تساؤلات حول مصير وزيرة الهجرة المصرية بعد اتهام ابنها بجريمة قتل

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: بعد اتهام ابنها بارتكاب جريمة قتل مزدوج، تزايدت التساؤلات حول مصير وزيرة الهجرة المصرية، نبيلة مكرم، وهل باتت مهددة باللحاق بمصير وزيرة الصحة، هالة زايد نفسه، التي قدمت إجازة مرضية قبل أشهر، على خلفية التحقيق مع ابنها في واقعة تورط زوجها السابق في قضية رشوة عرفت إعلاميا بقضية فساد وزارة الصحة.
الإعلامي المصري عمرو أديب، المقرب من نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، طالب بمنح الوزيرة إجازة، قائلا: «رحمة بها ومنعا للحرج للإدارة، يجب منحها إجازة وليس إقالة».
وأضاف: «كل الدعم لهذه السيدة في المصيبة التي تعيش فيها ولا يجب تحميلها مسؤولية في هذا الأمر».
وكانت واقعة اتهام رامي هاني منير فهيم، (26 عاما) نجل مكرم، المُقيم في مدينة إيرفين في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، بارتكاب جريمة قتل مزدوج، على خلفية طعنه زميله في العمل، بالإضافة إلى شخص آخر يقيم معه داخل مسكنه، أثارت العديد من ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتصدر وسم «ابن الوزيرة» قائمة أكثر الوسوم تداولا في مصر على «تويتر».
ووفقا لموقع المحكمة العليا في مقاطعة أورانج كاونتي في كاليفورنيا، فقد تم تحديد موعد جلسة المحاكمة يوم 17 يونيو/ حزيران المقبل في مركز العدل الشمالي التابع للمحكمة في مدينة فوليرتون في كاليفورنيا.
وذكر الموقع أن موعد المحاكمة كان قد تم تحديده في 6 مايو/ أيار الجاري خلال جلسة أخرى عُقدت لمراجعة الكفالة لنجل الوزيرة الذي تم إلقاء القبض عليه في 19 إبريل/نيسان الماضي كمشتبه فيه في جريمة القتل المزدوج. وكانت الوزيرة علقت لأول مرة على اتهام نجلها. وقالت، في بيان السبت: «أنا وأسرتي نتعرض لمحنة شديدة، ونمر بوقت عصيب على إثر اتهام ابني بارتكاب جريمة قتل بالولايات المتحدة الأمريكية، هذا الاتهام منظور أمام محكمة أمريكية ولم يصدر به حكم قاطع حتى الآن».
وتابعت: «قيامي بواجباتي كوزيرة في الحكومة المصرية، لا يتعارض إطلاقا مع كوني أما مؤمنة تواجه بشجاعة محنة ابنها».
وأضافت «مهما كانت العواقب، فإنني وزيرة أتحمل مسؤوليتي كاملة تجاه منصبي ومقتضيات العمل به، وأفرق بشكل واضح بين ما هو شخصي وما هو عام».
وزادت: «كأم، أطلب منكم الدعاء لي ولأسرتي في هذه المحنة، وأدعو معكم لأبني رامي وللضحايا الذين لقوا ربهم».
واختتمت: «أتوجه أيضا إلى وسائل الإعلام بتحري الدقة فيما تنشر، وتراعي الصدق والإنسانية في تعاملها مع تلك المحنة التي ألمت بأسرة مصرية تنتظر حكما لا يزال في علم الغيب وفي ضمير القاضي به».
وأثار بيان الوزيرة موجة من الجدل، فبينما أبدى البعض تعاطفا معها، وقالوا إنها غير مسؤولة عن تصرفات ابنها، وأكدوا على ضرورة الفصل بين منصبها وتقييم أدائها لعملها وبينها كأم، رفض أخرون التعاطف معها، وقالوا إن أمهات سجناء الرأي، أولى بالتعاطف.
الحقوقية المصرية عايدة سيف الدولة كتبت على «فيسبوك»: «بمناسبة التفريق بين الشخصي والعام، هناك نساء ورجال في السجون لا لسبب سوى أنهن أو أنهم بنات أو أولاد معارضين سياسيين».
أما الكاتب أحمد الخميس، فقد علق على الواقعة قائلا: «أبناء الوزراء يقتلون ويطلبون التعاطف معهم».
وتابع: «نشرت وزيرة الهجرة رسالة بشأن ابنها الذي ألقي القبض عليه في أمريكا بتهمة قتل زميل له طعنا حتى الموت والشروع في قتل زميل آخر. في رسالتها تحاول الوزيرة أن تستدر تعاطف الناس معها بصفتها أما، وكان من الأفضل لو أنها بصفتها أما وتشعر بآلام الأمهات أن تجعل رسالتها اعتذارا لأمهات الضحايا عما فعله ابنها الفاسد المدلل، يبقى التعاطف مع قاتل مجرم أمرا مستحيلا ».
وأضاف: «التعاطف مع أمهات أخريات فقدن أبناءهن دون أي ذنب، وقد تزايدت مؤخرا جرائم أبناء الأثرياء الذين يفلتون من عقوبتها بالمال والواسطة والنفوذ، لكن القضية هذه المرة تنظر في أمريكا، أصدق التعازي لأمهات الضحايا».
وأعادت قضية نجل وزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج، إلى أذهان المصريين تقدم وزيرة الصحة المصرية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بطلب إجازة مفتوحة، وتكليف وزير التعليم العالي خالد عبد الغفار بالقيام بأعمال وزارة الصحة.
وجاءت الإجازة بعد الكشف عن قضية رشوة في الوزارة، اتهم فيها الزوج السابق للوزيرة و4 من العاملين في الوزارة إضافة إلى التحقيق مع ابنها في الواقعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية