بعد مشاورات إلكترونية حول دستور جديد لم يشارك فيها سوى 6% من أبناء تونس، أطلق الرئيس التونسي قيس سعيّد مبادرة جديدة ليست أقلّ تعنتاً وعقماً هي تشكيل «الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة»، التي كلفها بتقديم «اقتراح يتعلق بإعداد مشروع دستور لجمهورية جديدة»، وتتقدم باقتراحاتها إلى الرئاسة حصرياً. ورغم مقاطعة ذات دلالة كبيرة من الاتحاد العام التونسي للشغل وعمداء كليات الحقوق والعلوم السياسية، واستبعاد الأحزاب السياسية وغالبية منظمات المجتمع المدني، يصرّ سعيّد على المضيّ أبعد في هذه الخطوة الانقلابية الجديدة، ويعد بمسودة دستور جديد في زمن قياسي هو أواخر شهر حزيران/ يونيو المقبل. في غضون ذلك يتواصل انحدار مستويات الحياة اليومية على أصعدة معيشية وصحية وخدمية، وتضيق الحريات العامة، وتتزايد أخطار انقسامات المجتمع.
(حدث الأسبوع 8ـ15)