترام وحماية الصحافيين العاملين في مناطق النزاع”، مشددا في الوقت نفسه على “ضرورة تأمين تلك الحماية وبشكل فوري للصحافيين العاملين في فلسطين، ولا سيّما من آلة القتل الإسرائيلية التي تتمادى في استهدافهم وقتلهم من دون أي رادع”.
ودانت رابطة خريجي الإعلام في بيان، “الاعتداءات الإسرائيلية بحق الإعلاميات والإعلاميين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وآخرها جريمة القتل المتعمد للصحافية الشهيدة الزميلة شيرين أبو عاقلة مراسلة شبكة الجزيرة في الضفة الغربية من فلسطين”.
وتقدمت “من العائلة الإعلامية العربية عموما والجسم الإعلامي الفلسطيني المجاهد ومن المؤسسة التي كانت تعمل فيها ومن عائلة الأيقونة الفلسطينية المقدسية البطلة شيرين أبو عاقلة بأحر التبريكات عسى أن تكون دماؤها الطاهرة بداية زوال الاحتلال وكشف جرائمه المستمرة والمتمادية منذ عشرات السنين”.
وطالبت الرابطة المجتمع الدولي والحكومات وكل المؤسسات والتجمعات الإعلامية ب”العمل معا من أجل إدانة ومعاقبة الاحتلال الإسرائيلي على إجرامه”.
تقدمت إدارة الإعلام والتوجيه في حركة الناصريين المستقلين (المرابطون) في بيان، من أسرة “قناة الجزيرة” ب”التعزية لاستشهاد المناضلة الإعلامية شيرين أبو عاقلة الفدائية على طريق القدس، أثناء تغطيتها اقتحام الاحتلال مدينة جنين في فلسطين المحتلة”.
وأضاف البيان: “إن الشهيدة شيرين أبو عاقلة منحت شرف الاستشهاد على أيدي المجرمين يهود التلمود، أثناء اقتحامهم “جنينغراد”، قابضة على سلاحها الإعلامي، من خلال كاميرا التصوير لتفضح نازيتهم وإجرامهم. السلام والرحمة لروحها الطاهرة الثائرة والعزاء للعائلة ولأهل فلسطين”.
كما دان الحزب السوري القومي الاجتماعي، في بيان أصدرته عمدة الإعلام، “جريمة اغتيال الصحافية شيرين أبو عاقلة والتي تعمّد العدو الصهيوني قتلها أثناء قيامها بواجبها المهني في تغطية اقتحام جيش العدو لمخيم جنين”.
واعتبر “أن جريمة قتل الصحافية أبو عاقلة، تندرج في سياق الجرائم الإرهابية الموصوفة التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق أبناء شعبنا، دونما تمييز بين أفراده. فعلى الرغم من ارتداء الشهيدة أبو عاقلة لما يثبت مهنتها كصحافية، إلا أن ذلك لم يحل دون قتلها بدم بارد”.
وأكد “إن استهداف الصحافيين وقتلهم أثناء تأدية واجبهم، هو خرق للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الصحافيين، غير أن العدو الصهيوني دأب على انتهاك كل المواثيق والقوانين، في ظل صمت وتواطؤ ما يسمى المجتمع الدولي. لذلك ندعو إلى أوسع تحرك إعلامي وقانوني لمقاضاة العدو على جرائمه بحق الصحافيين وكل أبناء شعبنا”.
ونعت مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي في بيان “شيرين أبو عاقلة المُراسلة الصحافية التي نقلت على مدى سنوات حقيقة الإجرام الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، تسقط شهيدة برصاص قوات الاحتلال وتنضم إلى القائمة الطويلة من شهداء الكلمة الحرة والصوت الجريء في الدفاع عن القضية الفلسطينية”.
أضاف البيان: “إن الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يستنكر الاغتيال الإرهابي الذي استهدف إعلامية ناشطة كانت دائمًا في مقدمة العاملين على فضح الارتكابات الإسرائيلية، يطالب المجتمع الدولي بإدانة هذا العمل الجبان ومحاسبة العدو على كل جرائمه ضد الإنسانية، ويجدّد الدعوة لتمتين الوحدة الفلسطينية في مواجهة هذا الإجرام المتمادي بحق أبناء الشعب الفلسطيني”.
بدورها، أدانت نقابة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع في لبنان، في بيان، “الجريمة الموصوفة التي أقدم عليها الاحتلال الإسرائيلي باغتياله الزميلة الإعلامية شيرين أبو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة، وإصابة الزميل علي السمودي مراسل صحيفة القدس الفلسطينية بجراح خطرة، بدم بارد وبرصاص مباشر متعمد ودون اكتراث للحصانة المهنية التي يتمتع بها العاملون في القطاع الإعلامي والتي كفلته القوانين المرعية الإجراء كافة”.
وتقدمت النقابة من أسرة الزميلة أبو عاقلة المهنية، وأسرتها العائلية بالتعزية وطالبت المجتمع الدولي ومؤسساته السياسية والإعلامية والحقوقية بمحاسبة الكيان المحتل على جريمته هذه، وألا تنسحب ازدواجية المعايير المعتمدة في التغاضي عن تنفيذ الاحتلال الإسرائيلي للقرارات الدولية، وفي مقدّمها احتلاله للأراضي الفلسطينية، الى التغاضي عن هذه الجريمة النكراء”، مؤكدة أن “عدم اتخاذ خطوات عملية تحمي الشعب الفلسطيني بشرائحه كافة، لا سيما الإعلاميين منهم، سيكون حافزا ومشجعا للاحتلال الإسرائيلي في الإيغال في سفك دماء العزل والآمنين من دون أي اعتبار لأي حسيب أو رقيب”.
ورصدت “القدس العربي” سلسلة من التعليقات لناشطين سياسيين وإعلاميين بينها لخلدون الشريف الذي كتب: “عرفت شيرين عبر الشاشة مراسلة مندفعة للجزيرة في فلسطين. استشهادها في مخيم جنين يظهر همجية عدو تجاه شعب مهمش، محتلة أرضه، مغتصبة حقوقه، ويعلي صوت الحق على صوت الاحتلال ويظهر أن للحق أناسا يدافعون عنه حد الشهادة”.
وكتبت المستشارة الإعلامية لرئيس حزب القوات اللبنانية أنطوانيت جعجع: “أنا لم أقابلك يوما، ما أعرفه أنك كنت مناضلة شرسة لقضيتك، وأنا أعرف جيدا معنى النضال من أجل أوطاننا. هم قتلوك ولكن أنت من انتصر عليهم”.
ولاحظت ربى طوق أن “المأساة الفلسطينية في تراجيديا جديدة”، وسألت “إلى متى يفلت المجرمون بلا عقاب؟ وماذا لو كانت شيرين أوكرانية؟”.
ورأت شيرين ناصر أنه “لم تكن المرة الأولى التي تستهدف فيها شيرين أبو عاقلة. مرارا حاول جيش الاحتلال إسكاتها، مرة بالاعتقال وأخرى بمحاولة الدهس، واليوم ظن أنه أسكت صوت الحق فيها”. وأضافت “هكذا هم أصحاب المبادئ في هذه المهنة، دائما تحت أعين العدو”.
وكتبت إكرام صعب “وداعا للصحافية المسكونة بعشق فلسطين”. أما مروان الأمين فأشار إلى أن شيرين “هي الحقيقة في مواجهة الجريمة الإسرائيلية، كانت تنقل الخبر فأصبحت الخبر، لروحها السلام”.