لندن- « القدس العربي» – وكالات: قتل 3 عناصر وأصيب آخرون، أمس الثلاثاء، بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية عسكرية بقوات « دفاع شبوة» في محافظة شبوة النفطية جنوب شرقي اليمن.
وقال مسؤول في السلطة المحلية في شبوة إن « عبوة ناسفة انفجرت في دورية عسكرية تابعة لقوات دفاع شبوة، أثناء مرورها في الطريق العام غربي مدينة عتق عاصمة المحافظة» . وأضاف المصدر، مفضلاً عدم ذكر اسمه، كونه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، أن « الانفجار أسفر عن مقتل 3 جنود وإصابة عدد آخر (لم يحدده)» ، دون تفاصيل.
وفي بيان لاحق، أكدت قوات دفاع شبوة مقتل 3 من جنودها إثر استهداف مركبتهم بعبوة ناسفة زرعت على الطريق العام غربي مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة. وأضاف البيان أن « انفجار العبوة الناسفة أدى أيضاً إلى إصابة 5 جنود» ، دون تفاصيل أخرى.
وقوات « دفاع شبوة» تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي وتم تدريبها بدعم من قبل الإمارات، وفق إعلام يمني.
ومطلع العام 2022، تم استكمال تحرير محافظة شبوة من قبضة الحوثيين، بمشاركة فاعلة من قوات « ألوية العمالقة» المدعومة إماراتياً.
وفي الأثناء، دعت منظمات إغاثية عاملة في اليمن أطراف النزاع الثلاثاء إلى تمديد الهدنة والتي تنتهي الخميس، في وقت أعرب الحوثيون والحكومة عن عدم ممانعتهم إنما من دون التوصل إلى اتفاق فعلي بشأن ذلك.
وقالت المنظمات وعددها أكثر من ثلاثين بينها « المجلس النرويجي للاجئين» في بيان: « نحثكم على تمديد اتفاق الهدنة والمضي قدماً لإضافة مكاسب على تلك التي تم تحقيقها خلال الشهرين الماضيين والعمل من أجل السلام لليمنيين» .
وتابع البيان: « رأبنا الآثار الإنسانية الإيجابية للهدنة، ففي الشهر الأول من الهدنة فقط انخفض عدد القتلى أو الجرحى في اليمن بأكثر من 50 ٪، ونظراً للدخول المنتظم لسفن الوقود إلى يمناء الحديدة لم يعد الناس يقفون في طوابير» .
في الثاني من نيسان/أبريل الماضي، دخلت هدنة حيز التنفيذ بوساطة من الأمم المتحدة على أن تستمر لشهرين. ويشمل الاتفاق السماح برحلات تجارية من مطار صنعاء الدولي المفتوح فقط لرحلات المساعدات منذ 2016، ما مثّل بارقة أمل نادرة في الصراع بعد حرب مدمرة.
وتبادلت الحكومة اليمنية والحوثيون اتهامات بخرق الهدنة، لكن الاتفاق نجح في خفض مستويات العنف بشكل كبير.
وبموجب الهدنة، أقلعت رحلات جوية تجارية للمرة الأولى منذ ست سنوات من مطار صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى الأردن. وأعلنت الحكومة اليمنية موافقة مصر على تسيير رحلات مباشرة بين صنعاء والقاهرة ابتداء من غد الأربعاء.
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، دعا الأسبوع الماضي طرفي النزاع إلى تمديد الهدنة قبل نهايتها الخميس. وقد أبدى طرفا النزاع عدم ممانعتهما، لكن الاتفاق النهائي حول ذلك لم يتم التوصل إليه بعد.
ويدور النزاع في اليمن منذ 2014 بين الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء ومناطق أخرى في شمال وغرب البلاد، وقوات الحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية. وتسبّبت الحرب بمقتل نحو 180 ألف شخص بشكل مباشر أو بسبب تداعياتها، وفق الأمم المتحدة.
ويتهدد خطر المجاعة الملايين من سكان اليمن، فيما يحتاج آلاف وبينهم الكثير من سكان المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين، إلى علاج طبي عاجل لا يتوافر في البلد الذي تعرّضت بنيته التحتية للتدمير. ويعتمد نحو 80 ٪ من سكان اليمن البالغ عددهم 30 مليون نسمة على المساعدات للبقاء على قيد الحياة.
وقالت المنظمات الإغاثية في بيانها: « لا تدعو شهر حزيران/يونيو هو الشهر الذي يُستأنف فيه القتال» ، مضيفة: « لقد تعبت العائلات (اليمنية) من القتال» .