مجلس الأمن يجدد مهام البعثة الأممية في العراق عاما إضافيا

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: صوت مجلس الأمن الدولي في نيويورك، على مشروع قرار لتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لدى العراق (يونامي)، داعيا في الوقت عينه للإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة، وتكثيف التعاون بين حكومتي بغداد وأربيل، وتطبيق التفاهمات الأمنية، بما فيها اتفاقية سنجار، وذلك وصولا إلى التأكيد على أهمية مكافحة التصحر في العراق، لما له من آثار على استقرار البلاد. وذكر موقع «نشرة مجلس الأمن» في تقرير له، بأن «المجلس صوت على مشروع القرار الذي وزع في 13 مايو/ايار الحالي، بعدما جرت مفاوضات شارك فيها كل أعضاء المجلس في 18 أيار/مايو الحالي، وذلك بهدف تجديد ولاية بعثة (يونامي) لمدة عام واحد، حتى 31 أيار/مايو 2023».

تعديلات

ولفت التقرير إلى أن «مجلس الأمن موحد بشكل عام في دعمه لبعثة (يونامي)، وإلى أن الجوانب الأساسية لولاية البعثة لا تزال كما هي، إلا أنه تم إدخال بعض التعديلات على النص لتعكس الأحداث الأخيرة، وحقيقة أن البعثة لن تقدم دورا مساعدا في الدعم الانتخابي حاليا، في ظل حقيقة أن الانتخابات جرت بالفعل في 10 تشرين الأول/إكتوبر العام 2021».
وأوضح أن «أعضاء المجلس اقترحوا تعديلات طفيفة نابعة من مخاوف محددة أو استجابة لرغبات من الحكومة العراقية، بدلا من التعديلات الجوهرية»، لافتا إلى أنه «برغم جو التوافق العام السائد، إلا أن هناك اختلافات كبيرة بين أعضاء المجلس فيما يتعلق بتغير المناخ».

التصحر والجفاف

وبين أن «الولاية السابقة لبعثة (يونامي) تضمنت نصا يشير إلى أن الآثار السلبية لتغير المناخ يمكنها أن تسهم في التصحر والجفاف والوضع الإنساني والاستقرار في العراق، وأن هناك حاجة إلى إجراء تقييم شامل للمخاطر من قبل الحكومة العراقية وضرورة اتخاذ إجراءات من أجل التكيف أو التخفيف من التحديات التي يفرضها تغير المناخ والتغير البيئي».
وشدد على ضرورة «قيام بعثة (يونامي) بمساعدة العراق مع تسهيل الحوار والتعاون الإقليميين حول الآثار السلبية للتغير المناخي».

دعا للإسراع في تشكيل الحكومة وتكثيف التعاون بين بغداد وأربيل

وتابع التقرير أن «النرويج سعت على ما يبدو إلى تعزيز هذه اللغة من خلال اضافة فقرة جديدة تتطلب من بعثة (يونامي) دعم الجهد العراقي من أجل التخفيف من التغير المناخي»، مضيفا أنه «برغم التأييد الواسع الذي ناله الاقتراح النرويجي من جانب العديد من أعضاء مجلس الأمن، إلا أن البرازيل والصين والهند وروسيا، عارضته، حيث اقترحت الهند إزالة النص الحالي المتعلق بالحوار والتعاون الإقليميين حول الآثار الضارة للتغير المناخي، واستبدال ذلك النص بفقرة تشير إلى التصحر والجفاف كمثالين على الآثار الضارة بدلا من ذلك. إلا أن هذا الاقتراح لم تقبل به البرازيل والصين والهند وروسيا حيث اعتبروا أن التصحر والجفاف لا ينتج عن تغير المناخ فقط». وأضاف أنه «كحل وسط، تتحدث الفقرة حول هذه المسألة في مشروع القرار عن (الآثار السلبية لتغير المناخ، وخاصة تلك التي تسهم في التصحر والجفاف)».
ووفق القرار «جرى تعديل الفقرة المتعلقة بتغير المناخ خلال المفاوضات التي جرت، حيث تتحدث الصيغة الجديدة عن أن تغير المناخ يمكن أن (يؤثر سلبا) على الوضع الإنساني ويتسبب بتفاقم (أي عدم استقرار قائم) في العراق، بينما كان التفويض السابق يكرر الإشارة فقط الى (عدم الاستقرار الحالي) في البلاد، ويبدو أنه تمت إضافة كلمة (أي) إلى هذه الفقرة استجابة للمخاوف التي آثارها العراق».

تسريع تشكيل الحكومة

إلى ذلك، دعا مشروع القرار الجديد إلى «تسريع تشكيل حكومة جديدة وبشكل سلمي بما يمكنها من تحقيق الأولويات الوطنية للشعب العراقي، كالإصلاح الاقتصادي والتعاون الإقليمي والاستقرار والتنمية وتقوية حقوق الإنسان وحمايتها».
واوضح أن «هذه الفقرة جرت إضافتها من أجل التعامل مع المأزق السياسي الحالي في البلاد، الذي لا يظهر مؤشرات تذكر للانحسار فيما بعد الانتخابات البرلمانية في 10 تشرين الأول/إكتوبر 2021».
ولفت إلى أن «الفقرة المتعلقة بتشكيل الحكومة أضيفت إلى الفقرة الحالية المتعلقة بالمشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في جميع مستويات صنع القرار، وذلك بناء على اقتراح من إيرلندا». كما أن هناك فقرة جديدة في مشروع القرار تتعلق بـ»إدانة محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في 7 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021». ويشيد مشروع القرار بالعراق «بسبب تنظيمه انتخابات تمت إدارتها بشكل جيد من الناحية التقنية».
وحسب القرار «تم تعديل النص الحالي حول العلاقة بين الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق».
وفي حين أن التفويض الحالي لبعثة «يونامي» يتضمن تشجيع الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم على التنفيذ الكامل لاتفاقية الموازنة للعام 2021، والتفاوض حول الاتفاقيات المتعلقة بالقضايا الاخرى المعلقة، فإن النص الجديد في مشروع القرار الحالي، يطلب من بعثة (يونامي)، «تقديم الدعم الفعال للحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم من أجل الانخراط في حوار منتظم بما ينسجم مع وحدة العراق ودستوره، بما في ذلك ما يتعلق بالمخصصات الأمنية والميزانية وإدارة موارد النفط والغاز في العراق».
كما يدعو إلى «تطبيق الاتفاقيات القائمة والمرتبطة بدول أيضا، بما فيها (اتفاقية سنجار 2020)». وأوضح أن «الهدف هو التعامل مع التطورات الأخيرة في كردستان بما في ذلك الاشتباكات التي جرت بين الجيش العراقي و(وحدات مقاومة سنجار)، بالإضافة إلى قرار المحكمة العليا في 15 شباط/فبراير القاضي بإلغاء قانون النفط والغاز لعام 2007 الذي وضعته حكومة إقليم كردستان»، موضحا أن «واشنطن، هي التي أضافت هذه الإشارة بعد تشاورها مع بغداد وحكومة إقليم كردستان».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية