بغداد ـ «القدس العربي»:عبر بافل طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، عن عدم رضاه، عن سياسة بيع وتسويق النفط في إقليم كردستان، مشيرا إلى أن «هناك هدرا للأموال» فيما شدد على أهمية إجراء انتخابات الإقليم (مقررة في أكتوبر/ تشرين الأول) المقبل، لـ«تعديل ميزان القوى» في كردستان العراق.
وقال، في كلمة ألقاها خلال ملتقى «الاتحاد الوطني الكردستاني» في مدينة السليمانية، بحضور قوباد طالباني، نائب رئيس وزراء الإقليم، مساء السبت، إن «سياسة النفط في إقليم كردستان مرفوضة من قبلنا، لأن 60 ٪ من واردات النفط تذهب إلى الشركات العاملة في مجال النفط» متسائلا: «هل نحن نصدر النفط لخدمة مواطنينا، أم إغناء بعض الشركات الأجنبية؟».
وأضاف: «يجب علينا إصلاح سياسة النفط، نحن لدينا احتياطي كبير من الغاز يجب علينا اتباع سياسة تصبح عاملا في استفادة شعب كردستان وليس استفادة بعض الشركات الأجنبية، نحن نريد تصدير غاز كردستان بسياسة واضحة وشفافة تخدم أبناء شعب كردستان، وإذا أراد أي طرف استخدام الغاز بعيدا عن مصالح أبناء شعب كردستان، فأنا أكرر كلامي لن يمر أي أنبوب للغاز إلا على جثة بافل جلال طالباني». وحول الانتخابات في إقليم كردستان، قال إن «الاتحاد الوطني الكردستاني سيكون له مرشحون لمناصب رئاسة الوزراء ورئاسة إقليم كردستان، لخدمة أبناء شعب كردستان وتغيير سياسة الحكم في إقليم كردستان».
وأوضح: «اجتمعت بشكل مكثف مع شباب كردستان بشكل عام وطرحت عليهم سؤلا لماذا تتظاهرون؟، ولكن بعد ذلك غيرت السؤال إلى لماذا لم تتظاهروا لحد الآن، الحكومة أهملت الشباب بشكل عام، نحن نستطيع الاستفادة من طاقات الشباب وعلينا تشجيعهم لأن هؤلاء الشباب هم الذين سيطورون الحزب، وهم ثروة شعبنا المستقبلية ويجب علينا تسهيل الطريق أمامهم للدخول في حزبنا وحكومتنا لأن هذا الجيل الجديد لديه كفاءة وقدرات كبيرة نستطيع الاستفادة منها».
يعول على الانتخابات لتعديل ميزان القوى في الإقليم
وتابع: «لدينا ملاحظات كثيرة على الحكومة نستطيع معالجتها من داخل الحكومة وليس من خارجها، نحن ندعو الشباب للدخول في صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني والعمل معا من تحسين واقع كردستان بشكل عام».
وذكر بأن «أغلب أبناء شعب كردستان والأحزاب يرفضون نوع الحكم في إقليم كردستان، نحن في الاتحاد الوطني، لدينا سياستنا الخاصة، ولن نصبح تابعين لأي حزب أو طرف خارجي، وأغلب الأحزاب الكردستانية لديها فكرة ورؤية الاتحاد الوطني الكردستاني نفسها حول ملف الانتخابات، نحن نريد خدمة شعب كردستان والعمل على تحسين واقع ومعيشة المواطنين».
وأضاف: «خلال اجتماعنا مع الأمم المتحدة رأينا قلقا من الخلافات الموجودة بين الأحزب الكردستانية، وبحثنا مع الأمم المتحدة مشكلة الانتخابات والمفوضية والدوائر الانتخابية وتوزيع المقاعد وكوتا الأقليات وسيكون لدينا اجتماع آخر قريبا، نحن نريد تقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف، وسنتمكن من إجراء انتخابات لتعديل ميزان القوى في إقليم كردستان».
ومضى قائلا: «هناك حزب كردي وقع اتفاقا مع بعض الأطراف العراقية، ونحن كان لدينا مجال لتوقيع نفس الاتفاق لكننا رفضنا، بسبب أن ذلك سيكون خطأ استراتيجيا كبيرا أن نصبح طرفا في الخلافات بين إخوتنا الشيعة أو السنة، وذلك الاتفاق لم يكن فيه أي شيء يفيد أبناء شعب كردستان، لم يتطرق الاتفاق إلى موضوع البيشمركة ولا كركوك ولا أي شيء يصب في مصلحة أبناء شعب كردستان».
وختم بالقول: «يجب علينا العمل وفقا لسياسة فقيد الأمة الرئيس جلال، علينا تذليل الخلافات وجمع الأطراف السياسية لا تفريقها نحن سننجح في حسم موضوع رئيس الجمهورية، ولو كان فقيد الأمة الرئيس جلال باقيا لما وصلنا إلى حدوث المشاكل الحالية».