لندن ـ “القدس العربي”:
ناشدت والدة الناشط المصري- البريطاني علاء عبد الفتاح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون المساعدة وإنقاذ حياة ابنها المضرب عن الطعام منذ 50 يوما. ورفض عبد الفتاح الطعام منذ 2 نيسان/إبريل احتجاجا على ظروف السجن الذي لا يسمح له فيه بالقراءة والحصول على مواد القراءة أو رؤية الشمس والتمارين ولا زيارات من القنصل البريطاني.
وفي تقرير أعده كامبل ماكديرميد لصحيفة “ديلي تلغراف” قال فيه إن مجمو عة من النواب بقيادة ديفيد جونز طالبت وزيرة الخارجية ليز تراس بالتحرك العاجل وتأمين زيارة عبد الفتاح والطلب من السلطات المصرية الإفراج عنه أو إزالة القيود على سجنه.
وطالبت والدته ليلى سويف، رئيس الوزراء بالتدخل قائلة “لقد تلقينا دعما جيدا من السفارة البريطانية، ولكن من الواضح ان حياة ابني هي بيد بوريس جونسون وليز تراس”. وأضافت أستاذة الرياضيات بجامعة القاهرة: “أشعر بالخوف على حياته وصدمت لمنع زيارات قنصل بلد حليف له- رغم الطلبات المتكررة التي قدمتها بريطانيا منذ خمسة أشهر. ولا أشك أبدا من أن تدخلا جادا من الحكومة البريطانية سينقذ حياة ابني”.
وكان عبد الفتاح واحد من الرموز في ثورة الربيع العربي عام 2011 والتي أطاحت بالديكتاتور المصري حسني مبارك، وقضى ثمانية أعوام من العقد الماضي في السجن بسبب نشاطه. وسجن في عهد محمد مرسي وعبد الفتاح السيسي الذي قاد انقلابا عام 2013، وهو معتقل في سجن طرة سيء السمعة منذ عام 2019، وحكم عليه بالسجن مدة تسعة أعوام بتهمة مشاركة منشور على فيسبوك ينتقد انتهاكات حقوق الإنسان في مصر. وحصل المدون والمتخصص ببرمجيات الكمبيوتر على جنسيته البريطانية في كانون الأول/ديسمبر 2021. وينتمي لعائلة ناشطين حيث اعتقلت والدته وشقيقته منى سويف بسبب نشاطاتهما.
وجاء في الرسالة التي أرسلت لتراس يوم الثلاثاء إنه من الواجب حصول القنصل على إذن بزيارة عبد الفتاح خلال اعتقاله الذي شجبته منظمات حقوق إنسان و “لو استمر هذا الوضع فإن نخشى من سابقة خطيرة تحدث لمواطن بريطاني في الخارج والقيم التي نلتزم بها. ويجب التعامل مع حالته بشكل قوي”، ووقع على الرسالة 25 نائبا في البرلمان ومجلس اللوردات. وقالوا “ليس من مصلحة أحد لو تمت خسارة حياة ناشط بارز، علماني ومؤيد للديمقراطية”. وكانت عائلته تأمل بالإفراج عنه في نهاية شهر رمضان، إلا أن السلطات لم تفرج إلا عن 41 معتقلا وهو عدد صغير مقارنة مع المعتقلين في حملات القمع التي أعقبت انقلاب عام 2013. وقدرت منظمة هيومان رايتس ووتش عدد المعتقلين بحوالي 60.000 معتقل في السجون المصرية، وهو ما ينكره الرئيس. وفي مقابلة مع برنامج ستون دقيقة عام 2019 أجاب ” لا أعرف من أين جئت بهذا الرقم وأقول إنه لا يوجد معتقلين سياسيين في مصر”.