القاهرة ـ «القدس العربي» : الآن تساوت الرؤوس.. يرددها بثقة الآن أبناء الأحياء الفقيرة وهم يستقلون شاحنات النقل العام عبورا بحي الزمالك، الذي ظل متصدرا الأحياء الراقية، حيث تحول مؤخرا لتجمع يضربه الزحام بعد أن استيقظ الأهالي من الاثرياء على عشرات المقاهي والكافيهات، وقد تكاثرت بين عشية وضحاها، ما أحال حياة الطبقة الثرية لصداع متواصل، حيث بات حيهم العريق، الذي كان مجرد الاقتراب منه حلما عزيز المنال، قبلة للغرباء. واللافت أن ثلة من الكتاب الذين يدينون بالولاء المطلق للسلطة القائمة انضموا لقوائم الساخطين على الحكومة، بعد أن بات الحي الراقي مستباحا أمام مستأجري المقاهي الجديدة وزبائنهم.. تلك المقاهي التي تم افتتاحها بموافقة السلطات أسفل الكباري التي تمر بالحي المخملي.
وفي الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس 12 مايو/أيار تواصل الاحتفاء بفقيدة فلسطين شيرين أبو عاقلة، إذ توحد الكتاب في الثناء، مؤكدين أن ما ناضلت من أجله الفقيدة سيتحول قريبا لواقع.
ومن نشاط القصر الرئاسي: استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأمريكي، بحضور سامح شكري وزير الخارجية، واللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة، إلى جانب نيكول شامبين القائم بأعمال السفير الأمريكي في القاهرة، وبريت ماكجورك منسق الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأمريكي، وجوشوا هاريس رئيس إدارة شمال افريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي، وأريانا برينجوت كبيرة مستشاري رئيس مجلس الأمن القومي الأمريكي. وأكد الرئيس السيسي حرص مصر على تعزيز وتدعيم شراكتها الاستراتيجية الممتدة مع الولايات المتحدة، وكذا تكثيف التعاون والتنسيق بين البلدين على مختلف الأصعدة، في إطار المصالح المشتركة للبلدين، ولدعم جهود استعادة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط في ضوء ما يشهده من توتر واضطراب. اللقاء تطرق كذلك لتطورات القضية الفلسطينية.. ومن أخبار مجلس الحكومة: توجه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، إلى العاصمة التونسية، على رأس وفد وزاري رفيع المستوى للمشاركة في أعمال الدورة الـ 17 للجنة العليا المشتركة بين البلدين، التي تعقد اجتماعاتها على مستوى كبار المسؤولين برئاسة رئيسي وزراء مصر وتونس يومي 12 و13 مايو/أيار 2022. ومن أخبار الحوادث استشهد اللواء منتصر عبد النعيم مفتش الأمن العام، مسؤول التحريات في وزارة الداخلية، واللواء أحمد محيي مساعد مدير مصلحة الأمن العام لمنطقة جنوب الصعيد، ومجند كان في صحبتهما، في حادث انقلاب سيارة عند مدخل الغنيمية من الطريق الصحراوي. واستشهد الثلاثة عقب عودتهم من مأمورية عمل خاصة، وهي مطاردة مستريح أسوان في جبال أدفو.
الزمالك سابقا
على رأس الغاضبين بسبب ما يتعرض له أهالي الأحياء الراقية، سليمان جودة في “المصري اليوم”: من حق أبناء حي الزمالك أن ينعموا بالهدوء الذي كان يميز الحي على مدى تاريخه، تماما كما أن من حق كل مواطن أن يحصل على حياه آمنة هادئة في مكانه.. هذا حق يكفله الدستور الذي لا يفرق بين المقيمين في الزمالك والمقيمين في أي حي آخر سواه. لكن الزمالك كان حيا مميزا طول عمره، وكان تميزه في هدوئه، وفي جماله، وفي موقعه الذي يجعل النهر الخالد يحيط به من الجهات الأربع. وفي وقت سابق كان سكان الحي قد اعترضوا على مرور مترو الأنفاق فيه، وكانوا على حق في اعتراضهم، وكان يجب الإنصات إليهم، لأنهم كانوا أصحاب حق كمواطنين أولا، ولأن اعتراضهم لم يكن اعتراضا على مشروع المترو في حد ذاته ثانيا، لكن الاعتراض كان على أن تنفيذ المشروع يجب أن لا يكون على حساب الحي ولا على حساب سكانه، وكان الاعتراض على تشويه الزمالك في مقابل مد خط جديد للمترو. وما كاد أبناء الحي يفيقون من ضربة المترو التي حولت الحي إلى ما يراه كل ساكن، وكل زائر، وكل عابر، حتى استيقظوا على كافيتريات ومطاعم جديدة يجري افتتاحها في شارع 26 يوليو.. فهي كافيتريات ومطاعم أغرت أبناء أحياء أخرى مجاورة ومزدحمة بالمجيء للسهر في الزمالك، فتحول الحي الهادئ إلى ما يشبه «سوق التلات» في الأرياف، وزحفت الفوضى إلى الشارع فعطلت الحركة وأربكت الدنيا، ولم يعد الشارع هو الشارع المنظم الذي نعرفه، ولا عاد الحي الجميل هو الحي الذي عشنا نراه.
حرام والله
مضى سليمان جودة مطلقا صرخة في وجه الحكومة على ما أصاب الحي الراقي، الذي أصبح سكانه أسرى العشوائية والزحام، إذ بات الغرباء يفدون إليهم من كل حدب وصوب.. حرام أن تسمح الدولة بشيء مما يحدث هناك.. وحرام أن ترى المحافظة وتعلم ثم تتفرج وتسكت.. وحرام أن نفرط في جمال وهدوء حي عريق من أحياء العاصمة، في الوقت الذي نحاول فيه استعادة بهاء القاهرة التاريخية، وجلال القاهرة الخديوية.. فالحكومة تبذل جهدا مشكورا في هاتين القاهرتين، والرئيس يوجه بذلك ويطلب ويتابع، وليس من المعقول أن نهدم في الزمالك ما نبنيه في القاهرة التاريخية أو القاهرة الخديوية. حرام والله.. وإذا كانت هذه الكافيتريات والمطاعم تجلب دخلا للدولة، فكلنا مع كل دخل جديد للخزانة العامة، ولكن دخلا كهذا لا يجوز على حساب تاريخ حي بكامله.. ولو فرضت الحكومة رسوما على أهل الحي، في مقابل ألا تكون فيه ضوضاء وفوضى من نوع ما يجري في 26 يوليو، فأظن أنهم لن يعارضوا.. وإذا كنا قد دمرنا حلوان زمان بالمصانع حولها، فيجب أن لا نكرر الأمر في الزمالك بطريقة مختلفة. انتهى الكاتب لإطلاق رسالة رجاء للحكومة، لا تقتلوا حي الزمالك ولا تدمروه، لأنه ثروة جمالية وبيئية ومعمارية، ولأنه جزء من تاريخ العاصمة والبلد، ولأنه لا ذهاب لنا إلى المستقبل بغير إدراك قيمة هذا التاريخ ولا بغير الحفاظ عليه.
لم تغادر بعد
تمارا الرفاعي في “الشروق” أحالت استشهاد شيرين أبو عاقلة لعمل بديع يستحق التأمل: يأتيني صوت شيرين الذي ألفته ككثيرين من جيلى على مدى سنوات من متابعة أخبار فلسطين. وجهها الوديع ونظرتها الحالمة كانا في تناقض دائم مع كلماتها الدقيقة ونبرتها الحازمة. هكذا كانت شيرين وجها للأحداث الفلسطينية ومعلما من معالم قصة لا تندثر، رغم محاولات لا تنتهي لدفنها. أخرج إلى الشارع متجهة إلى مقر عملي فأشعر بالجو من حولي ثقيلا وكأنه على وشك أن يبتلعني. «خطفها الموت»، عبارة تأخذ معنى جديدا كل مرة أقف فيها أمام رحيل مفاجئ. ينقض على الغياب، وكأنه شبح يفتح معطفا أسود أكمامه واسعة ويغلقه على شخص أعرفه، ثم يفتح الأكمام مرة أخرى فيختفي الشخص. يبدو لي أن الغياب صار من سمات المرحلة، إذ أمضي أكثر وقتي في مواساة الأصدقاء بعد أن كنت في مراحل سابقة أبارك أكثر مما أعزي. الموت يعني أن أقع في جوف الأرض وأختفي. الموت يعني أن تبتلعني حفرة أصادفها وأنا أمشي على طريق الحياة. الموت هو ذلك الثقب الأسود الذي يسحب من أحب ويتركني عاجزة عن الفعل والكلام والتفكير في مواجهة الغياب. مكان يصبح شاغرا لا أعرف كيف أتعامل معه.. الموت هو أن يكبر وجه من رحل ويعلو صوته في غيابه فيحاصران من بقي ويدفعانه للجنون. وكأن الشخص رحل وبقي، هل تفهمون هذا التناقض؟ أفكر كثيرا بمفهوم الرحيل وأنا أقدم سلسلة من التعازي في هذه الفترة. أتساءل إن كان الرحيل أصعب على صاحب الشأن أم على من حوله. أتساءل إن كان الموت أسهل بشكل مفاجئ؟ أم وهو بطيء؟ لو عندي خيار، هل أفضل أن أختفي؟ أم أن أحضر نفسي ومن حولي وأنا أنسحب ببطء؟
تشبه ضحاياها
تابعات تمارا الرفاعي استدعاء بهاء الموت: يقال إن علينا أن نحتفل بالحياة قبل أن ننسحب منها. علينا أن نقدر كل يوم يمضي ونحن أحياء. هو عيد ميلاد يومي، ملاحظة أنني استيقظت اليوم، ما زلت هنا، أتحسس ما حولي وأسمع صوت من في البيت، أشم رائحة القهوة التي أعدها وتقضي مرارة طعمها على ما تبقى من آثار النوم في رأسي..أنا أفهم في مكان ما في عقلي أن كل من حولي قد ينسحب فجأة، كما بإمكاني أنا نفسي أن أختفي. لكن ذلك لا يخفف أبدا من وقع خبر صاعق كخبر الموت. يبدو أن هناك فرقا كبيرا بين استقبال العقل لخبر، وتلقي العاطفة له. إذ نعرف جميعا أننا في طريقنا إلى الموت في كل الأحوال، أليس كذلك؟ إنما تلقي إشارة واضحة تدل على الطريق، أو أن يرحل شخص نحبه فذلك يتطلب أدوات للتعامل يجب اكتشافها، فلا أظن أن ثمة من يملكها بشكل تلقائي.. أعود إلى خبر مقتل شيرين، أسمع صوتها الذي ألفته على مدى سنوات طويلة عصفت بالمنطقة تتوسطها كالعادة أحداث فلسطين. أن تختفي شيرين التي دخلت بيوتا كثيرة من خلال الشاشة هو خبر صاعق. شيرين التي لطالما نقلت الأخبار تصبح اليوم الخبر برحيلها الصادم. الصحافية التي نقلت الموت المباشر، ها هي قد ماتت على الشاشة تماما كمن كانت تنقل نهاياتهم. ابتلعتها الأرض، بعد مشاوير كثيرة قضتها شيرين تنقل القصص حتى عرف الكثير منا فلسطين دون أن نزورها. وداعا شيرين، تحيا فلسطين.
الحقيقة لن تغيب
بدم بارد وإجرام منحط قتلوا الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، وأصابوا زميلا لها. لم يكن في الأمر من وجهة نظر جلال عارف في “الأخبار” أي مصادفة: الصحافيون الفلسطينيون جاءوا إلى حدود “جنين” لتغطية جريمة إسرائيلية جديدة، حيث تقتحم قواتهم المدينة وتعيث فيها فسادا وقتلا واعتقالا كما تعودت.الصحافيون كانوا يرتدون السترات الواقية المميزة، وكانوا قد مروا على موقع لجنود الاحتلال ليعلموهم بوجودهم. لكن ذلك لم يمنع تنفيذ قرار الاغتيال من قناص محترف لتتم الجريمة البشعة، وتنضم شيرين أبو عاقلة لقافلة الشهداء وهي تنقل وقائع جرائم إسرائيل إلى مشاهديها على قناة “الجزيرة”. ليس جديدا استهداف إسرائيل للصحافيين والإعلاميين. دولة الإرهاب لا تريد تسجيل جرائمها. سقط قبل ذلك 55 صحافيا فلسطينيا برصاص الاحتلال. وفي مثل هذه الأيام من العام الماضي استهدفت الغارات الإسرائيلية عمدا المكاتب الإعلامية في غزة وأوقعت عددا من الشهداء. إفلات إسرائيل من العقاب الدولي على جرائم الحرب التي ترتكبها يشجعها على المزيد. في العادة لا تكلف إسرائيل نفسها عبء تبرير جرائمها معتمدة على دعم أمريكا والغرب لها، وعدم محاسبتها على مدى ثلاثة أرباع القرن من الجرائم المستمرة ضد الإنسانية. هذه المرة تتحرك إسرائيل لأن الشهيدة شيرين أبو عاقلة تحمل الجنسية الأمريكية إلى جانب جنسيتها الفلسطينية. يتحدث أركان الحكومة الإسرائيلية في محاولة لتزييف الوقائع لكنهم ـ في الحقيقة ـ لا يفعلون إلا تأكيد أن كل جرائم الحرب ـ بما فيها اغتيال شيرين أبو عاقلة ـ هي جزء أساسي من سياسة دولة تقوم على الإرهاب. ماذا ستفعل أمريكا؟ وهل سينتهي الصمت الدولي على جرائم إسرائيل؟ الصمت على إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل أصبح يعنى التواطؤ الصريح معها، ودون محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكاته لكل القوانين والقرارات الدولية، ومحاكمة كل المتورطين في جرائم الحرب ضد شعب فلسطين.. يبدو زائفا، كل حديث من أمريكا أو غيرها يدعي الدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان والشرعية الدولية. المبادئ هي المبادئ والإرهاب واحد. من يتواطأ لتمرير جرائم إسرائيل وعدم معاقبتها يفقد أي مصداقية في حديثه عن حرية الشعوب ضد أي عدوان.
شيرين معكم
لم يكن عبد اللطيف المناوي يتخيل، كما قال في “المصري اليوم” أن يكون مستوى الاستهداف هكذا، للصوت والصورة والحكي والكلام والأخبار والميكروفون. لم أكن أتخيل أن تكون هذه الأمور أقوى كثيرا من الرصاص أو حتى الحجارة التي رفعها الأطفال في انتفاضة الثمانينيات. لم أكن أتخيل أن يكون إسكات صوتٍ هو الضرورة والهدف الذي يسعى إليه كيان بأكمله، بالنسبة لي ما حدث أمس في جنين الفلسطينية من اغتيال الصحافية شيرين أبوعاقلة كارثة إنسانية، تضاهي كل الكوارث التي تعانيها الشعوب. نعم، أعلم تماما أنها ليست الحادثة الأولى، كما أعلم أنها لن تكون الأخيرة، ولكن مثلما كانوا يقولون إن موت راوٍ شعبي يساوى موت أمة، فموت صحافي بهذه الطريقة هو موت للإنسانية والحق في الوصول إلى المعلومة والخبر والفكرة. لا أعرف شيرين أبوعاقلة عن قرب، ولا أعرف أفكارها أو ميولها، أو حتى ديانتها التي تحولت بقدرة قادر بالأمس إلى مسار حديث يختلف فيه المختلفون حول إمكانية الترحم عليها من عدمه. لا أعرف شيرين عن قرب، ولو كنت أعرفها لكنت نصحتها أن تتوخى الحيطة والحذر مع أُناس يسهل عندهم القتل. أعرف شيرين المراسلة التي رأيناها جميعا على شاشة قناة «الجزيرة» أثناء انتفاضة الدرة في بداية الألفينات، كانت فتاة لم تكن تبلغ الثلاثين من عمرها، اختارت أن تعيش على حافة النار، بين الرصاص والقنابل، بدلا من حياة الفتيات في سنها. اختارت أن تكون أمام الشاشات تنقل الصورة مهما كلفها من مشقة. اختارت أن تؤدي عملها على أكمل وجه. «كانت معكم شيرين أبوعاقلة» وارتقت إلى السماء، هذه حقيقة. رحلت شيرين ويجب أن يكون في رحيلها عبرة وفرصة، بضرورة أن التحرك – كأفراد ومؤسسات إعلامية وغير إعلامية – لفتح تحقيق عاجل حول اغتيالها، يكون تحت إشراف جهات دولية مشهود لها بالنزاهة، على أن تُعلن نتائجه إلى العالم، وتتم معاقبة المسؤول، كما تؤخذ ضمانات أكثر على حرية عمل الإعلاميين والصحافيين، وحقهم في نقل الصورة الكاملة لحقيقة الأوضاع على الأرض.
الصمت خيانة
أكد عبد المحسن سلامة في “الأهرام” أن اغتيال الزميلة الصحافية شيرين أبوعاقلة، في مدينة جنين على أيدي القوات الإسرائيلية جريمة حرب دولية مكتملة الأركان. قوات الاحتلال قتلت شيرين أبوعاقلة أثناء تغطيتها الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة جنين، كما قتلت آلاف الفلسطينيين الأبرياء قبل ذلك. لم تكن شيرين تحمل السلاح، أو تقوم برشق قوات الاحتلال بالحجارة، لكنها، فقط، تقوم بعملها، وتحمل في يدها أدواتها للعمل، ولا عذر لقوات الاحتلال في قتلها. وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت، أمس، استشهاد الصحافية شيرين أبوعاقلة برصاصة في الرأس، وإصابة الصحافى علي السمودي برصاصة في الظهر خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلية مدينة جنين، ومخيمها. الصحافية الفلسطينية تعرضت لإطلاق الرصاص الحي، رغم أنها كانت ترتدي سترة الصحافة أثناء استهدافها من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي. الصحافي المرافق لشيرين علي السمودي، الذي أصيب برصاصة في أعلى الظهر، أوضح، في تسجيل مصور، أن جنود الاحتلال أطلقوا النار على الصحافيين فجأة، ولم يطلبوا منهم المغادرة، أو التوقف، فأصابته رصاصة، واخترقت الرصاصة الثانية جسد شيرين لتقع جثة هامدة. جريمة قتل الصحافية الفلسطينية، وإصابة زميلها، وإطلاق النار الحي عليهما، جريمة حرب مكتملة الأركان، واغتيال متعمد مخالف لكل القوانين، والأعراف الدولية، ويفضح سلوك جنود الاحتلال في قتل المدنيين الفلسطينيين، واغتيالهم كل يوم، دون أن يتحرك المجتمع الدولى لإسكات صوت الرصاص الإسرائيلي. الإدانات وحدها لا تكفي، وإنما يجب أن يكون هناك تحرك عاجل لوقف العنف الإسرائيلي المتصاعد ضد الفلسطينيين، ما ينذر بانفجار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
صهاينة عرب
النجاح الأبرز وربما الأهم في مسيرة الإنجازات الإسرائيلية من وجهة الدكتور مصطفى عبد الرازق في “الوفد” هو ذلك التطور الذي لحق بالحركة الصهيونية ونجاحها في توليد نوع جديد من الصهيونية العربية التي تتماهى في تصوراتها ورؤاها لمستقبل المنطقة مع الرؤى الاستراتيجية للدولة العبرية يواجه الكاتب قارئه: احزن أو لا تحزن فليس ذلك هو المهم، فليس بالحزن يتم حل مشاكل الأوطان، ولكن هذه حقيقة لا بد من الاعتراف بها. ومن اللافت للنظر أن من يمكن اعتبارهم رواد الصهيونية العربية الوليدة يتمتعون بقدر من الصلابة واشتداد العود بشكل لا يجدون معه ضرورة ممارسة صهيونيتهم في الخفاء. قد تعتبر ذلك نوعا من اندثار ما كنا نطلق عليه حمرة الخجل، وقد يعتبره آخرون نوعا من التبجح.. أيا ما كان التوصيف فالنتيجة في النهاية واحدة وأبناء العمومة تداخلوا وتناسلوا وأنجبوا جيلا جديدا تباركه هاجر وسارة، باعتباره في النهاية نسل الزوج المشترك.. إبراهيم: بالعربية أو إبراهام: بالعبرية. قد تدفع هذه الكلمات بملامح الأسى على وجهك وقد تجعل الدم يغلي في عروقك، ولكن عليك أن تهدئ من روعك وتدرك أن حركة التاريخ تفرض نفسها.. فالبقاء للأقوى.. والضعيف ليس له مكان على وجه البسيطة. وإذا كان هناك منا من يندب حظه بسبب وقوع بعض بنى جلدتنا في حالة من حالات استلاب الوعي، فإن ما هو أكثر خطرا وأشد إيلاما تلك الحالة من استلاب الانتماء.. أن تنتمي لأمة وقلبك وعقلك مع الأمة الخصم، أن تبدو وكأنك تناصر أخاك الذي ظلم وشبع ظلما، فيما أنت بوعي أو بلا وعي تساعد جلاد أخيك على الإجهاز عليه، أن تعيش حالة «النوم مع العدو» بمفهوم مخالف لما قدمته جوليا روبرتس في فيلمها الذي حمل الاسم ذاته وأنت تشعر بسعادة وطمأنينة، وأنك قرير العين، تلك حالة جديدة ربما لم ترد على ذهن من راحوا يرصدون حركة التاريخ، حالة تجعل لنا قصب السبق في تقديم الجديد في كل ما هو سلبي وغريب عن طبائع الاجتماع الإنساني القائم على تضافر وتلاحم ذوى القربي.
للرعب أسبابه
“لا يحتاج عموم الناس لمن ينبههم إننا نجتاز أزمة اقتصادية حادة مثل كل بلاد العالم.. فهم يعيشون هذه الأزمة ويكتوون بنارها ويتألمون من تداعياتها، بسبب الانفلات الذي أصاب معدل التضخم والارتفاع الذي لحق بأسعار كل السلع الضرورية وغير الضرورية، وأيضا بسبب تراجع فرص العمل في سوق العمل وبالتالي تراجع متوسط دخول الأسر”. لأجل ذلك طالب عبد القادر شهيب في “فيتو” من يريد أن يقدم خدمة لعموم الناس سواء من الإعلاميين أو من خبراء الاقتصاد أن يساعدهم في تدبير أمورهم المعيشية، من خلال تقديم مقترحات عملية جادة للحكومةَ لتجاوز تلك الأزمة، أو التوسع في مظلة الحماية الاجتماعية لأصحاب الدخول المحدودة والفقراء، أو إذا لم يستطيعوا فعل ذلك أن يلتزموا الصمت، ويعفوا عموم الناس من كلامهم الذي يثير الذعر الاقتصادي بينهم. لقد نكبنا للأسف ببعض الإعلاميين وخبراء الاقتصاد الذين يثيرون ذعر المواطنين اقتصاديا بكلامهم الموجه لعموم الناس حول الأزمة الاقتصادية، وكيف يتصرفون خلالها.. فمنهم من يبشر باستمرار الأزمة إلى مدى زمني طويل.. ومنهم من يقلل من شأن أي إجراء أو اقتراح للتخفيف من حدة هذه الأزمة، ثم تجاوزها.. ومنهم أيضا من يقدم النصائح لعموم الناس بالتوقف عن الإنفاق حتى على الضروريات، لأن المستقبل الاقتصادي غامض ومشوش وغير مضمون.. ومنهم كذلك من لا يهمهم إلا مصلحةَ بعض الفئات فقط من التجار والمستوردين ولا يكترث للمصلحة الاقتصادية العامة للبلاد. هؤلاء لا يقدمون ما يفيدنا لتجاوز تلك الأزمة الاقتصادية، وإنما هم يثيرون فقط ذعر وخوف عموم الناس، وبالتالي هم يسهمون في تخريب جهود حلها أو التخفيف من حدتها، ويطيلون أمدها ويزيدون وطأتها على عموم الناس.. وإذا كانت لدينا مدونة سلوك إعلامية صحافية فنحن في أشد الحاجة لتطبيقها على ما يقال لعموم الناس من قبل الإعلاميين، أو خبراء الاقتصاد من خلال الإعلام عن الأزمة الاقتصادية الحالية.
أزمة معقدة
منذ نحو خمس سنوات والكلام لأميرة خواسك في “الوطن”، ناشد الرئيس السيسي فضيلة شيخ الأزهر أحمد الطيب، وقال الرئيس حينها إن عدد الزيجات التي تتم في مصر سنويا تسعمئة ألف زيجة، لكن خلال السنوات الخمس التالية تقع حالات طلاق تصل نسبتها إلى 40%، وهي نسبة خطيرة، وطالب حينها شيخ الأزهر بأن ينظر في عدم وقوع الطلاق إلا أمام المأذون حتى يعطي فرصة للزوجين لمراجعة موقفيهما، ربما يحد ذلك من هذه النسبة المرعبة، لكن إلى الآن لم يتم المطلوب. ثم يأتي الرئيس اليوم ليطالب من خلال مداخلة هاتفية عبر قناة “صدى البلد” في برنامج “صالة التحرير” للإعلامية عزة مصطفى، بأن يكون عقد الزواج مشتملا على اتفاق لكل التفاصيل التي يمكن أن تسبب خلافات ومشكلات وقضايا بين الطرفين قد تستمر لسنوات، ويكون الأطفال الصغار هم الضحايا، وهي قضايا تشكل عبئا على الأسر والمجتمع وجهات التقاضي أيضا. مطالب الرئيس هي مطالب عادلة ومتحضرة بُحت أصوات كثيرة للمطالبة بها والنظر إليها بعين الاعتبار، ولكن لا حياة لمن تنادي، نحن بالفعل كمجتمع في حاجة ماسة لتعديل قوانين الأحوال الشخصية البالية، التي ما زالت تحكم الأسر المصرية رغم مرور عقود على إصدارها، كل شيء تغير في الحياة من حولنا إلا هذه القوانين، وبالتالي أصبح وقوع الطلاق هو بداية لسلسلة من المصائب على رؤوس الأسر، فلا بد أن يكون هناك طرف ظالم وآخر مظلوم، وفي الحالتين هناك أطفال شوهتهم الخلافات والمعارك، بينما الطلاق يكون في الغالب قد وقع بحجة الحفاظ على نفسية الأطفال. إذن كما هناك مطلبان مهمان قدمهما رئيس الجمهورية وواجب على الأجهزة المعنية سرعة اتخاذ اللازم إنسانيا وقانونيا ومجتمعيا، وأتمنى أن يكون هناك مطلب ثالث ربما يتنبه إليه السادة المسؤولون، ومن قبلهم الأساتذة الباحثون في مجال الدراسات الاجتماعية، وهو لماذا ارتفعت نسب الطلاق في مصر بهذا الشكل؟ ولماذا أصبحت نواة المجتمع وهي الأسرة مهددة، وبالتالي أصبح المجتمع كله مهددا؟ كيف انجرف المجتمع المصري لكل هذه السلبيات داخل الأسرة الواحدة، وداخل العائلة الواحدة، ولم تسلم من هذه السلبيات طبقة أو شريحة أو قرية أو مدينة، الوباء يصيب الجميع بلا تفرقة وبلا رحمة.
أطفال متحرشون
واقعة تحرش مجموعة من الصبية المراهقين بسائحتين في منطقة الأهرام يوم العيد أثارت الدكتور جمال عبد الجواد في “الأهرام”: الواقعة تقول لنا الكثير عن مجتمعنا، وتدعونا للاعتراف بأشياء نميل لتجاهلها وإنكارها. الفتيان المراهقون فوق هضبة الأهرام محرومون من فضيلة احترام الآخر ومراعاة خصوصيته. لا يحمل الصغار أي معنى لحقوق الآخرين. الصغار جبناء يستقوون بكثرتهم، ويتخذونها ستارا للعدوان والتهرب من تحمل المسؤولية الفردية. في الصغار أنانية تزين لهم الانشغال بمتعتهم الخاصة حتى لو تسبب ذلك في إيلام الآخرين. لا يحمل الصغار أي معنى للمصلحة العامة التي ألحقت فعلتهم بها ضررا جسيما. أشك في أن الوطنية والمصلحة العامة للوطن، اقتصاده وسمعته وصورته، هي قيم ذات دلالة لدى هؤلاء الصبية. انحرافات المراهقين مشكلة تواجه كل المجتمعات، وهي تظهر في كل مجتمع بطريقة تناسب ثقافته. هل يمكن تصور أن ما حدث فوق هضبة الأهرام يمكن أن يحدث في معبد أكروبوليس في أثينا، أو في شارع شانزليزيه السياحي في باريس، أو في معبد الكرنك في الأقصر؟ هناك شيء ما في ثقافة أهل القاهرة ومدن مصرية كبرى، خاصة في وجه بحري، يشجع الشبان الصغار على التحرش واستعراض القوة والبلطجة. هل للأمر صلة بانتشار العشوائيات في المناطق الحضرية الكبرى، وهل تطوير العشوائيات يمهد لمعالجة هذه المشكلة؟ ربما. لاحظ أن كل واحد من هؤلاء الفتية قضى بين ست وعشر سنوات في المدرسة. ماذا رأى هؤلاء الفتية في المدرسة؟ وماذا سمعوا من الاشياء التي تزين لهم التصرف بهذه الطريقة؟ ما الذي يحدث في الأحياء التي نشأ فيها هؤلاء الفتيان حتى يظنوا أن ما فعلوه بالسائحتين أمر مقبول؟ ما هي النماذج التي يعتبرها هؤلاء الفتيان قدوة لهم؟ ما هي الأفلام والدراما التي يفضلونها، وهل أسهمت هذه الدراما في تشجيعهم على التصرف بهذه الطريقة؟
أطفالنا وأطفالهم
انتهى الدكتور جمال عبد الجواد إلى أن التحرش بالسائحات في الأهرام ليس حادثا منفردا نرد عليه بمعاقبة المتحرشين، بل هو ظاهرة تتكرر طوال الوقت، تحتاج إلى علاج، وليس فقط إلى عقاب. هناك ثقافة فرعية لمهمشين معادين للمجتمع، يتحينون الفرصة لاختطاف ما قد تصل إليه أيديهم. إنها ثقافة استقواء وتنمر، تزداد شراسة كلما زادت الضحية ضعفا. النساء الأجنبيات من السائحات هن من أضعف الفئات وأكثرها إغراء للمعتدين. الصفحات والمواقع السياحية المتخصصة تفيض بتعليقات ومقالات تشكو فيها سائحات زرن مصر من معاناتهن مع التحرش في بلادنا. هل يمكن لسائحة تعرضت للتحرش في شوارع القاهرة أن تعود لبلادنا مرة أخرى، أو أن توصي صديقاتها بزيارة مصر؟ قارن بين ما فعله المراهقون في منطقة الأهرام، وما حكته سيدة فاضلة عما فعله صبية في أعمارهم في مدينة أوروبية. كان المراهقون الأوروبيون يتقاذفون الكرة بالقرب من مقهى مفتوح جلست فيه سيدة تتناول مشروبا. أخطأ أحدهم الكرة، فأصابت الطاولة التي جلست إليها السيدة، فانسكب المشروب وانكسر الكأس. توجه المراهقون إلى السيدة، اعتذروا لها، وقاموا بجمع الزجاج المكسور وتنظيف الأرضية، واشتروا للسيدة مشروبا بديلا. لو أن شيئا مثل هذا حدث عندنا لجرى الفتيان هاربين، رافضين تحمل المسؤولية عن فعلتهم، ولقامت السيدة بصب اللعنات على المراهقين عديمي التربية، وربما قام الأكثر جرأة ووقاحة من الفتيان بتبادل السباب مع السيدة الضحية.
جانب مظلم
انشغل الرأي العام طوال اليومين الماضيين وفق ما اشار السيد البابلي في “الجمهورية” بفيديو مثير على مواقع التواصل الاجتماعي لسيدة مجتمع تشكو وتئن وتتوجع من سوء الخدمة التي قدمت لعلاج نجلها في أحد المستشفيات الخاصة. ووجهت السيدة اتهامات بالتقصير للمستشفى. علاوة على ذكرها لأسماء بعض الأطباء أثناء الفيديو الذي تستنجد فيه بوزير وقيادات وزارة الصحة. ما أقدمت عليه هذه السيدة يمثل أسوأ استخدام للسوشيال ميديا في عرض القضايا وتدمير سمعة الأشخاص. وإصدار الأحكام قبل التحقق من صدق الوقائع. ولو أصبح ما قامت به هذه السيدة نموذجا للتعامل في كل مكان لأصبحت الفوضى هي السمة الغالبة ولدخلنا في دوامة من تشهير كل منا بالآخر. ولأصبحنا جميعا ضحايا للسوشيال ميديا، ولكل من يحمل هاتفا نقالا في يده. يمارس به إرهابا وابتزازا للآخرين. فالسيدة المذكورة التي قامت بالبث المباشر من المستشفى لم تكن توجه نقدا هادفا من أجل الإصلاح أو سرد واقعة تحتاج إلى تحقيق بقدر ما كانت تسيء وبصورة مباشرة لسمعة الأطباء وللمنظومة الصحية بأكملها. ولكل من يعمل في هذا القطاع. وكارثة الكوارث أن يكون ما قالته ليس صحيحا.. وكارثة الكوارث أن يتسبب ذلك أيضا في مزيد من الإحباطات للأطباء الذين بات العديد منهم يبحث ويخطط لأي فرصة للخروج والعمل في الخارج. وحيث الإغراءات المالية لجذب أطباء مصر والاستفادة من خبراتهم ومهاراتهم. السيدة المذكورة قد تكون على حق في قناعاتها الشخصية بأن هناك نوعا من التقصير في علاج نجلها. ولكن هذه القناعات الشخصية لا تمثل أساسا للتعميم والأحكام القاطعة والإضرار بسمعة ومكانة الآخرين. ولا نعلم ما الذي يمكن أن يحدث إذا ما كان هناك تحقيق شفاف. أوضح أن ما ذكرته هذه السيدة ليس صحيحا.. هل ستوجه إليها اتهامات قضائية.. وهل ستحاكم؟ ولكن الأهم والأخطر أن الضرر قد وقع والإساءة تمت.. والناس تهلل دائما للإثارة وتبتعد بعد ذلك عن قبول الحقيقة.. نحن نتلذذ بالهدم وسقوط الآخرين.
لقاؤنا في الملعب
نتحول للرياضة بصحبة حمدي رزق في “المصري اليوم”: الرد على الاتحاد الافريقي والمغربي في الملعب، ولنجعل استاد «مركب محمد الخامس» في الدار البيضاء ساحة الرد، بالفوز بكأس أبطال افريقيا في عقر دار «الوداد»، ونرغم الملياردير الجنوب افريقى باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الافريقي «كاف» أن ينزل من عليائه ليسلم الكأس لنادي القرن. التهديد بالانسحاب الذي يردده بعض المنتسبين للقلعة الحمراء، لا يليق ببطل القارة التاريخي، نادى القرن، هذا تحدٍّ جديد، فلنقبل التحدي، فقط مستوجب تسجيل موقف عادل وبأشد العبارات، وفضح المخطط قاريّا وعالميّا. مستوجب التأكيد من قبل إدارة الأهلي على لعب المباراة النهائية، ولو امتلأ «مركب محمد الخامس» بالجماهير المغربية الشقيقة، البطل لا يخشى، ويقبل التحدي رغم الانحياز السافر للكاف لصالح المنافس. ولنتحسب فحسب من الحكام الأفارقة الذين سيعينهم الكاف لهزيمة الأهلي، مطلوب حكام أوروبيون لضمان الحقوق العادلة على أرضية الملعب، ليس خلف شاشات «الڤار» فحسب، مطلوب طاقم أوروبي (ساحة وڤار)، لتفويت المخطط الشرير لحرمان الأهلي من ثلاثية تاريخية. هناك في الاتحاد الافريقي (كاف) من يستهدف نادي القرن. لاعبو الأهلي لديهم خبرات السنين، وخبراء في خوض النهائيات الافريقية بروح الفانلة الحمراء، وأندية الشمال الافريقي ومنتخباتها تخشى المواجهات المصرية، ودون مساعدات من الكاف والحكام، وسواء بالطرق المشروعة أو غير المشروعة، لا تفوز على البطل. معلوم الأهلي كبير القارة، وآخر المواجهات أمام «وفاق سطيف» الجزائري فاز بالأربعة.. وحذارِ، سيتم توجيه إنذارات متعمدة للاعبي الأهلي المؤثرين في مباراة العودة لحرمانهم من بلوغ النهائي. اختيار ملعب «مركب محمد الخامس» في الدار البيضاء فضيحة كروية عالمية تضاف إلى مجزرة داكار الكروية التي ذبح فيها المنتخب الوطني، دون أن يحرك الفيفا ساكنا، استنادا إلى تقارير حكام الكاف، بل غرم الاتحاد المصري باعتباره متعديا، والعالم بأسره يتحدث عن فضيحة داكار. المؤلم أن الاتحاد الوطني ليس مؤثرا، وممثلوه في الفيفا والكاف عاملين من بنها، ولا هم هنا، فقط نسمع عنهم ولا نراهم في الملمات، لا يستشعرون المصلحة الوطنية، فقط يحافظون على مقاعدهم الدولية ومكاسبهم من مواقع ما كانت لهم لولا أنهم يمثلون مصر.