القاهرة ـ «القدس العربي»: مثلت ليلة أمس الثلاثاء 31 مايو/أيار حدثا كئيبا بالنسبة للحكومة والمواطنين على حد سواء، وإن اختلفت الأسباب.. فالجماهير أمضت ليلة حزينة بعد خسارة فريق الأهلي للقب دوري أبطال افريقيا إثر هزيمته من الوداد بهدفين دون رد. فيما الحكومة تواجه بجانب المحنة الاقتصادية أزمة طارئة بسبب مأساة وزيرة الهجرة نبيلة مكرم أم الشاب القاتل رامي هاني فهيم، وترددت خلال الساعات الماضية معلومات عن تقدم الوزيرة باستقالتها غير أن طلبها رفض.. وسعى كتاب موالون للسلطة أمس الثلاثاء تكثيف دعمهم للوزيرة المكلومة في محنتها التي تتزايد إثر ما نشر بشأن أن الولاية الأمريكية التي ارتكبت فيها الجريمة تنفذ عقوبة الإعدام بالحقنة القاتلة.. وظهرت أمس الوزيرة وغلالة من حزن تسكن وجهها وربط مراقبون الأمر بالمعلومات التي تصلها تباعا بشأن محنة الابن، والتي خلفت محنة غير مسبوقة للعائلة، ومن المقرر أن تبدأ المحكمة العليا الأمريكية في 17 يونيو/حزيران المقبل. نظر القضية التي وقعت في مدينة إيرفين في ولاية كاليفورنيا، حيث كان يعمل الابن في شركة كبرى لإدارة الثروات تملكها سيدة أعمال من أصل مصري.
وتنوعت التقارير والمعارك الصحافية وتصدر الشأن الاقتصادي المقدمة ومن أبرز التقارير: أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن «خطة التعافي الاقتصادي» التي بادرت بها الحكومة تنفيذا للتوجيهات الرئاسية، جعلت الاقتصاد المصري أكثر قدرة على التعامل المرن مع التحديات العالمية الراهنة، بما في ذلك تداعيات جائحة كورونا، والتأثيرات السلبية للأزمة الأوكرانية، وفق منهجية استباقية متوازنة لإدارة المخاطر، على النحو الذي يُمكننا من امتصاص الصدمات الداخلية والخارجية، ويُساعد في تخفيف حدة الموجة التضخمية غير المسبوقة، ومساندة القطاعات والفئات الأكثر تضررا. ومن المعارك الرياضية: شن الإعلامي أحمد موسى، هجوما حادا على الاتحاد الافريقي لكرة القدم، بسبب مباراة نهائي بطولة دوري أبطال افريقيا مؤكدا أن الكاف لم يكن عادلا في هذه المباراة، وخطة الاتحاد الافريقي تسير كما خطط وأضاف موسى، أن هناك علامات استفهام كبيرة على الكاف وقراراته، ولا بد من إقامة مؤتمر صحافي عالمي للكابتن محمود الخطيب لكشف كل ملابسات ما حدث من تجاوزات وخروقات من قبل الكاف. في سياق مواز توقع نقاد فرض عقوبة قد تصل للوقف والغرامة المادية ضد لاعب الأهلي عمرو السولية، الذي ظهر خلال مقطع الفيديو وهو يلقي بالميدالية الفضية التي حصل عليها على الأرض قبل دخوله غرفة خلع الملابس في استاد مركب محمد الخامس الذي استضاف المباراة.
تفرغي لأحزانك
البداية مع تعاطف واسع مع الوزيرة أم القاتل، بصحبة عبد القادر شهيب في “فيتو”: السفيرة نبيلة مكرم هي أم قبل أن تكون وزيرة، وسوف تظل أماً بعد أن تترك المنصب الوزاري.. وهي الآن أم مكلومة حزينة مصدومةَ لأن ابنها متهم في قضية قتل في بلد بعيدة ويخضع للمحاكمةَ الآن.. هكذا قالت في بيان إلكتروني لها، وطلبت من الناس أن يقدروا فداحة مأساتها هي وأسرتها.. ولأنها وزيرة حظيت بالاحترام فمن الطبيعي أن تنال الكثير من الدعم المعنوي في مأساتها الحالية، خاصة أن المتهم، أي متهم بريء حتى تثبت إدانته. لكن لأن السفيرة نبيلة مكرم أم قبل أن تكون وزيرة يجب أن ندرك إنها ستكون مهمومة ومشغولة بمأساة ابنها، وهذا أمر طبيعي ومفهوم إنسانيا، ولذلك يجب ألا نضغط عليها في هذا الوقت تحديدا بمسؤولياتها الوزارية الكبيرة والمتعددة، التي مارستها بكفاءة واقتدار طوال فترة تحملها مسؤولية وزارة الهجرة والمصريين في الخارج.. إننا بذلك نعرضها لمزيد من الضغوط بدلا من أن نخفف الضغوط عليها، وهذا لا يتسق مع التعاطف معها أو دعمها في المأساة الإنسانية الكبيرة التي تعيشها حاليا. الوزيرة من حقها أن تتفرغ الآن لقضية ابنها في الولايات المتحدةَ، ومن واجبنا ألا نضغط عليها لتستمر في متابعة مسؤوليات عملها، فهذا ليس هو الدعم الذي تحتاجه منا وليست المساندة التي تريدها، وتفرغها لمتابعة قضية ابنها أمر طبيعي ومفهوم بوصفها أم قبل أن تكون وزيرة، بل قد يكون ذلك أفضل دعم نقدمه لها الآن. هذا إنسانيا.. أما سياسيا فإن التزام الحكومة ورئيسها الصمت تجاه مثل هذا الأمر يتعارض مع اُسلوب التعامل الأمثل مع الرأي العام، الذي يحتاج دوما للمسؤول الذي يخاطبه باستمرار بما يحدث حتى لا يترك فريسة للشائعات والأكاذيب التي لا يتوقف توجيهها ضدنا بشكل يومي.. إن الشفافية والمصارحة كما قلنا من قبل الأسلوب الأفضل في التعامل مع الرأي العام.
نشبه حكامنا
تمتلك هالة فؤاد في “المشهد” القدرة على النقد دون أن تتعرض لمشاكل كبيرة: انتقلت بأقفاص الخضار والفاكهة التي تبيعها يوميا لتستقر بها أسفل الكوبري على امتداد الأكشاك المتناثرة بطوله.. تخيلت أن وقفتها الجديدة لن تطول، لكنها ما زالت هناك، أتابعها يوميا تجلس في أمان.. لا أعرف إن كانت عيون شرطة المرافق لم تلمحها بعد؟ أم أنها تغض الطرف بعدما باتت العشوائية تصم الكل.. ففيها أصبحت الحكومة والشعب سواء. منذ أن حلت الكباري ضيفا ثقيلا على سكان مصر الجديدة، الحي الراقي العتيق، وشعور بالاغتراب بات مهيمنا عليهم.. لم تعتد أعينهم رؤية تلك الكتل الخرسانية الصماء، شوهت بارتفاعاتها الصادمة للعيون جمالا وسم الحي لعقود طويلة.. قضت على خضرة فسيحة مبهجة تصطحبك طوال الطريق، بانتهائها كنت تخرج لعالم آخر يفتقد ذلك الجمال المحبب. باختفاء الأشجار الموردة الجميلة بعدما طرحتها الكباري أرضا.. افتقد الحي الجميل بهجته وإن بقي لعبيره أثر لا يزال يثير حنينا ممزوجا بالرثاء والحزن لما وصل إليه الحال. يتقبل البعض التغيير المزعج أحيانا باضطرار من لا يملك حيلة، فيؤثر التماهي مع الواقع محاولا إقناع نفسه عنوة بما يردده أصحاب القرار بأنه لم يكن هناك بديل للحل سوى تلك السلسلة من الكباري فهي وحدها القادرة على مواجهة الزحام وخنقة المرور التي عانى منها الحي الجميل.
على حساب الملايين
لا تقنع حجة أصحاب القرار كما قالت هالة فؤاد آخرين ممن رأوا أن الهدف لم يكن أبدا حل مشكلة ذلك الحي، لكنه مجرد تكئة وحجة يخفي وراءه هدفا آخر وغرضا آخر في نفس أصحاب القرار وهو تسهيل الطريق وتمهيده للوصول للعاصمة الإدارية الجديدة، درة التاج، الذي تسعى الدولة للتباهي به وتذليل كل العقبات التي تحول دون الوصول إليه حتى لو كان على حساب الملايين من الشعب المطحون. إذا سلمنا جدلا بنبل الهدف، وإذا سلمنا بحتمية إنشاء الكباري يبقى التساؤل عما وراء الهدف من السماح للمطاعم والكافيهات ومحلات الوجبات السريعة باحتلال أسفل الكباري، لتضيف تشوها آخر وصخبا جديدا للمكان، وتضيع معها كل محاولاتها الركيكة للتجميل بوضع أصص الورد والزرع الصناعي وتصبح مجرد تحايل كذوب وغير صادق يؤذى العيون ويزيد الحزن على جمال طبيعي مبهج ولَّى إلى غير رجعة. عشوائية مزعجة لم تسلم منها الأحياء الراقية لتصطف في جانب عشوائية أخرى شهدتها معظم الميادين.. عندما اقتحمتها أكشاك أمان وتحيا مصر لتصدم المارين بقطع اللحم المعروضة والمعرضة لكل مسببات التلوث من عوادم سيارات وأتربة وخلافهما. أمام العشوائية الميري فليس مستبعدا أن يتسلل الباعة بين الحين والآخر ليحتلوا بدورهم جزءا آخر من الميادين وأسفل الكباري.. وليس غريبا أن يأخذ الحماس شرطة المرافق لتطاردهم كما اعتادت بحجة عرقلة المرور وتشويه الطرق.. لكن ما يبدو حقا غير مقنع وغريب، هو أن تواصل الحكومة الضرب بيد من حديد على المهمشين بينما تغض الطرف عن أنها تسير على نهجهم وتفعل ما تدينهم بارتكابه. كما قلت، في العشوائية الحكومة والشعب سواء، وفي المواجهة يكون من الإنصاف معاقبة الجميع أو يكون الصمت على الكل سواء.. ولا عزاء للباحثين عن الجمال والرقي والتحضر.
محنة تيري
أنقد كيفما شئت، الصين وكوريا الشمالية وإيران، ولكن إياك وفق ما ينصحك به حسين خيري في “الأهرام” انتقاد الانتهاكات الإسرائيلية، حتى إذا كان منتقدها يهوديا، ومن المعلوم أن الموضوعية أحد ثوابت البحث العلمي الأكاديمي، وتتجاوزها الجامعات الغربية، خاصة الأمريكية، وتضطهد صاحب كل رسالة جامعية لديه آراء مناهضة لدولة الاحتلال، أو قد تناول في بعض أبحاثه معلومات تدحض الأكاذيب الإسرائيلية. وفي تقرير يعرضه ريتشارد فالك مقرر الأمم المتحدة بالشأن الفلسطيني في الفترة 2008 ـ 2014 شهادة الأكاديمية تيري جينسبرغ أستاذة الدراسات الأكاديمية في المجال السينمائي، وتعترف فيها أن إدارة جامعة ولاية كارولينا أجبرتها على الاستقالة عام 2008، وذلك لتصويرها أفلاما تكشف عنصرية سياسة إسرائيل مع الفلسطينيين، وأدرجها اللوبي الصهيوني على القائمة السوداء للجامعات الأمريكية. ولم يشفع لتيري تميزها وسجلها المهني الحافل بإشادات المتخصصين، وأنهت الجامعة عقد عملها، ويقدم فالك مقرر الأمم المتحدة شهادة ثانية على لسان الباحثة اليهودية ليزا روفيل الأستاذة في علم الإنسان في جامعة كاليفورنيا، تحدثت فيها عن مضايقات واجهتها في الجامعة عقب نشر رأيها عن مزاعم إسرائيلية حول معاداة السامية. وقامت الدنيا ولم تجلس بين أفراد المجتمع الأكاديمي في كندا والقضاء الأمريكي، بسبب سعي بطلة هذه القصة إلى لم شملها مع زوجها المقيم في كندا، والبطلة هي الدكتورة فالنتينا نازاروفا الحاصلة على شهادة الدكتوراه في القانون الدولي في جامعة أيرلندا، وكان مشهورا عنها نقدها للصراع الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين. ورفضت جامعة تورنتو طلب التحاقها للعمل فيها، وكان وراء هذا الرفض اعتراض متبرع كبير لجامعة تورنتو، أبدى تحفظه على عملها لانتقادها الشديد السياسة الإسرائيلية، وبعد صراع طويل أنصفتها إدارة الجامعة الكندية وقبلت أوراق التحاقها. في المقابل توجد 33 منظمة داخل الجامعات الأمريكية تسعى لمناصرة إسرائيل، وهذا طبقا لشهادات أكاديميين أمريكيين، وتستهدف تلك المنظمات الاغتيال المعنوي لكل من يهاجم الممارسات الإسرائيلية؛ سواء طلابا أو أساتذة، ويحدث هذا من خلال التهديد بإنهاء دراسات الطلاب أو بإقصاء الأكاديميين. وعلى الرغم من تلك الممارسات في الجامعات الأمريكية يواجه 75% من الطلاب اليهود انتقادات من طلاب وأساتذة أمريكيين معارضين لسياسات الفصل العنصري الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين.
سلوى وآخرون
دون أن يسميها وآخرين حرص الدكتور محمود خليل في “الوطن” على صد السهام التي أطلقتها مؤخرا الروائية سلوى بكر وعدد من دعاة التنوير بسبب تعليم الصبية القرآن وبث صوت الأذان والقرآن في مكبرات الصوت: عندما يتوقف بعض التنويريين -أو من يوصفون بذلك- أمام ظاهرة بث القرآن الكريم من ميكروفونات المساجد قبل وبعد الأذان، ويرون فيها سلوكا مزعجا لا يتسق مع جلال القرآن الذي دعا رب العزة الناس إلى الاستماع والإنصات له، فإنهم يركزون بذلك على نقد الحلقة الأضعف، وينسون أمرين: الأول أن الإزعاج سلوك عام يرتبط بالثقافة السائدة في المكون الثقافي المصري، وليست ميكروفونات المساجد – كما يذهبون- مصدره بالأساس، بل له مصادر أخرى عديدة. على سبيل المثال بعض المنزعجين من ميكروفونات المساجد أحيانا ما يقتنون كلابا في بيوتهم تنبح ليل نهار بشكل يثير إزعاج من حولهم، وما لا تفعله كلاب البيوت تقوم به الكلاب الضالة التي تنتشر في بعض الأماكن وتزعج البشر بصوتها. هناك أيضا ظاهرة إطلاق الصواريخ والشماريخ في الأفراح، تستوي في ذلك أفراح البسطاء مع أفراح المقتدرين، بما تحمله هذه الظاهرة من إزعاج. أمثلة أخرى عديدة يمكن أن نضربها كمصادر للإزعاج بعيدا عن ميكروفونات المساجد. وكل ما أفهمه في هذا السياق أن الله تعالى أمرنا بالإنصات إلى القرآن، ومسألة الاستماع إلى كلام الله مسألة فردية حتى يتحقق فيها شرط الإنصات. هذه النقطة أتفق معها، لأن القرآن له احترامه. تعال بعد ذلك إلى الحديث عن فرض الحجاب على بنات الإعدادي. أظن أن وزارة التربية والتعليم تشرف على كل مدارس مصر، ولا يوجد في حدود علمي مدرسة تفرض ارتداء الحجاب على التلميذات، هناك من يرتدينه بإرادتهن، وأظن أن ضجر بعض التنويريين من ذلك لا يستقيم مع إيمانهم بالحرية كقيمة تنويرية.
رقص ولا علم
أكد الدكتور محمود خليل أن الحديث عن أن الطفل يقرأ ويحفظ القرآن الكريم دون أن يفهم معناه، يؤشر إلى أن قائله لم يفتح أي كتاب تربية دينية، لأنه لو فعل فسيجد أن كل الآيات المقررة على الطلاب مشروحة وموضحة معانيها. ولو أخذنا الأمور بهذا الشكل فعلينا أيضا أن نراجع العديد من القصائد المنتمية إلى العصر الجاهلي أو مرحلة الشعر الكلاسيكي، بل وبعض الكتابات المعاصرة ونشطب عليها. وإذا تركت التربية الدينية إلى حصص الرياضة (الألعاب) والموسيقى فستجد أنها قائمة في مدارسنا حتى اللحظة. ربما لا تحظى هذه الحصص بما تستحقه من اهتمام من جانب القائمين على المدارس، لكن ذلك يرتبط بظاهرة تعليمية عامة، فالحصص في كل التخصصات لا تحظى بالاهتمام المطلوب، في ظل اعتماد الكثير من المعلمين والتلاميذ على الدروس الخصوصية كوسيلة للتعلم، وبالتالي إذا أردنا أن نوجد اهتماما عاما بالرياضة والموسيقى فعلينا أن نجعلها مواد نجاح ورسوب، حتى تدخل ضمن منظومة الدروس الخصوصية. ما يستغربه الكاتب هو الحديث عن «حصص الرقص»، فلا يوجد في مدارسنا حصص مخصصة لذلك. ولست أفهم أي نوع من الرقص هذا الذي يمكن أن نقرره في المدارس؟ النهضة التي نرجوها لبلادنا لن تتحقق بإزاحة أو تحقيق ما ينادي بعض التنويريين بإزاحته أو تحقيقه. المسألة أعقد من ذلك بكثير، وقد كررت أكثر من مرة أن التنوير مسألة تتعلق بالأساس بالمساهمة في الإنتاج العلمي والتكنولوجي المعاصر، وتبنِّي قيم التفكير العلمي، ونشر الثقافة العقلانية، وقيم الحريات. لن نصل إلى حالة التنوير بالرقص والرقاصين.. تشهد على ذلك تجربتنا..
كيسنجر والحرب
كان موقفا غريبا على حد وصف فاروق جويدة في “الأهرام” أن يؤيد عجوز السياسة الأمريكية رئيس روسيا في اجتياح أوكرانيا.. هنري كيسنجر ليس سياسيا عاديا، ولكنه أحد صناع السياسة الأمريكية، وكانت له صولات وجولات في قضية الصراع العربي الإسرائيلي وكان شريكا في كل مراحل التفاوض بين مصر وإسرائيل بعد حرب أكتوبر/تشرين الأول.. وكان شيئا غريبا أن يتخذ كيسنجر هذا الموقف ضد أمريكا في هذه المواجهة الصعبة وهو يقترب من المئة عام. أزمة أمريكا الآن هي الانقسام الحاد بين القوى السياسية فيها، كما أن فرنسا وألمانيا وإيطاليا تتغير مواقفها تجاه أمريكا.. إيطاليا قدمت مشروعا للمفاوضات بين روسيا وأوكرانيا كما أن رئيس فرنسا ومستشار ألمانيا على تواصل مع الرئيس بوتين.. وهذا يضع احتمالات تغير المواقف في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي ولن يكون غريبا أن تجد أمريكا نفسها أمام بوتين الذي يلعب بكل ما لديه من أوراق وهو حتى الآن يحقق انتصارات جديدة. تأييد كيسنجر لبوتين ليس قضية سهلة أمام انقسام الرأي العام في أمريكا وأوروبا حول الحرب في أوكرانيا.. والعجوز الأمريكي ليس سياسيا عاديا إنه رمز من رموز أمريكا حربا وسلاما.. رغم المئة عام من عمره إلا أنه ما زال من أهم العقول الأمريكية في السياسة العالمية.. وقد تنضم رموز أخرى إلى العجوز الأمريكي في ضرورة ترشيد القرار الأمريكي، خاصة أن الرئيس بايدن لم يكن على مستوى القرار في هذه المواجهة. كل المؤشرات تؤكد أن الرئيس بوتين كان الأكثر فهما ووعيا لأنه يعرف ما يريد وما يتفق مع مصالح بلاده، ولهذا فاجأ العالم بهذه الحرب.. أمريكا ينبغي الآن أن تعيد حساباتها لأنها تخسر كل يوم موقعا جديدا على المستوى العسكري والسياسي والاقتصادي.. كما أن حلف شمال الأطلسي دخل مرحلة من التفكك تهدد وجوده أمام عجز كامل في كل المجالات.. لا شك في أن أمريكا في حاجة إلى رموز جديدة تقف أمام الاجتياح الروسي، فهل تملك أمريكا ذلك خاصة أن روسيا تكسب كل يوم رصيدا جديدا في علاقتها مع العالم..
فائز مؤقتاُ
نبقى مع الفائز والخاسر بصحبة عمرو الشوبكي في “المصري اليوم”: تقدمت روسيا عسكريا في أوكرانيا ولم ينهر اقتصادها رغم العقوبات، بل شهدت عملتها الوطنية «الروبل» تحسنا كبيرا أمام العملات الغربية، خاصة اليورو والدولار. على المستوى العسكري سيطرت روسيا على مدينة ليمان بمشاركة القوات الانفصالية المتحالفة معها في «جمهورية دونيتسك الشعبية»، التي عبرها يمكن الوصول إلى جسور السكك الحديدية والطرق المهمة فوق نهر سيفيرسكي دونيتس. وقبلها سيطرت روسيا على مدينة ماريوبول الاستراتيجية الساحلية التي تربط بين روسيا ومنطقة دونباس وشبه جزيرة القرم، وبالتالي تمهد الطريق لإحكام سيطرتها على بحر آزوف، كما أسرت أكثر من ألفي جندي أوكراني كانوا محاصرين في مجمع آزوفستال الصناعي داخل المدينة. ويعتبر محرر الشؤون الأوروبية في قناة «بي بي سي» أن الاستيلاء على مدينة ليمان بداية هذا الأسبوع يمثل لحظة مهمة في التقدم البطيء للقوات الروسية والموالية لها من أجل السيطرة على شرق أوكرانيا، وأن السيطرة على هذه المدينة منح روسيا والقوات المتحالفة معها فرصة التحكم في طريق رئيسي بين الشرق والغرب، وستصبح على بعد 20 كيلومترا من مدينة سلوفيانسك، إلى الجنوب الغربي، المركز الرئيسي للنقل والإمداد في أوكرانيا. وتستمر القوات الروسية في قصف بلدات ومدن شرق أوكرانيا بهدف معلن، وهو السيطرة على المنطقة الصناعية القديمة المعروفة باسم دونباس، التي تتكون من منطقتي لوغانسك ودونيتسك، وهو ما نرى أن تحقيقه بات قريبا، خاصة أن هناك كثيرا من المراقبين يعتبرون أن سيطرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على دونباس يعد انتصارا في الحرب. وقد بدا واضحا أن روسيا باتت قريبة من السيطرة على الشرق الأوكراني الذي يرتبط جزء كبير من سكانه ثقافيا ولغويا بروسيا، وهو سيعني انتصارا في الحرب وربما طي صفحتها، خاصة إذا أُخذ بعين الاعتبار ما قاله كيسنجر الأسبوع الماضي في مؤتمر دافوس، عن ضرورة تخلي أوكرانيا عن جزء من أرضها لروسيا لإنهاء الحرب. اللافت أن أوراق القوة العسكرية التي تمتلكها روسيا ولعبت دورا رئيسيا في تفوقها تواكب معها تماسك وصمود اقتصادي لافت.
لا تحزن
رسالة مفعمة بالحب والاحترام أرسلها حسن المستكاوي لنجم ليفربول في “الشروق”: عزيزي محمد صلاح أكتب لك من العاصمة المصرية القاهرة، أكتب لك من مصر أم الدنيا، التي أراها وتراها أنت أيضا أجمل بلاد الدنيا. أريد أن أقول إننا نحبك وفخورون بك، وأنك تمثل لبلدك قوة ناعمة من قواها الناعمة، التي تتسع وتضم الأدباء والشعراء والفنانين والكتاب والصحافيين والأطباء والمهندسين والعلماء والرياضيين الأبطال في التاريخ وفي الحاضر، وأنت على صدر هذا الحاضر. فلم نعرف رياضيا أو لاعبا على مدى تاريخنا نجما غنى له شعب أوروبي باسمه، لم نعرف أن عند قاعدة عريضة من الإنكليز ملكا مصريا ينافس ملوكهم. ملايين المصريين والعرب يحبونك وفخورون بك. وقد فتحت أبواب الحلم أمام شبابنا وأطفالنا، وكنت قدوة لهم، وأيقونة، وشعلة أضاءت طريق الأمل. فلا مستحيل عندك، ولن يكون هناك هذا المستحيل عند كل حالم بقصة نجاح في أي مجال. فأنت علمت الجميع أن اللعب بجد هو مفتاح العالمية، والعمل بجد هو مفتاح نهضة الشعوب. ليس هذا كلاما غريبا عنك أو جديدا عليك. هو احنا كنا نحلم.. يا صلاح؟ هو احنا كنا نحلم ببطل يغزو الدوري الإنكليزي، وأوروبا، والعالم، ويصنف ضمن أفضل لاعبي كرة القدم المحترفين. هو احنا كنا نحلم يا صلاح؟ كرة القدم في المستوى الذي تلعب أنت به ليست لعبة سهلة، وكرة القدم بالمستوى الذي تلعب أنت به تمتزج بالإبداع والمتعة، وتتطلب عملا وجهدا فائقين، واهتماما ووعيا بكل تفصيلة صغيرة. فاللعبة الآن مجهدة، ومعقدة، ومركبة، وتتطلب مهارات خاصة، ليست كمهارات سبقت، وكان لها نجومها اللامعة في أزمنة مضت، فكلما زادت صعوبة اللعبة، وزادت سرعتها، باتت أجمل وأكثر متعة. نعم إن كرة القدم الجيدة لعبة صعبة، وكرة القدم الجيدة لعبة جميلة، وكلاهما الصعوبة والجمال مرتبطان.
مبدع بعقله وقدميه
تابع حسن المستكاوي مذكراً “فخر العرب” بإنجازاته: هو احنا كنا نحلم يا صلاح؟ عرفنا أجيالا مصرية وعربية كلما أرادت أن ترفع رؤوسها، تديرها إلى الخلف، إلى أزمنة مضت، أزمنة بعيدة، تبدأ من عصر بناء الأهرامات، وكل ما هو تاريخ، من بقايا الفتح الإسلامي في الأندلس ومما تركه لنا جابر بن حيان، ومحمد الإدريسي، والبيروني والفارابي وصولا إلى نجيب محفوظ وزويل ومجدى يعقوب، وبطرس غالي، وأيضا نجوم الرياضة الذين كتبوا لنا تاريخها مثل سيد نصير وخضر التوني ورشوان وكرم جابر، والجمودي وعويطة ونوال المتوكل وفريدة عثمان، ورانيا علواني، وزكريا شهاب وحبيب حالقيه و.. وغيرهم من نجوم الرياضة المصرية والعربية في التاريخ وفي الحاضر، والآن أنت هناك في قلب القارة العجوز تبدع بعقلك وبقدميك، نتابعك ونشجعك ونشجع فريقك من أجلك، ونرى انتصارك انتصارنا، ويغنى لك الإنكليز: «الملك المصري».. وقد عرفت كرة القدم ملكا واحدا قبلك وهو بيليه، وهو الملك الوحيد الذي هتف له رئيس جمهورية عندما استقبله رئيس البرازيل عام 1970 عائدا بكأس العالم الآن أتذكر يوم كنت موجودا في احتفالية بدعوة من إدارة نادي المقاولون العرب، في بداية رحلتك مع الاحتراف في بازل في سويسرا، وحين طلبت مني الكلمة، قلت موجها كلماتي إليك: «كافح واصبر وانجح».. ولكي أكون صادقا الآن لم أتوقع لك كل هذا النجاح، وكل هذا التألق، وكل هذا الإبداع، وكل هذه الرسائل التي تبلغها للملايين من عشاق كرة القدم في أوروبا وفي العالم: «المصري يستطيع».
البقاء لله
استعانت الدكتورة عزة أحمد هيكل في “الوفد” بالحقيقة المرة لتنذر أصحاب الكلمة بزوال عصرهم: عبارة «موت المؤلف» نقديا تعني أن أهمية الكاتب تنتهي حال كتب نصّا إبداعيّا وعلى الناقد والقارئ أن يتعامل مع النص بعيدا عن الكاتب وحياته وتاريخه، وتلك العبارة بكل أسف ألقت ظلالها على الإعلام الجديد الذي أصبح مختلفا جملة وتفصيلا عن الإعلام القديم، وقد يغضب أساتذة الإعلام والمتخصصون في الصحافة والكتابة الإعلامية والتحرير الصحافي وأنواع الكتابة التقريرية والوصفية والحوارية والإخبارية وعنوان الجريدة أو المجلة والتصميم الكيفي للموضوعات والفرق بين الصحافي والكاتب الذي ينضم إلى جريدة ليكتب مقالا أو عمودا. معلومات وتقنيات وكتب ومراجع ودراسات وتدريبات ووو.. كل هذا على وشك الاندثار كلية والدليل أنه كما كان هناك موت للكاتب فإنه في المرحلة الحالية والمقبلة سوف يكون هناك «موت للصحافي» وللصحافة بكل أسى وحزن ولكنها الحقيقة.. مستقبل محفوف بالمخاطر لمهنة البحث عن المتاعب وأهلها: الطلاب الذين يدرسون الإعلام اليوم في الجامعات الحكومية قد يدرسون علوم الصحافة والكتابة ببعض الشغف والاهتمام، ويحلم القليل منهم بأن يلتحقوا بالصحافة ويصبحون صحافيين وقد يكون بعض منهم مهتما بالكتابة والإبداع وباللغة ومفرداتها والأساليب اللغوية التي تناسب النموذج والإطار الصحافي الذي سوف يكتب من خلاله.
حقائق مروعة
انتهت الدكتورة عزة أحمد هيكل لما يلي: فكرة السبق الصحافي والبحث عن المعلومة والمصدر وإتقان العمل والارتكاز على أكثر من مرجع والتأكد من الأخبار وتوثيقها كل هذا كان جزءا من أحلام وآمال بعض الطلاب في ما ينتمي إلى فصيلة الإعلام القديم، ولكن الآن طلاب كليات الإعلام الجديد الخاصة والدولية والبرامج العالمية في الإعلام، لم تعد تلقى الاهتمام ذاته بما يسمى الصحافة الورقية وبالكاتب الصحافي والأساليب اللغوية الإعلامية وإنما تحولت نحو الإعلام الرقمي والبصري وطلاب الإعلام يبحثون عن الإخراج والمونتاج والأفلام والفتيات يحلمن بالشهرة وتقديم البرامج والجمال والأناقة، وبعضا ممن يلتحقون بالإعلام يخلط بينه وبين الفنون والتمثيل والغناء في أطر جديدة عن الإعلانات الراقصة التي أصبحت السمة الغالبة والسائدة في مفهوم الإعلانات، والحملات الدعائية ومن ثم فإن طالب الإعلام اختلط عليه الأمر والفهم فأصبح يرى في الإعلام جزءا من الإبداع الفني واقتباس ألحان وأغنيات قديمة معروفة وتركيب كلمات دعائية جديدة عليها…لذا فإن قضية دمج الصحف الكبرى والورقية لأنها تحقق خسائر من بين أسبابه أيضا أن الجيل القادم من الإعلاميين فقد الصلة بينه وبين الصحافة والكتابة واتجه كليةً إلى الإعلام الجديد المصور المرئي الرقمي الإعلاني الدعائي على المستويات كافة وها نحن على وشك أن نفقد الكتاب والمفكرين الذين كانت مقالاتهم تضيف وتزين الصحف والمجلات بعد أن هرب القارئ والطالب من الصحافة والكتابة الورقية وبعد أن تدهورت اللغة العربية وبعد أن رسخت في وجدان الطلاب أن الكتابة ليس لها قيمة وأن كله إلكتروني وأن المكتبات لا قيمة لها.. إنها معضلة ثقافية فكرية تعليمية تربوية أثرت وسوف تؤثر في المستقبل.. نقطة نظام يرحمكم الله.
خسارتك يا أهلي
بنفس مفعمة بالحزن برهن دندراوي الهواري في “اليوم السابع” لهزيمة الاهلي للأسباب التالية: النتيجة الطبيعية للتعنت والكبر في عدم الاعتراف بالأخطاء، لاسيما الفادحة منها، هي الخسارة المؤلمة.. فريق يضم رباعي دفاع خراب.. لو لعب هذا الرباعي في ريال مدريد أو مانشستر سيتي أو بايرن ميونيخ، لهبطوا للدرجة الرابعة بجدارة واستحقاق.. حذرنا كثيرا، وقلنا، محمد هاني وأيمن أشرف، لا يصلحان للعب في فريق درجة رابعة، وأن علي معلول شطب كرة، لا قادر يهاجم، ولا يدافع، ويخسر كل الثنائيات بسهولة مثيرة، ويتم (ترقيصه) بالتليفون.. أما ياسر إبراهيم فأخطاؤه مكررة بالكربون، وتسبب في الهدف الأول. محمد الشناوي، طالما لا يوجد له بديل قوى يقلق منامه، سيتراجع مستواه أكثر وأكثر.. ونسأل هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم خبراء في علوم الذرة الكروية: من هو البديل الجيد لعلي معلول؟ من هو المهاجم القوى للفريق؟ من هو المحترف الذي تم استقدامه بملايين الدولارات ليصنع فارقا؟ من هو الظهير الأيمن القوى بديل أكرم؟ من هو المدافع الأبرز.. محمد شريف، لا يصلح مهاجما لمركز شباب (فاو غرب).. لاعب عشوائي، يجهل أبجديات كرة القدم، التسليم والتسلم.. فريق الأهلي وتحت قيادة موسيماني، يلعب بطريقة الأشجار الثابتة، كل لاعب ينتظر الكرة ولا يتحرك وكأنه شجرة مغروسة في الأرض.. وبطء في التحضير، وكأنه يلعب في بطولة (السلاحف).. وأرجو، ألا يحدثني أحدا عن الظروف والتعنت والظلم الذي تعرض له الأهلي من الكاف.. فالفريق البطل يلعب في أعتى الظروف الصعبة.. والمعقدة، ويستطيع أن يقهرها كل من يفهم في لعبة كرة القدم، يعلم أن فريق الأهلي، يحتاج ضم (فريق) كامل من المواهب.. والتخلص من فرقة أفشة وشريف وطاهر ومحمد هاني وأيمن أشرف وحسين الشحات، وهي فرقة تلعب فقط (لفقع مرارة) جماهير القلعة الحمراء، كل من يفهم في لعبة كرة القدم، يعلم أن حراسة مرمى الأهلي في خطر طوال السنوات الماضية، ولم يتحرك أحدا لضم حارس متميز كل من يفهم في لعبة كرة القدم الحديثة، يعلم أن بيتسو موسيمانى، مدرب محظوظ فقط، ويفتقد لكل مقومات المدير الفني الكفء.. وفي الأخير.. قلبي مع جمهور الأهلي الحزين، على ضياع بطولة كان من السهل حصدها، لولا أخطاء محمد الشناوي (الكارثية) وأخطاء محمد هاني (الطفولية) وأخطاء ياسر إبراهيم (المكررة).
سامحني يا محمد
شهدت إحدى قرى محافظة الدقهلية جريمة عائلية بشعة حيث قامت أم بقتل أطفالها الثلاثة وتركت حسب ما ذكر رامي القناوي وأحمد أبو القاسم في “البوابة” رسالة لزوجها جاء فيها: “أنا يا محمد وديت ولادك للجنة، أنت كمان هتروح معاهم الجنة، علشان مقصرتش معانا في أي حاجة، أنا اللي قصرت معاهم وبالذات أحمد، فكان لازم أوديه الجنة، لأن ذنبه في رقبتي، لا علمته الكلام ولا الحياة ولا التعليم، وإخواته معاه في الجنة، اصبر واحتسبهم عند الله، ويا بختك بالجنة، أما أنا فادعيلى علشان كنت بتعذب في الدنيا ومش قادرة أعيش، سامحني ربنا يكرمك باللي تستاهلك ويعوض عليك بولاد أحسن من ولادي”. كان مدير أمن الدقهلية قد تلقى إخطارا من مدير المباحث الجنائية، يفيد بورود بلاغ لضباط مباحث مركز شرطة منية النصر بقيام سيدة بإلقاء نفسها أمام جرار زراعي ما أدى إلى إصابتها بإصابات بالغة، ونقلها لمستشفى منية النصر ولسوء حالتها تم تحويلها لمستشفى المنصورة التخصصي. وبالفحص تبين أن المصابة تدعى حنان م. ا 30 عاما، حاصلة على بكالوريوس تربية قسم لغة عربية متزوجة من محمد.أ.م 33 عاما، يعمل في المملكة العربية السعودية. وكلف مدير المباحث الجنائية بتشكيل فريق بحث لكشف تفاصيل الحادث. وعثر أهالي قرية ميت تمامة على جثث الأطفال مذبوحين داخل شقة في منزل عائلة الأب محمد.أ الذي تبين أنه مقيم في السعودية للعمل هناك، وسافر منذ 6 أشهر، ولاحقا تم العثور على الأم في حالة صحية حرجة، حيث تم العثور عليها مصابة قرب ترعة بالقرية تبعد عن المنزل حوالى 400 متر والابناء هم أحمد 10 سنوات وأنس 5 سنوات وسمية 3 شهور. وفرضت الأجهزة الأمنية كردونا أمنيا حول منزل الضحايا، ووصل فريق من الطب الشرعي والأدلة الجنائية لمعاينة مسرح الجريمة.