بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، أمس الأربعاء، تقليص ساعات تجهيز الطاقة للمواطنين، جراء تلكؤ العراق في سداد التزاماته المالية مع إيران، جراء استيراد الغاز الإيراني اللازم لتشغيل محطات الطاقة الكهربائية في البلاد. وقالت، في بيان صحافي، إنه “انطلاقا من واجباتها المهنية، والمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقها، تجتهد وزارة الكهرباء لتقديم ساعات تجهيز مثلي للمواطنين، لكن نظرا لتقليل خمسة ملايين متر مكعب من كمية الغاز الإيراني المورد، فإن ذلك أدى بالضرورة الى تحديد أحمال المنظومة، وبالتالي كان سببا لتقليص ساعات التجهيز بالطاقة الكهربائية”.
وأضافت: “قد أشرنا في وقت سابق الى أن الجانب الإيراني، قد طالب بسداد الالتزامات المالية عن مستحقات الغاز من الجانب العراقي، ومع تأخر إقرار الموازنة العامة والبحث عن حل بديل لقانون الأمن الغذائي، فإن ذلك سبب التلكؤ الذي نوهنا عنه آنفا”.
وتابعت في بيانها: “على أن ذلك يدفعنا بحرص أكبر، وسط جهود برلمانية وحكومية حقيقية، لتتواصل وزارة الكهرباء مع الجانب الإيراني للتوصل الى حلول وسطية مُرضية لدفع المستحقات والاستمرار في ضخ الغاز، دون أن يؤدي ذلك إلى تدني جودة خدمات الطاقة، والإضرار بمصلحة المواطنين”.
ولم يتمكن العراق، الذي يعيش وسط أزمة سياسية متواصلة منذ ثمانية أشهر، من إقرار موازنة لعام 2022 بعد، حيث تعجز الأطراف السياسية الكبرى عن التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وانتخاب رئيس للجمهورية.
وأخفق البرلمان حتى الآن في إقرار مقترح قانون ينص على الدعم الطارئ يهدف إلى إيجاد آليات لسداد مستحقات طارئة، من ضمنها مستحقات الغاز، كما أورد تقرير للجنة المالية في البرلمان العراقي الثلاثاء الماضي.
وكان وزير الكهرباء عادل كريم، صرح في أيار/ مايو أن “العراق مدين لإيران بمبلغ 1,692 مليار دولار عن مستحقات الغاز”، مشيرا إلى أن “إقرار قانون الدعم الطارئ سيمكننا من دفع ديون الغاز اعتبارا من مطلع يونيو/حزيران وفق ما اتفقنا عليه مع إيران”.
والرقم المذكور هو للمتأخرات عن 2020 التي لم يسددها العراق بعد بسبب الآلية البالغة التعقيد المجبرة السلطات العراقية على اتباعها للاستفادة من إعفاء من العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران. ولا يسمح للعراق بتسليم أموال نقدية لإيران، ويجب أن تستخدم الأموال المسددة لتمويل استيراد الأغذية والأدوية. ومر صيف 2021 كذلك صعبا على العراقيين، إذ شهدت البلاد كذلك انقطاعا متكررا للكهرباء وتظاهرات لا سيما في جنوب البلاد.