لندن ـ «القدس العربي»: يواجه أربعة صحافيين معتقلون لدى الحوثيين في اليمن ومحكومون بالإعدام، يواجهون خطر الموت مع تدهور أوضاعهم الصحية مؤخراً، وذلك بعد مرور سبع سنوات على اعتقالهم على الرغم من المطالبات المتكررة بإطلاق سراحهم.
وأصدرت محكمة يمنية في صنعاء حكماً بالإعدام قبل عامين ضد الصحافيين الأربعة، وذلك بعد سنوات من اختفائهم واعتقالهم من دون محاكمة، فيما قالت العديد من المنظمات الدولية إن الاعترافات التي استند إليها القضاة انتزعت من الصحافيين الأربعة بالإكراه وتحت التعذيب.
وكان من المفترض أن تعقد جلسة في 22 أيار/مايو الحالي للمحكمة في صنعاء لاستئناف الحكم بالإعدام الصادر بحق الصحافيين الأربعة: عارف الوليدي وعبد الخالق عمران وحارث حميد وتوفيق المنصوري، لكنها تأجلت أسبوعاً آخر.
ويواجه الصحافيون الأربعة تهما بالتجسس والعمل مع الحكومة المناهضة للحوثيين والتي تتخذ من عدن مقراً لها.
وقالت تقارير متعددة إن صحة الصحافيين الأربعة تدهورت مؤخراً، وذلك مع عدم استجابة الحوثيين لنداءات أطلقتها منظمات دولية عدة خلال السنوات الماضية للتراجع عن الحكم والإفراج عن الصحافيين.
ونشرت منظمة «صدى» اليمنية، وهي منظمة محلية تهتم بالإعلاميين، في 19 أيار/مايو، تقريراً مفصلاً وتعريفياً بقضية الصحافيين الأربعة الذين يواجهون حكم الإعدام، حمل عنوان «قتل مغلف». واستعرضت فيه حجم الخطر الحالي الذي يواجه الصحافيين، واعتبرت أن ما يجري حالياً ضدهم هو قتل بطيء، وحذرت من قتلهم بشكل غير مباشر.
وطالبت منظمة العفو الدولية السلطات في اليمن بإلغاء أحكام الإعدام، وبالإفراج الفوري عن الصحافيين اليمنيين الأربعة الذين يواجهون الإعدام «في أعقاب محاكمة فادحة الجور». ويرفض الحوثيون التعليق على قضية الصحافيين المختطفين، باعتبارها تخص القضاء ومكانها في المحكمة، في الوقت الذي يتعاملون مع مطالبات الإفراج عنهم كقضية سياسية بحتة، ويطلبون مبادلتهم بمقاتلين من الجماعة أسرى لدى القوات الحكومية، وهو ما ترفضه المنظمات الحقوقية باعتبارهم مدنيين ولا يجوز مساومتهم بمقاتلين.
وتعود قضية الصحافيين الأربعة الى التاسع من حزيران/يونيو 2015، عندما داهمت قوات تابعة للحوثيين شقة في فندق في العاصمة اليمنية صنعاء، واختطفوا تسعة صحافيين، بينهم الصحافيون الأربعة المحكوم عليهم بالإعدام، أما الخمسة الباقون فقد أفرج عنهم في تشرين الأول/أكتوبر 2020.
وكانت منظمة «مراسلون بلا حدود» صنفت اليمن كثالث أخطر بلد في العالم للصحافيين، في تقريرها لعام 2021 وذلك بعد المكسيك وأفغانستان.
ووضعت «مراسلون بلا حدود» اليمن في المرتبة 169 من أصل 180 بلداً في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي أعدته لعام 2022. ووفقاً لـ «مراسلون بلا حدود» فإن 14 صحافياً محتجزون حالياً في اليمن بسبب عملهم الصحافي فحسب، وأن اثنين من الصحافيين قُتلا عام 2022.