اليمن: فريق المباحثات الحكومي المفاوض يكشف أن الحوثيين يرفضون فتح الطرق الرئيسية في تعز

خالد الحمادي
حجم الخط
1

رغم الاستجابة المباشرة لكافة الطلبات الحوثية من قبل الحكومة اليمنية والتحالف العربي، إلا أن الحوثيين أصروا على أن تخضع قضية رفع الحصار عن مدينة تعز إلى المفاوضات بين الجانبين.

تعز ـ «القدس العربي»: كشف رئيس فريق الحكومة اليمنية الشرعية المفاوض في المباحثات المنعقدة في العاصمة الأردنية عمّان برعاية الأمم المتحدة مع جماعة الحوثي الانقلابية بشأن إعادة فتح الطرق الرئيسية حول مدينة تعز، ورفع الحصار الحوثي عنها، ان فريق جماعة الحوثي في هذه المباحثات رفض كافة الطروحات لفتح الطرق الرئيسية المعروفة المؤدية إلى مدينة تعز، من الجهات الشرقية والشمالية والغربية.

وقال رئيس الفريق الحكومي المفاوض عبدالكريم شيبان في بيان رسمي تلقت «القدس العربي» نسخة منه أمس «قدمنا تصورنا للطرقات والخطوط المراد فتحها وهي الطرق الرسمية المعروفة التي كان الناس يتنقلون فيها بشكل روتيني وطبيعي والتي كانت مفتوحة قبل عام 2015 وهي طريق تعز- الحوبان – صنعاء، وطريق تعز- الحوبان – عدن، وطريق بيرباشا- مصنع السمن والصابون – البرح- الحديدة، وطريق البرح -المخا، كمرحلة أولى».
وأوضح أنه «بعد يومين من النقاشات الشاقة في الصباح والمساء مع الحوثيين ومحاولة اقناعهم بكافة الوسائل المنطقية والموضوعية، لم يستجيبوا أبداً، وكل ما اقترحه الحوثيون هو عبارة عن فتح ممر جبلي حميري قديم، كان معدا لمرور الحمير والجمال ولا يمكن أن تمر فيه سيارة نتيجة ضيقه ووعورته وطوله، وهو معبر يبعد عن المدينة 30 كيلو مترا، يبدأ من منطقة الزيلعي ثم يمر عبر قرية أبعر وقرية الصرمين ويصل إلى أسفل جبل صبر في منطقة صالة، وهذا المعبر لا يرفع المعاناة عن الناس ولو بنسبة 10 في المئة، وللأسف اعتبره رئيس وفد جماعة الحوثي أنه هدية منهم لأبناء مدينة تعز!».
وأضاف شيبان «لذلك فهناك تعنت واضح ومماطلة وعدم جدية وعدم استجابة لرفع المعاناة عن 5 مليون إنسان من أبناء محافظة تعز، رغم أنهم قد حصلوا على كل ما يريدون من فتح مطار صنعاء وفتح ميناء الحديدة لدخول المشتقات النفطية وفرض عشرات المليارات كرسوم ضريبية على هذه المشتقات واعتماد جوازات السفر غير الشرعية، والذي كان يفترض تنفيذ مثل هذه الطلبات متزامناً مع فك الحصار وفتح الطرقات عن تعز المستمر منذ 8 سنوات».
وهدد رئيس الوفد الحكومي بأنه «إذا لم يستجيبوا (الحوثيون) لفتح الطرقات والخطوط الرسمية المعروفة التي تربط تعز ببقية المحافظات فسنضطر للتوقف عن النقاش والحوار، ونعلن ذلك للرأي العام المحلي والدولي عن حقيقة تعنت الحوثيين وعدم استجابتهم للمطالبات المحلية والإقليمية والأممية برفع الحصار وفتح الطرقات وفك القيود عن المحاصرين داخل محافظة تعز».
من جانبه قال رئيس الوفد الحوثي المفاوض يحيى عبدالله الرزامي انه جرى تقديم مبادرات في المناقشات الجارية في العاصمة الأردنية عمان «تسهم في رفع كل ما يسبب المعاناة الإنسانية لأبناء اليمن عامة وأبناء تعز خاصة».
وأضاف «طرحنا أفكارا أخرى لفتح الطرق في مأرب والضالع تخفف من معاناة أبناء تلك المحافظات الكثير من المتاعب والصعوبات التي سببها العدوان على اليمن». مشيرا إلى أنه «للأسف وفد الطرف الآخر (الحكومة) لا يريد أي نقاش لفتح الطرقات إلا في مناطق محصورة في مخالفة صريحة لبنود الهدنة التي تنص على تشكيل لجان لفتح طرق في تعز وغيرها من المحافظات».
وكان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ أعلن مطلع الشهر الماضي عن بدء هدنة بين الحكومة اليمنية والحوثيين لمدة شهرين تبدأ في الثاني من نيسان/ابريل وتنتهي في الثاني من حزيران/يونيو المقبل، وتكون قابلة للتمديد، وتشمل وقف إطلاق النار بين الجانبين ووقف الغارات الجوية وإعادة فتح مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات الجوية التجارية وكذا ميناء الحديدة وهما يقعان تحت سيطرة الانقلابيين الحوثيين، في مقابل رفع الحصار الحوثي عن مدينة تعز بفتح الحوثيين للطرق الرئيسية المؤدية إليها والمغلقة منذ صيف 2015.
وخلال الفترة الماضية من الهدنة تم الاستجابة لكافة طلبات جماعة الحوثي بما في ذلك السماح بدخول المشتقات النفطية والوقود عبر ميناء الحديدة وإعادة فتح مطار صنعاء ووقف الغارات الجوية لقوات التحالف العربي بقيادة السعودية على مواقع الحوثيين، ولكن لم يتحقق أي من الطلبات الحكومية التي كانت ضمن بنود اتفاق الهدنة مع جماعة الحوثي والتي في مقدمتها رفع الحصار عن مدينة تعز وفتح الطرق المؤدية اليها من قبل المسلحين الحوثيين.
وعلى الرغم من الاستجابة المباشرة لكافة الطلبات الحوثية من قبل الحكومة اليمنية والتحالف العربي، إلا أن الحوثيين أصروا على أن تخضع قضية رفع الحصار عن مدينة تعز إلى المفاوضات بين الجانبين، وهو ما يعني استغراقها وقتا طويلا في المفاوضات وإيصالها في نهاية المطاف إلى «فشل المفاوضات» كما هو وصلت إليه كافة المفاوضات السابقة بين الحكومة اليمنية والحوثيين والتي لم تسفر عن أي نتائج ايجابية بينهما.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية