بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت وزارة التخطيط العراقية، الجمعة، تفاصيل الاستعداد لإجراء التعداد السكاني المرتقب، والمقرر في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فيما أشارت إلى أنه سيتم استخدام تقنيات حديثة خلال تنفيذ المشروع.
المتحدث باسم الوزارة، عبد الزهرة الهنداوي، قال للقناة الرسمية، إنه «في كل مرة تروم فيها وزارة التخطيط إجراء تعداد سكاني يكون هناك سبب ومشكلة يحول دون تنفيذ التعداد السكاني، وكان آخرها في عام 2010 ولكن لم نفلح بحل المشاكل التي طرأت على الملف، وخلال السنوات الثلاث الأخيرة كانت مشكلة التخصيصات هي سبب عدم تنفيذ التعداد».
وأضاف: «تم تأجيل إجراء التعداد إلى عام 2022 ولكن الموازنة تأخرت ولم نحصل على تخصيصات لذلك»، مبينا أن الوزارة «حددت موعدا آخر لإجراء التعداد بعد نقل تمويل المشروع من الموازنة التشغيلية إلى الاستثمارية».
وتابع: «في الربع الأخير من هذه السنة، سيتم إجراء تعداد تجريبي، والهدف هو اختبار وقياس الإمكانيات، وسيجرى في كل محافظات العراق بما فيها إقليم كردستان، ولكن بمناطق محددة وذلك على صعيد المحافظات كافة، وسيتم الكشف عن المعوقات التي قد تظهر خلال إجراء التعداد».
وأوضح أن «سؤال القومية تم رفعه من الاستمارة الخاصة، والأسئلة المتبقية ترتبط بخصائص السكان كالتعليم والسكن والخدمات وأمور أخرى تتعلق بواقع حياة الإنسان، وعلى أساس هذه القراءة ستوضع الخطط والسياسات».
وأشار إلى أن «التعداد سيشمل العراقيين داخل البلاد والعراقيين في الخارج وكل البشر الموجودين داخل حدود البلد، سواء كان عراقيا أو غير عراقي وحتى الدبلوماسيين وأعضاء الشركات وغيرهم».
وذكر بأن، «بناء على المعطيات، تجاوزنا 41 مليون عراقي داخل حدود البلد نهاية 2021، وليس لدينا إحصائية بعدد العراقيين خارج العراق وحاولنا توفير إحصائية، ولكن الاستجابة كانت ضعيفة».
ومضى يقول: «لدينا تعاون مع منظمات دولية ولدينا بروتوكول تعاون مع العديد من الشركات في مجال تنفيذ التعداد، ولكن التعداد عمل وطني، وكل مؤسسات الدولة شريكة في تنفيذ هذا المشروع لأهميته الكبيرة التي يتضمنها هذا المشروع».
واستدرك بالقول: «التعداد المقبل الذي تسلسله التاسع منذ أربعينيات القرن الماضي، سنعتمد فيه على التقنيات الحديثة، حيث سيكون تعدادا إلكترونيا دون استخدام الورق والقلم»، مضيفا: «سيكون هناك جهاز (تابلت) مربوط مع المركز الوطني بإدخال البيانات وتنتقل البيانات من الموقع الذي يجلس فيه العداد مع الأسرة إلى المركز، وسيكون سريعا في إيصال البيانات كما وتمتاز هذه التقنية بمضمونية وأمان عاليين».
وتابع: «ربما بعد إجراء التعداد المرتقب لن نحتاج إلى تعداد آخر، وذلك بعد الحصول على قاعدة بيانات مفصلة حيث سنصل إلى ما يسمى بالتعداد السجلي الذي يقوم على أساس تحديث البيانات بشكل دوري في جميع الأصعدة بالتالي البيانات ستكون محدثة بشكل مستمر».
وأعلن وزير التخطيط خالد بتال النجم، في وقت سابق، تأمين الجانب المالي لإجراء التعداد السكاني، فيما أشار إلى إجراءات بشأن تحويل التعداد الى مشروع ضمن الموازنة الاستثمارية للوزارة.
وذكر بيان للوزارة، الأربعاء الماضي، بأن «النجم ترأس اجتماعا مشتركا لغرفة عمليات التعداد، في الجهاز المركزي للإحصاء التي يرأسها ضياء عواد كاظم، وحضر الاجتماع رئيس هيئة الإحصاء في إقليم كردستان سيروان محمد، والوفد المرافق له، بالإضافة إلى مدير عام الإدارة التنفيذية سمير خضير، ورؤساء قطاعات العمل في التعداد».
وأضاف البيان أن «الاجتماع شهد مناقشة عدد من القضايا المهمة، ذات الصلة بإجراء التعداد السكاني، حيث وجه النجم بمضاعفة ساعات العمل، وتسهيل جميع الإجراءات، من أجل توفير بيئة مثالية لإجراء التعداد العام للسكان في موعده المقترح في شهر تشرين الأول /أكتوبر 2023».
ولفت إلى «نجاحه في تأمين الجانب المالي للتعداد، بعد أن كان هذا الجانب يمثل عقبة تسببت في تأخير تنفيذه»، مبينا أن «الإجراءات الجديدة تمثلت بتحويل التعداد إلى مشروع ضمن الموازنة الاستثمارية للوزارة، وبالتالي أصبح بالإمكان توفير التخصيصات المالية المطلوبة».
وأشار إلى «الأهمية الكبيرة التي يمثلها مشروع التعداد العام للسكان، لاسيما فيما يتعلق بضمان عدالة توزيع الثروات، وفق الحجوم السكانية الدقيقة للمحافظات»، مضيفا أن «التحضيرات ستتواصل بالتنسيق مع إقليم كردستان وجميع المحافظات، والوزارات، وفق خطة عمل تفصيلية، مؤطرة بتوقيتات زمنية حاكمة، لجميع مراحل تنفيذ التعداد».
وأكد أن «الخطوة المقبلة ستتمثل بإجراء التعداد التجريبي في مناطق مختارة في جميع المحافظات، بالإضافة إلى أعمال أخرى تتعلق بإنشاء مركز البيانات، واستكمال الخرائط الجوية للوحدات الإدارية، واستكمال إجراءات توفير الأجهزة اللوحية والبرامج الالكترونية، وغير ذلك، من الاستعدادات المهمة والأساسية».