المخيمات الفلسطينية في لبنان ترفع اللافتات والرايات السود حدادا على أبو عاقلة

عبد معروف
حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: رفع اللاجئون الفلسطينيون الخميس الأعلام والرايات السود، في الساحات العامة والأزقة والشوارع الرئيسية داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، حدادا على اغتيال مراسلة قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة.
وعبر اللاجئون الفلسطينيون عن حزنهم وغضبهم لجريمة الاغتيال رافعين اللافتات والأعلام الفلسطينية ومنددين بالجريمة ومطالبين المجتمع الدولي بتدخل عاجل لحماية الصحافيين والمدنيين العزل أمام شراسة العدوان والاعتداءات والاقتحامات الإسرائيلية.
وأعرب اللاجئون في مخيم الرشيدية قرب مدينة صور وفي مخيم عين الحلوة لـ«القدس العربي» عن حزنهم العميق وغضبهم لما ارتكبته القوات الإسرائيلية باغتيال الصحافية أبو عاقلة، واعتبروا أن هذا الاغتيال جريمة حرب، مطالبين بتقديم جنرالات الاحتلال ومراكز القرار في الحكومة الإسرائيلية إلى المحكمة الدولية.

تنديدا بالاحتلال

وبدعوة من منظمة التحرير الفلسطينية، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، انطلقت جنازة رمزية للشهيدة الصحافية شيرين أبو عاقلة في مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا اللبنانية، رفعت خلال المسيرة صور الشهيدة وأعلام فلسطين وعلت الهتافات المنددة بالاحتلال الإسرائيلي وأعماله الإجرامية وأثنت على دور الشهيدة في نقل معاناة ونضالات أبناء الشعب الفلسطيني.
وتقدمت المسيرة قيادات الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية، وحشد من الصحافيين والإعلاميين وحشد من أبناء مخيم «عين الحلوة» من فعاليات ومشايخ ووجهاء ومن الطلبة. وحمل المشاركون في الجنازة نعشا رمزيا للزميلة أبو عاقلة، وهي ملفوفة بالعلم الفلسطيني.
وألقى مدير مستشفى الهمشري دكتور رياض أبو العينيين كلمة تأبينية رثا فيها الزميلة أبو عاقلة «التي كانت صوتا فلسطينيا بامتياز». ثم جاب موكب التشييع شوارع مخيم «عين الحلوة» يتقدمه ممثلون عن القوى والفصائل الفلسطينية ومسعفو الهلال الأحمر الفلسطيني والفرق الكشفية وطلاب المدارس.
وفي مخيّم «برج الشمالي» للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صور جنوب لبنان أضاء عشرات اللاجئين الشموع، خلال وقفة تنديد واستنكار لاغتيال الصحافية الفلسطينية، شارك فيها ممثلون عن القوى والفصائل واللجان الشعبية. الوقفة التي دعا إليها قطاع الشباب الفلسطيني، رفع فيها المشاركون صور الشهيدة، فيما ألقت ممثلة قطاع الشباب بسمة عيد، كلمة حيّت فيها روح الشهيدة أبو عاقلة، ونندت بالصمت الدولي إزاء جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

جنازة رمزية للشهيدة في «عين الحلوة»

وأكدت عيد في كلمتها، على أن «روح الشهيدة هي نوارة القدس والصوت الصارخ بالحريه العابر للميادين وكل الساحات والمعبر عن مقاومة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الذي مهما قتل أو أعتقل أو اعتدى فهو الى زوال».
وشجبت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، بأشد العبارات «الجريمة البشعة التي إرتكبتها قوات الإحتلال الصهيوني باغتيال الصحافية الفلسطينية البارزة شيرين أبو عاقلة التي كانت تقوم بتغطية، وفضح الانتهاكات الإجرامية الإسرائيلية في مخيم جنين».

جريمة حرب

وأكدت الفصائل في بيان، بعد اجتماعها في بيروت أمس، على أن عملية الإعدام للصحافية شيرين تشكل جريمة حرب تضاف إلى مسلسل المجازر الإسرائيلية التي إرتكبها هذا الكيان الغاصب بحق الشعب الفلسطيني.
وأدانت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) في بيروت، اغتيال مراسلة قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة وإصابة زميلها المنتج علي السمودي في الظهر برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال تغطيتهما اقتحام قوات الاحتلال مخيم جنين.
وطالبت (شاهد) بمحاسبة الاحتلال في المحاكم الدولية على الجرائم التي يرتكبها بحق الإعلاميين الفلسطينيين، وضرورة التزام المجتمع الدولي بمنع وقوع جرائم ضد الصحافيين، وفتح تحقيق في هكذا حوادث، بالإضافة إلى تفعيل دور نقابة الصحافيين الفلسطينيين والعرب، ودور المؤسسات المعنيّة بالدفاع عن حقوق الإنسان وحماية الحريات الإعلامية محليا ودوليا.
ودعت إلى تشكيل مجلس إعلام عربي حر لا يتبع للأنظمة، تكون مهمته تكريس المعاني والقيم المتعلقة بحرية الإعلام ويدافع عن حقوق الإعلاميين.
كما نظّمت «الشبكة التنسيقية» للمؤسسات والجمعيات الأهلية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية قرب مدينة صور اللبنانية، وقفة أمام مكتب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(الأونروا) في مخيم البص، تنديداً بجريمة اغتيال مراسلة قناة الجزيرة الصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة إثر إصابتها برصاص قوات الاحتلال الصهيوني أثناء تغطيتها لاجتياح القوات الإسرائيلية مخيم جنين.
وأدانت «الشبكة التنسيقية» الجريمة البشعة التي يُراد من خلالها منع الإعلام من أداء رسالته، واعتبار الجريمة خرقا لحرية العمل الصحافي التي تؤكد عليها القوانين والمواثيق الدولية. ودعت المجتمع الدولي إلى إجراء تحقيق عاجل لمحاسبة القتلة وإدانة دولة الاحتلال الصهيوني لتعمدهم استهداف الصحافية شيرين أبو عاقلة واغتيالها، وفضح جرائمه بحق الشعب الفلسطيني وملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة.
واستنكارا لجريمة اغتيال الصحافية أبو عاقلة نظمت جمعيات المرأة الفلسطينية، وقفةً تضامنيةً، أمام مكتب حركة «فتح» في مخيم الجليل قرب مدينة بعلبك شرق لبنان.
وألقت دارين شعبان مديرة مكتب المرأة كلمة أكدت فيها على أن اغتيال شيرين أبو عاقلة هو اغتيال للصحافة الحرة والكلمة الصادقة، و«هذه الجريمة التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني تؤكد الحقد الدفين لهذا الكيان الذي لا يستثني أحدا بعملياته الإجرامية، فأبناء شعبنا جميعا معرضون للاغتيال من قبل قوات الاحتلال كبارا وصغارا نساء ورجالا، ولا يُستثنى أحد لأننا جميعا أبناء هذه القضية العادلة».
وأضافت شعبان: «اليوم نقف لنطالب المجتمع الدولي وحقوق الإنسان بفتح تحقيق حقيقي وشفاف يدين هذه الجريمة وينصف الضحية على الجلاد، لتتحقق العدالة.
إنّ استشهاد شيرين أبو عاقلة لن يُسكت صوت الصحافة والإعلام الحر لإيصال صوت فلسطين إلى جميع الأمم مهما بلغت التضحيات، بخاصة الانتهاكات التي يرتكبها العدو الصهيوني يوميا ضد أبناء شعبنا».
ووجهت شعبان في ختام كلمتها «تحية إجلال وإكبار إلى روح الشهيدة شيرين أبو عاقلة وإلى جميع شهداء أسرة الإعلام والصحافة مُثمّنةً دورهم الريادي في تغطية الأحداث التي تدور في فلسطين».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية