زيادة الإمدادات النفطية الروسية المتجهة شرقاً تحُدّ من صادرات إيران للصين لأنها أرخص سعراً

حجم الخط
0

لندن – رويترز: تراجعت صادرات النفط الخام الإيراني للصين بشدة منذ بدء الحرب في أوكرانيا، إذ فضلت بكين الخام الروسي الأرخص سعراً تاركة 40 مليون برميل من الخام الإيراني مُخزَّنة في ناقلات في البحر في آسيا تبحث عن مشترين.
ودفعت العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على موسكو المزيد من الخام الروسي في اتجاه الشرق، حيث التقطته الصين مخفضة طلبها للنفط من إيران وفنزويلا وكلاهما يرزح تحت وطأة عقوبات غربية.
وأظهرت بيانات ملاحية أن نحو 20 سفينة مُحمَّلة بالنفط من إيران كانت راسية قرب سنغافورة حتى منتصف الاشهر الحالي.
وقالت شركة «كبلر» للبيانات والتحليلات أنها تقدر أن يكون حجم الخام الإيراني المُخزَّن في مستودعات عائمة قرب سنغافورة قد زاد إلى 37 مليون برميل في منتصف مايو/أيار ارتفاعا من 22 مليون برميل في أوائل أبريل/نيسان.
وقال حميد حسيني، عضو مجلس إدارة اتحاد مصدري النفط والغاز والبتروكيماويات الإيراني، لرويترز «روسيا يمكنها تحويل نحو نصف صادراتها إلى جنوب شرق آسيا خاصة الصين… وهذا تهديد محتمل ضخم لصادرات الخام الإيرانية».
وتفيد حسابات «كبلر» بأن صادرات إيران إلى الصين كانت تقدر بما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً في مارس/آذار، وأنها انخفضت بمقدار ما بين 200 ألف و250 ألف برميل يومياً في أبريل/نيسان.
قال همايون فلكشاهي المحلل البارز الشركة «من الواضح أن الصين تشتري الآن المزيد من شحنات خام الأورال الروسي. زادت صادرات خام الأورال للصين إلى ثلاثة أمثالها. ويأتي ذلك على الرغم من تراجع الواردات الصينية».
وقالت ثلاثة مصادر لرويترز إن إيران وروسيا كانتا على اتصال وثيق في الأسابيع الأخيرة لبحث كيفية تجارة النفط في ظل العقوبات. وقال أحد المصادر أن الجانب الروسي يريد تعلم كيف أدارت إيران إجراءات النقل والبيع والأمور المصرفية. وبحث الجانبان كذلك إنشاء شركات وبنوك وصناديق مشتركة.
لكن المحادثات لم تخفف المنافسة على إيجاد مشترين للخامات الروسية والخامات الإيرانية الأثقل عادة والتي تحتوي على كبريت أكثر مما يجعلها أكثر تكلفة في تكريرها من النفط الروسي.
وقال متعامل من مصفاة صينية «لا أحد يتطلع للخام الإيراني الآن إذ أن الخامات الروسية أفضل جودة وأرخص سعراً. باعة الخام الإيراني يتعرضون لضغوط شـديدة».
ومن ناحية أخرى زادت الهند كذلك من مشترياتها من الخام الروسي. وبحلول أوائل الشهر المقبل ستكون الهند قد اشترت أكثر من 30 مليون برميل في ثلاثة أشهر، حسبما تقول «كبلر»، أي أكثر من مثلي وارداتها في عام 2021 بالكامل.
على صعيد آخر قال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، أمس أن روسيا ستصدر النفط الذي رفضته الدول الأوروبية إلى آسيا ومناطق أخرى، مؤكداً على أن موسكو ستحافظ على أسواق التصدير. وأضاف أن صادرات النفط الروسية تتعافى تدريجياً وإن قطاع الطاقة في البلاد ليس في أزمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية