عنان يدعو اعضاء مجلس الامن الى توحيد موقفهم في مواجهة الاسد

حجم الخط
0

سورية تؤكد تعاونها معه واستمرارها في محاربة ‘الارهاب’نيويورك ـ دمشق ـ ا ف ب: دعا الموفد الدولي كوفي عنان الجمعة اعضاء مجلس الامن الدولي الى توحيد موقفهم حيال نظام الرئيس بشار الاسد، وذلك خلال عرضه امامهم نتائج مهمته في دمشق في محاولة لوضع حد للقمع في سورية.

وقال الامين العام السابق للامم المتحدة مخاطبا الاعضاء ال15 في مجلس الامن وفق ما نقل عنه دبلوماسيون ‘كلما كان موقفكم قويا وموحدا، كانت الفرص كبيرة لتغيير دينامية النزاع’. واضاف عنان الذي كان يتحدث في مؤتمر عبر الدائرة المغلقة من جنيف ‘ادعو مجلس الامن الى التوحد دعما لجهودي’. واخفق اعضاء مجلس الامن حتى الآن في التوافق على اصدار قرار حول سورية بسبب معارضة موسكو وبكين. والتقى عنان في نهاية الاسبوع الفائت الاسد في مهمة تركزت على ‘الوقف الفوري لاعمال العنف وتسهيل مهمة المنظمات الانسانية واجراء حوار’ سياسي. واكدت دمشق الجمعة استعدادها للتعاون مع عنان، مؤكدة ايضا استمرارها ‘في حماية مواطنيها ونزع أسلحة الإرهاب ومحاسبة مرتكبيه’. واسفر قمع الانتفاضة الشعبية المناهضة للنظام السوري والتي دخلت عامها الثاني عن اكثر من تسعة الاف قتيل وفق المرصد السوري لحقوق الانسان. من جهتها اكدت دمشق استعدادها للتعاون مع الموفد الدولي الخاص كوفي عنان الذي سيطلع الجمعة مجلس الامن الدولي على نتائج مهمته في سورية، مؤكدة استمرارها ‘في حماية مواطنيها ونزع أسلحة الإرهاب ومحاسبة مرتكبيه’. جاء ذلك في رسالتين متطابقتين وجهتهما وزارة الخارجية الى رئيس مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة بان كي مون ‘حول الجرائم التي ارتكبتها المجموعات الارهابية مؤخرا في محافظة حمص (وسط) وغيرها من المحافظات السورية’. واكدت الحكومة، بحسب نص الرسالة الذي اوردته وكالة الانباء الرسمية (سانا)، ‘انها ماضية في اداء واجبها في حماية مواطنيها ونزع أسلحة الإرهاب ومحاسبة مرتكبيه’. واضافت ان سورية ‘ماضية في سعيها لايجاد حل سياسي للازمة التي تمر بها سورية بالتعاون مع المبعوث الخاص كوفي عنان ومن خلال تعزيز الانجازات الديموقراطية التي بدأتها منذ آذار (مارس) من العام الماضي في مختلف المجالات’. واتى هذا التأكيد بعد عرض الرسالة لتفاصيل ‘المجزرة’ التي كشف عنها الاثنين الماضي، واتهمت المعارضة قوات النظام بارتكابها في حق حوالي خمسية امرأة وطفلا، بينما قالت السلطات انها من صنع ‘مجموعات ارهبية مسلحة’. وجاء في رسالة الخارجية ان ‘هذه المجموعات الارهابية اعتادت ارتكاب مثل هذه المجازر واتهام الحكومة بذلك قبيل انعقاد جلسات لمجلس الأمن أو مجلس حقوق الانسان (…) بهدف الاساءة الى سورية واستخدام هذه المأساة وغيرها كمادة إعلامية للمتاجرة بها’. واعلنت الوزارة ‘ان السلطات المعنية القت القبض على عدد من هؤلاء الارهابيين الذين ارتكبوا الجريمة واعترفوا بها’. واشارت الى ان ‘جميع من طالتهم هذه الجريمة (…) كانوا يعارضون ما تقوم به المجموعات الارهابية ويرفضون الانصياع لمخططاتها وخاصة ممن يصنفهم الارهابيون على انهم يدعمون الدولة’. واتهمت الوزارة ‘الارهابيين بذبح وقتل هؤلاء المواطنين الأبرياء وتصويرهم وارسال ذلك الى المحطات والقنوات الفضائية التي تساهم في التضليل وتوتير الأوضاع في عمل يتنافى مع قيم الإعلام الموضوعي ولتشويه الحقائق ودعم الإرهاب’. كما لفتت الى ان ‘الفتاوى التي اصدرها بعض رجال الدين في دول عربية والتحريض على استدعاء التدخل العسكري الأجنبي في سورية تقف بشكل مباشر خلف الأسباب التي قادت الى هذه المجازر في حمص وفي محافظات سورية أخرى’. وبث ناشطون اشرطة فيديو وصورا مروعة عن ضحايا ‘المجزرة’ المذكورة الاثنين تظهر فيها رؤوس اطفال مدممة ومشوهة وجثث متفحمة. كما بث التلفزيون السوري في اليوم نفسه صورا لعدد من الجثث التي تم التمثيل بها، وبعضها مقيد الايدي، مرمية في اماكن مختلفة. ويؤكد ناشطون ان الصور ليست للاشخاص انفسهم، متهمين النظام بارتكاب ‘مجازر عديدة’ في احياء حمص التي تمكنوا من السيطرة عليها بعد دخولهم حي بابا عمرو في الاول من آذار (مارس). وناشدت سورية في رسالتها الجمعة ‘كل الدول والمنظمات التي تحارب الارهاب الوقوف في وجه القتل والدماء والفتنة وممارسة الضغط على كل الأطراف المعروفة بالتوقف عن دعم الإرهاب والمساعدة على وقف سفك دماء السوريين ومحاسبة الدول والجهات التي تقوم بدعم الارهاب في سورية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية