اقباط مصر يتبنون مواقف سياسية اكثر تشددا علي خلفية صعود الاخوان

حجم الخط
0

اقباط مصر يتبنون مواقف سياسية اكثر تشددا علي خلفية صعود الاخوان

اقباط مصر يتبنون مواقف سياسية اكثر تشددا علي خلفية صعود الاخوان القاهرة ـ من ملك لبيب:بعد ثلاثة شهور علي الفوز غير المسبوق للاخوان المسلمين في الانتخابات التشريعية المصرية، بات بعض الاقباط يتبنون مواقف اكثر تشددا من ذي قبل ويجهرون علانية بمخاوفهم.واخذت مجموعات قبطية قلقة من مستقبل اكبر طائفة مسيحية في الشرق تنتقد بطريرك الكنيسة القبطية البابا شنودة الثالث معتبرين انه يبدي ليونة تجاه نظام الرئيس حسني مبارك.وكان المثقف القبطي الشهير ميلاد حنا قال لوكالة فرانس برس غداة الانتخابات التشريعية انه لو حصل الاخوان علي اكثر من 50% من مقاعد مجلس الشعب فان اثرياء الاقباط سيهاجرون ولن يبقي في مصر سوي الاكثر فقرا وربما يضطرون الي اعتناق الاسلام .واضاف اتمني ان أموت قبل ان أري هذا اليوم .وكان الاخوان حصلوا علي اكثر من 20% من مقاعد مجلس الشعب اي 88 من اجمالي 454 مقعدا. ولم ينتخب سوي قبطي واحد هو وزير المالية يوسف بطرس غالي.وتقول الكنيسة ان عدد الاقباط في مصر يصل الي 7 ملايين نسمة اي ما يقرب من 10% من اجمالي عدد السكان البالغ 73 مليونا ولكن الاحصاءات الرسمية تؤكد انهم لا يتجاوزون 6%.وكانت مبادرات اطلقت في اتجاهين بعد الانتخابات التشريعية الاولي تستهدف انشاء حزب قبطي ديني والثانية تفضل خلق تيار علماني مع مسلمين.وبالتوازي مع ذلك جرت اجتماعات بين قياديين من جماعة الاخوان المسلمين مثل عضو مكتب الارشاد عصام العريان وبين مثقفين اقباط مثل يوسف سيدهم رئيس تحرير صحيفة وطني الاسبوعية وهي الصحيفة الوحيدة للاقباط في مصر. غير ان هذا الحوار سرعان ما توقف.ومن بين المطالب الرئيسية للاقباط، الذين يتحدثون عن تمييز ضدهم، الغاء المادة الثانية من الدستور المصري التي تنص علي ان الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع .ويقول مدير مركز الدراسات القانونية والاجتماعية (وهو مركز بحثي فرنسي مقره القاهرة) الان روسيون ان الجديد في الامر هو ان الاقباط باتوا يعبرون جهرا عن مخاوفهم .ويضيف ان المسالة القبطية اصبحت الان موضوعا مثيرا لوسائل الاعلام لانها باتت محل اهتمام واصبحت تؤدي الي زيادة التوزيع .وبسبب الانفتاح النسبي للنظام، باتت التيارات القبطية الراديكالية تطرح كل مظاهر التمييز التي تؤكد ان الاقباط ضحية لها وهي مظالم تتبناها كذلك جمعيات اقباط المهجر المصريين خاصة في الولايات المتحدة واوروبا.وقدمت جمعية الاقباط المتحدين التي تتخذ من سويسرا مقرا لها في اذار/مارس الماضي الي لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة مذكرة حول المسالة القبطية وهو ما اثار استياء جزء كبير من الطائفة القبطية في مصر يعارض تدويل المشكلة.ويقول مجدي صالح من الاتحاد المصري لحقوق الانسان (منظمة حقوق انسان مصرية اسسها اقباط) انه بعد الصعود السياسي للاخوان اصبحت احظي بوقت اكبر في وسائل الاعلام المرئية، فمن قبل كانت تتم مقاطعتي بعد عشرين دقيقة اما اليوم فيمكنني التحدث لمدة ساعة كاملة .ويتحدث النشطاء الاقباط بصفة خاصة عن حالات اعتناق قسري للاسلام لفتيات اقباط غير انه يصعب التحقق منها.ويؤكد المحامي القبطي ممدوح نخلة الذي اطلق في كانون الاول (ديسمبر) الماضي مبادرة لانشاء حزب جديد يدافع عن حقوق الاقليات المضطهدة ان حالات الاعتناق القسري للاسلام تعد بالالاف والشرطة متواطئة لانها ترفض اجراء تحقيقات في هذه الحالات .واذا كان الاقباط دانوا الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد (صلي الله عليه وسلم) التي نشرتها صحيفة دنماركية في الخريف الماضي، فان منظمتين قبطيتين تقدمتا في شباط/فبراير بشكوي ضد داعية مسلم يدعي ابو اسلام احمد عبد الله اصدر عدة كتب مناهضة للاقباط.ويقول نخلة باسف خلال نصف ساعة اشتريت بما قيمته الفا جنيه (350 دولارا) كتبا مهينة للمسيحيين في معرض القاهرة الدولي للكتاب .واعرب عن دهشته لطرح هذه الكتب للبيع من دون اي قيود .غير ان هؤلاء الناشطين لا يحظون بدعم العديد من المثقفين الاقباط الذين يحاولون وضع المسألة القبطية في السياق الاوسع لمطالب الاصلاح الديمقراطي في البلاد.ويقول جورج اسحق وهو المنسق العام لحركة كفاية المعارضة ان هناك بالفعل تمييزا ضد الاقباط ولكن مطالبهم لا يمكن ان تعالج بشكل منفصل وعندما تحل المشكلات التي يعاني منها الشعب المصري، ستحل مشكلات الاقباط ايضا . (اف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية