نواكشوط ـ «القدس العربي»: بينما يفر الجميع من الطقس الحار والأرض الصحراوية الوعرة، وجد صانعا المحتوى المرئي كريستيان إليتشيتش وعروسه آندريا ترغوفشيفيتش؛ وهما القادمان من بلد شديد البرودة، في منطقة تيرجيت السياحية الواقعة بولاية آدرار شمال موريتانيا، مكانا عجيبا لقضاء شهر العسل والتقاط صور بعد حفل زفافهما الذي أبرماه مؤخرا بالعاصمة الكرواتية زغرب.
ووصل الزوجان الكرواتيان إلى نواكشوط قبل أسبوع وسافرا إلى ولاية آدرار شمال موريتانيا لقضاء عطلتهما التي وثقاها بالصور وبمقاطع الفيديو.
ونشر الزوجان وهما من أشهر صناع المحتوى المرئي الكرواتيين، وفقا لما نقلته منصة «الرؤية» صورا على حسابهما على فيسبوك، وهما يرتديان زي الزفاف؛ وعلقا على الصور مؤكدين «أن مرتفعات تيرجيت وجهة أصيلة وفريدة لقضاء شهر العسل» ومبديين إعجابهما بمشاهد الصحراء وواحات النخيل وبالمرتفعات الجبلية.
ويحظى كريستيان إليتشيتش بمتابعة مئات الآلاف على فيسبوك، ويصف نفسه بأنه مدون رحالة، وصانع فيديو، وأكد أنه زار أكثر من 100 دولة حول العالم، وسبق أن قام بجمع التبرعات لمساعدة عائلة أفغانية التقى بها خلال رحلة له في أفغانستان.
وحسب منصة «الرؤية» التي تابعت العروسين، فإن قضاء العريسين لشهر عسلهما في الجبال الموريتانية، لم يقتصر على التجوال والتقاط الصور ورياضة المشي بين نتوءات الجبال، بل تجاوزا ذلك للانغماس في عمق عادات الزواج الموريتانية.
فقد أكد إليتشيتش وفقا لتدويناته «أن السكان المحليين اختطفوا عروسه أندريا» مضيفا أن «عادة خطف العروس لفتت انتباهه، بوصفها إحدى العادات الموريتانية الأصيلة المتبعة خلال حفلات الزواج».
وبعد أن نشر ألبوم صور مع زوجته أندريا، في بذلة وفستان زفاف عصريين خلال زفافهما في زغرب، أعاد أيضا الاحتفال مع زوجته وهما يلبسان الأزياء التقليدية الموريتانية (الدراعة والملحفة) في مراسيم عرس على الطريقة الموريتانية.
ودون إليتشيتش عن ذلك، على صفحته قائلا «الأشياء الجيدة دائمًا جيدة، وتتكرر، لذا كررنا زفافنا».
وقال «أعد السكان المحليون لنا حفلًا تقليديا وفقا للعادات الموريتانية: كانت أندريا خلاله ترتدي زي العروس، وأعطوها المجوهرات، وزينوها، وألبسوني زي العريس، كنا مصحوبين بالطبول والغناء والرقص، واستمر عرسنا المكرر لمدة ساعتين».
غير أن ما أثار إليتشيتش هو عادة خطف العروس وهي عادة موريتانية أصيلة هدفها إظهار غرام العريس بعروسه، حيث يتعب في البحث عنها واستردادها.
وعلق السائح الكرواتي قائلا «غطوا العروس بالكامل، وقالوا لي إن علي أن أرقص، لقد كانت تلك وسيلتهم لإلهائي، ثم اختطفوا العروس؛ وكان علي أن أبحث عنها، وكان أن تمكنت من الهرب من مختطفاتها ووجدت أندريا».
وقال «أمام الفندق كان هناك رقص وطبول، ثم أخبروني أنه يجب علي أن آخذ العروس حتى لا يتم اختطافها مرة أخرى، وهنا ركضت أنا وأندريا إلى الفندق واختتمنا حفل زفافنا؛ والحقيقة أن كل هذا جعل لموريتانيا مكانة خاصة في قلوبنا».