‘يديعوت أحرونوت’: محادثات سرية إسرائيلية فلسطينية تهدف إلى تحسين العلاقات الاقتصادية بين تل أبيب ورام الله

حجم الخط
0

زهير أندراوس:

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ كشف المحلل للشؤون الاقتصاديّة في صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، سيفر بلوتسكر، أمس الأحد النقاب عن وجود محادثات سرية بين وزارة المالية الإسرائيلية ووزارة المالية التابعة للسلطة الفلسطينية تهدف إلى تحسين العلاقات الاقتصادية بين الطرفين ورفع مستوى التعاون الاقتصادي بين السلطة الفلسطينية والدولة العبريّة.

وقال بلوتسكر، نقلاً عن مصادر وصفها بأنّها رفيعة المستوى في تل أبيب، إنّ المحادثات المذكورة مستمرة منذ عدة أشهر، وتهدف إلى رفع مستوى التعاون الاقتصادي بين الطرفين وفق برتوكول باريس، الذي وقعته منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل في باريس عام 1995، ونظم عملية جباية الرسوم الجمركية والضرائب عن البضائع التي تدخل للأراضي الفلسطينية، ونص على أن تقوم إسرائيل بجباية هذه الضرائب والرسوم، وتحويلها لاحقا لخزينة السلطة الفلسطينية. ولفت المحلل الإسرائيلي إلى أن المحادثات الجارية بين الجانبين لا ترمي إلى تحسين طبيعة بروتوكول باريس باتجاه إقامة منطقة تجارة حرة، وذلك خلافا لتوصيات عدة جهات دولية بالقيام بذلك بل تحسين الاتفاق الحالي وتحديثه لا سيما وأنه مر 17 عاما على توقيعه دون إدخال أية تعديلات عليه، على حد قول المصادر.

وساق المحلل قائلاً إن المحادثات بين الطرفين كانت قد أوقفت بإيعاز من وزير المالية الإسرائيلي، يوفال شطاينتس، وهو من حزب الليكود ومن أقرب المقربين لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بعد أن توجهت السلطة الفلسطينية قبل عدة شهور إلى الأمم المتحدة بطلب الاعتراف بدولة فلسطينية في حدود العام 1967، ولم يتم استئنافها إلا بعد فشل المحاولة الفلسطينية المذكورة.

وبحسب الصحيفة فقد أكدت مصادر حكومية إسرائيلية وجود هذه المحادثات، في حين أعرب مسؤولون فلسطينيون عن رضاهم عنها. جدير بالذكر أن دولة الاحتلال كانت قد درجت في أكثر من مناسبة استغلال جبايتها لهذه الأموال والرسوم الجمركية واحتجاز الأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية وعدم تحويلها إليها، كوسيلة للضغط السياسي على السلطة الفلسطينية.

وبحسب الموقع الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية، دائرة شؤون المفاوضات فقد جاء: يطلب اتفاق باريس أن تكون حركة العمل بين الضفة الغربية وقطاع غزة وإسرائيل هي الوضع الطبيعي السائد، لكنه يترك كثيرا من الأمور لتقدير كل جانب. يشترط البروتوكول أن كِلا الجانبين سيحاول الحفاظ على حركة عمالة طبيعية بينهما شريطة أن يكون لكل جانب الحق في أن يقرر من فترة إلى أخرى حجم وظروف حركة العمالة إلى مناطقه. وإذا قام أي جانب بتعليق مؤقّت للحركة الطبيعية، فسيبلّغ الجانب الآخر على الفور. وفيما يتعلّق بالتبادل التجاري الثنائي للبضائع، ينص بروتوكول باريس على تبادل البضائع الفلسطينية والإسرائيلية بين الجانبين بلا رسوم أو جمارك. بالنسبة للسياسات التي تحكم الاستيراد من أطراف ثالثة، ينص بروتوكول باريس على أن يتم استخدام نظام التجارة الخارجية وسياسة الاستيراد في إسرائيل كبرنامج لنظام التجارة الخارجية وسياسة الاستيراد في فلسطين (أي لا تستطيع السلطة الفلسطينية فرض رسوم وجبايات أخرى أقل من تلك التي تفرضها إسرائيل). بالإضافة إلى ذلك، ينص بروتوكول باريس، بحسب الموقع، على نوعين من التحويلات المالية من السلطات الإسرائيلية إلى السلطة الفلسطينية. يتضمّن النوع الأول موردا ماليا عاما يتألف من (1) ضريبة الدخل التي تُخصم من العمال الفلسطينيين في إسرائيل (2) ضريبة القيمة المضافة (3) ضريبة الشراء على البضائع الإسرائيلية وبضائع الدول الثالثة (4) ورسوم الاستيراد على الواردات من الدول الثالثة. يتعلّق البند الثاني برسوم الضمان الاجتماعي التي يدفعها العمال الفلسطينيون في إسرائيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية