استنزاف العقول العراقية: الي متي ومن المسؤول؟

حجم الخط
0

استنزاف العقول العراقية: الي متي ومن المسؤول؟

استنزاف العقول العراقية: الي متي ومن المسؤول؟ منذ بدء الاحتلال الأمريكي للعراق، وعلماء العراق وأساتذة جامعاته وعقوله المفكرة يعيشون مأساة مروعة تتوالي فصولها يوما بعد يوم. حيث يتعرض هؤلاء العلماء والأساتذة الي حملة تصفية شاملة منظمة، وتتعرض المؤسسات الأكاديمية والعلمية والجامعات الي حملة تخريب وتدمير منظمة. الكل يعلم الأعداد المهولة من العلماء والأساتذة الذين تم اغتيالهم في ظل الاحتلال. وقد نشرت معلومات كثيرة في العالم عن فرق الاغتيالات الاسرائيلية التي تولت، بدعم مباشر من الاحتلال الأمريكي، تصفية هؤلاء العلماء والأساتذة، أو اجبارهم علي الرحيل عن العراق. ان الارقام المعلنة عن العلماء والاساتذة الذين تم اغتيالهم أو اجبارهم علي الرحيل مفزعة. يكفي ان نشير هنا الي المعلومات التي ذكرت في ندوة متخصصة عقدت بالقاهرة في شهر اكتوبر الماضي. تشير هذه المعلومات الي ان فرق الاغتيالات الاسرائيلية اغتالت 310 من علماء وأساتذة العراق. ولاحقا تم الكشف عن ان أكثر من 500 من علماء العراق وأساتذته هم علي قوائم الاغتيال الاسرائيلية. وتشير أيضا الي ان 17 ألفا من العلماء والأساتذة أجبروا علي الرحيل عن العراق منذ بدء الاحتلال. هذه التصفية الجماعية لعلماء العراق وأساتذته، ليست سوي وجه واحد من وجوه محنة قاسية مؤلمة يعيشها أساتذة العراق اليوم، وتعيشها جامعاته ومؤسساته الاكاديمية.مؤخرا أصدرت (رابطة الجامعيين العراقيين) تقريرا عن أشكال الاعتداءات علي أساتذة الجامعات والمؤسسات التعليمية في العراق. التقرير يكشف حقائق مأساوية، سواء عن صور وأشكال الاعتداءات علي الأساتذة والجامعات، أو عن الجهات التي تنفذ هذه الاعتداءات. من صور الاعتداءات التي يرصدها التقرير مثلا: القتل، حيث تعرضت أعداد كبيرة من الاساتذة للقتل، وقيدت كل الجرائم ضد مجهول ولم يتم تقديم أي أحد للمحاكمة. ثم الاعتقال، حيث اعتقل الكثير من الأساتذة علي أيدي قوات الاحتلال مع سرقة الاموال وتخريب الممتلكات الخاصة، ثم الخطف، حيث تعرض الكثير من أساتذتهم أو أبنائهم للخطف من قبل عصابات اجرامية منظمة. ثم الاقصاء القسري من المناصب الادارية. تدخل جهات أجنبية مشبوهة في ادارة الاحتفالات واقامة معارض الكتب. ثم انتهاك حرمة الجامعات والمؤسسات التعليمية من قبل القوات الأمريكية والحرس الوطني والميليشيات الخاصة. ويكشف التقرير ان هذه الاعتداءات وغيرها، لا تشنها فقط قوات الاحتلال، وانما أيضا قوي وجهات طائفية، وعصابات اجرام منظمة. أي أن علماء وأساتذة العراق محاصرون اليوم ومستهدفون من الاحتلال والعدو الصهيوني والميليشيات الطائفية والعصابات المنظمة في نفس الوقت. هي اذن حملة تصفية وابادة منظمة لكل علماء وأساتذة العراق وعقوله. وهي حملة تخريب شاملة لكل مؤسساته العلمية وجامعاته.د. أيمن الهاشميأكاديمي عراقي6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية