معركة أخرى بين غوارديولا وكلوب!

تعادل ليفربول أمام توتنهام السبت الماضي على ملعبه وتعميق السيتي للفارق إلى ثلاث نقاط عن الملاحق ليفربول قبل ثلاث جولات من نهاية الموسم، أعاد الروح للمدرب الاسباني بيب غوارديولا بعد صدمة الخروج الدرامي من نصف نهائي دوري الأبطال، وأعاد الى الواجهة حرب التصريحات بينه وبين يورغن كلوب مدرب ليفربول، الذي كشف بدوره عن وجهه الآخر عندما يغضب ويتعرض للاستفزاز، وهو الأمر الذي يؤكد حجم الضغوطات التي يعيشها المدربان في نهاية موسم كروي يشهد تنافسا كبيرا بين العملاقين فوق الميادين وفي وسائل الإعلام، وينذر بمزيد من التصعيد والشحن في نهاية الموسم، رغم الاحترام المتبادل الذي أبداه الرجلان لبعضهما بعضا في مواقف وتصريحات سابقة، خاصة بمناسبة المواجهات الثلاث التي جمعت بينهما هذا الموسم في مسابقتي الدوري وكأس الاتحاد، حينها لم يتردد كل منهما في التعبير عن إعجابه وتقديره للآخر.
الحرب الكلامية بدأها غوارديولا مباشرة بعد تعثر ليفربول أمام توتنهام، فعبر عن سعادته بالقول: “كل من في هذا البلد يشجع ليفربول الذي يملك تاريخا كبيرا في البطولات الأوروبية، لكن ليس في البريميرليغ التي فاز بها مرة واحدة على مدى ثلاثين عاما” في اشارة إلى أنه فاز بثلاث بطولات في السنوات الأربع الماضية، ولن يفرط في اللقب الرابع بعد أن عمق الفارق إلى ثلاث نقاط قبل الجولة السادسة والثلاثين التي جرت البارحة، وعمق فارق الأهداف الذي سيكون في صالحه في حالة الريادة المشتركة عند نهاية الموسم، ما دفع الألماني يورغن كلوب إلى الاستهزاء بما قاله غوارديولا، واعتبار تصريحاته نتيجة حتمية لإخفاقه في نصف نهائي دوري الأبطال الذي لم يهضمه على حد تعبيره، لذلك يعتقد أن الجميع ضده، والكل في انكلترا يريد تتويج ليفربول.
بغض النظر عن فحوى التصريحات المتبادلة بين أفضل مدربي البريميرليغ، يبدو أن الضغوطات التي يعيشها المدربان في نهاية الموسم فعلت فعلتها، وكل واحد منهما يريد على طريقته التأثير على الآخر وخلط حساباته، خاصة بيب غوارديولا الذي لا يزال لم يتخلص من صدمة الاخفاق في دوري الأبطال، ولا يريد تضييع ريادة الترتيب، لذلك يحاول تحفيز لاعبيه رغم أن مصيره بيده، لكن خوفه من ضياع اللقب والخروج بدون تتويج لأول مرة في مشواره التدريبي زاد من حدة الضغوطات التي جعلته يشعر بأن الجميع ضده ويعاني من مرض البارانويا (جنون الارتياب) حسب بعض المحللين، في وقت لا يزال كلوب يلعب على جبهات ثلاث بعد أن توج بلقب كأس الرابطة في شهر فبراير الماضي، من دون أن يضمن الفوز بها كلها، أمام السيتي في الدوري، وتشلسي في كأس الاتحاد والريال في دوري الأبطال.
الكل في انكلترا أجمع على أن الضغوطات المفروضة على غوارديولا وكلوب هي التي دفعتهما للإدلاء بتصريحات اختفت عن المشهد الكروي الإنكليزي منذ رحيل فيرغسون وأرسين فينغر ومورينيو، وظهورها في هذا التوقيت يحمل دلالات ارتباك لدى الطرفين قبل نهاية الموسم، وتحمل تنافسا طبيعيا بين المدربين والفريقين الأكثر تميزا منذ سنوات، كان يمكن أن يكون أكثر حدة وشراسة لو بلغ السيتي نهائي دوري الأبطال برفقة ليفربول، لتبقى كلمة السر في الحرب الكلامية هي محاولة كل واحد منهما تحقيق أكبر عدد من الألقاب، ومحاولة من وسائل الإعلام لإثارة مزيد من التنافس والجدل في دوري يتغذى بالتصريحات والتعليقات والتحليلات التي تضفي نكهة خاصة على الكرة الانكليزية في ظل تراجع تشلسي والمان يونايتد وأرسنال وتوتنهام.

إعلامي جزائري

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية